تخلفوا عن العمل.. إحالة 5 مسئولين بقطاع الفنون التشكيلية للمحاكمة العاجلة

تخلفوا عن العمل.. إحالة 5 مسئولين بقطاع الفنون التشكيلية للمحاكمة العاجلة
قررت النيابة الإدارية إحالة 5 مسئولين
من قيادات قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة للمحاكمة العاجلة بعد ثبوت
إرتكابهم مخالفات مالية وإدارية جسيمة.

وأكد تقرير الإتهام أن جميع المحالين
خلال الفترة من عام 2006 حتى 2015 خرجوا على مقتضى الواجب الوظيفي ولم يخصصوا وقت
العمل الرسمي لأداء واجبات الوظيفة ولم يحافظوا على مواعيد العمل الرسمية

وكشفت تحقيقات النيابة الإدارية أن
محاسب بقطاع الفنون التشكيلية التابع لوزارة الثقافة لم يقم بالإلتزام بإثبات
حضوره وإنصرافه من العمل خلال المدة المذكورة مما تقدر معه إثبات حضوره للعمل من
عدمه مما ترتب عليه تقاضى مبالغ مالية دون وجه حق

ولم يتخذ كل من مدير إدارة الإعلام
بالقطاع و مدير عام العلاقات العامة والإعلام الإجراءات القانونية حيال عدم إنتظام
المخالف الأول بالحضور للعمل مما ترتب عليه صرف مبالغ مالية دون وجه حق خلال
الفترة المذكورة

وتبين من أوراق القضية أن كبير أخصائيين بالإدارة المركزية للمتاحف
والمعارض لم يقم بإثبات حضوره وإنصرافه بالدفتر المعدة لذلك فى الفترة من عام 2012
حتى عام 2015 مما ترتب عليه صرف مستحقاته المالية دون وجه حق

ولم يقم مستشار ب بقطاع الفنون التشكيلية خلال فترة
عمله رئيسًا للإدارة المركزية للمتاحف والمعارض الإجراءات اللازمة حيال عدم قيام
الرابع بالتوقيع بدفتر الحضور والإنصراف لمدة 3 سنوات.

والقصد الجنائي في جريمة الإضرار بالمال العام هو اتجاه إرادة الموظف العام الجاني إلى الإضرار بالأموال أو المصالح المعهودة إليه ، فلا تقع الجريمة بسبب الإهمال ، بل يجب أن يثبت بما لا يدع مجالًا للشك أنه أراد هذا الضرر وعمل من أجل إحداثه ، ويتعين عدم الخلط بين الخطأ الجسيم وبين الغش ، إذ إن كلًا منهما يمثل وجهًا للإجرام يختلف عن الآخر اختلافًا تامًا ويناقضه ، فالخطأ هو جوهر الإهمال والغش هو محور العمد ، وإن جاز اعتبارهما صنوين في مجال المسئولية المدنية أو المهنية ، إلا أن التفرقة بينهما واجبة في المسئولية الجنائية.

ويؤكد ذلك أن المشرع أدخل بالمادة ١١٦ مكررًا عقوبات جريمة الإضرار العمدي في التعديل ذاته الذى استحدث به جريمة الإهمال الجسيم ، فاستلزم الغش ركنًا معنويًا في الجريمة الأولى ، واكتفى بالخطأ الجسيم ركنا في الجريمة الثانية .

وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيان واقعة الدعوى على ما مجمله أن الطاعن بصفته رئيس اتحاد الإذاعة والتلفزيون تعاقد على شراء أعمال فنية بدون عرضها على اللجنة التى أوجب قرار رئيس مجلس الأمناء موافقتها على التعاقد ، وأن لجنة فنية قدرت أن الثمن في العقود مغالى فيه ويزيد عن الثمن الذى قدرته لها ، ونتج عن ذلك خسارة الاتحاد الفارق بينهما ، مما أضر بأمواله ، وأورد الحكم نص المادة ١١٦ مكررًا من قانون العقوبات.

وبعد أن بيَّن وشرح أركان جريمة الإضرار العمدي المجرمة به ، اقتصر في التدليل على قصد الإضرار لدى الطاعن ، واطراح دفعه بتخلفه على قوله : المتهم قد أضر عمدًا بأموال الجهة التي يعمل بها لكونه موظفًا عامًا وأتى فعلًا أضر بأموال الجهة التي يعمل بها ، وهى اتحاد الإذاعة والتلفزيون ، وكان هذا الذى أورده الحكم واتخذ فيه من تعاقد الطاعن لشراء بعض الأعمال الفنية بثمن مغالى فيه ، وبالمخالفة لقرار رئيس مجلس الأمناء بوجوب موافقة لجنة حددها على تلك العقود ، لا يسوغ به التدليل على توافر قصد الإضرار لدى الطاعن ، بمعنى انصراف نيته إلى إلحاق الضرر بالأموال العامة التي يتصل بها بحكم وظيفته ، هذا فضلًا عن أن الحكم لم يتفطن لدفاع الطاعن أمام محكمة الموضوع بأن إبرامه العقود كان في إطار سلطته التقديرية.

وأنه لم يكن ملزمًا بالحصول على موافقة لجنة من مرؤوسيه ، وأن قصده كان الصالح العام لا الإضرار به ، وأن اللجنة الفنية قد قدرت قيمة الأعمال محل التعاقد لذاتها غافلة عن قيمة الإعلانات المصاحبة لها ، وعن قيمة تشغيلها اللاحق ، وهو دفاع يعد في الدعوى المطروحة دفاعًا جوهريًا ، كان على محكمة الموضوع أن تمحص عناصره وتستظهر مدى جديته ، وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت الالتفات عنه .
إقرأ الخبر الكامل و التعليقات