الصين تحذر أمريكا من تسييس التحقيقات حول نشأة كورونا

الصين تحذر أمريكا من تسييس التحقيقات حول نشأة كورونا
حذرت الصين، الولايات المتحدة من محاولة تسييس تحقيقات منظمة الصحة العالمية حول منشأ فيروس كورونا.
وغادر فريق من خبراء منظمة الصحة العالمية الحجر الصحي في ووهان الصينية، اليوم الخميس، لبدء عملية تحقيق شديدة التدقيق في أصل نشأة جائحة كوفيد -19، بعد أن حثت واشنطن على إجراء تحقيق "قوي وواضح''.
وفي 14 من يناير الجاري، وصل الخبراء إلى الصين إلا أنهم خضعوا للحجر الصحي لمدة أسبوعين في مدينة وسط الصين، حيث ظهرت أول حالات الإصابة بالفيروس في أواخر عام 2019، بحسب وكالة "فرانس برس".
ويُعتقد أن الفيروس جاء من الخفافيش وانتشر في البداية من سوق رطب في ووهان حيث يتم بيع الحيوانات البرية كغذاء.
وتصر منظمة الصحة العالمية على أن الزيارة ستكون مرتبطة بإحكام بمعرفة كيفية انتقال الفيروس -الذي أودى بحياة أكثر من مليوني شخص ودمر الاقتصاد العالمي- من الحيوانات إلى البشر.
ولكن في إشارة إلى العبء السياسي المرتبط بمهمتهم، كانت الإدارة الجديدة للرئيس الأمريكي جو بايدن تتدخل قبل أن يغادر الخبراء فندقهم.
وقالت المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، جين بساكي، في حديث للصحفيين يوم الأربعاء، إنه "من الضروري أن نصل إلى حقيقة'' كيفية ظهور الفيروس وانتشاره في جميع أنحاء العالم.
وأعربت بساكي عن قلقها بشأن "المعلومات الخاطئة" من "بعض المصادر في الصين" وحثت على إجراء تحقيق "قوي وواضح".
وفي مهمة مليئة بالتأخيرات والتعتيم من مضيفيهم الصينيين، لم يكن من الواضح ما الذي سيسمح لفريق الخبراء برؤيته في ووهان - أو ما هي الأدلة المفيدة المتبقية بعد عام من تفشي المرض في بلد سيطر بقوة على رواية كيف بدأ الوباء.
ولا تزال الأيام الأولى من تفشي المرض من بين أكثر الموضوعات حساسية في الصين اليوم، حيث تسعى القيادة إلى القضاء على أي نقاش يظهر حكمها في ضوء سيئ. وسعت بكين أيضا إلى زرع الشكوك في قصة الأصل، حيث طرحت النظرية غير المؤيدة بأن الفيروس ظهر في مكان آخر.
ونظرية أخرى، تضخمت من قبل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، هي أنها تسربت من مختبر في ووهان حيث كان الباحثون يدرسون فيروسات كورونا.
ودعا أقارب المتوفين بفيروس كورونا في ووهان إلى اجتماع مع فريق من وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة، قائلين إنهم يواجهون مستويات جديدة من العراقيل الرسمية منذ وصول فريق منظمة الصحة العالمية.
كما يتهمون الحكومة الصينية بإسقاط مجموعة "WeChat" التي يستخدمها العشرات من أقرب الأقارب لمناقشة تفشي المرض بعد وقت قصير من وصول فريق منظمة الصحة العالمية.
كل هذا يظهر أن (السلطات الصينية) متوترة للغاية. قال تشانج هاي، 51 ، الذي توفي والده في وقت مبكر من جائحة كوفيد-19، إنهم يخشون أن تتصل هذه العائلات بخبراء منظمة الصحة العالمية.
ويتهم الأقارب مدينة ووهان وحكومات مقاطعة هوبي بالسماح لفيروس كورونا بالخروج عن نطاق السيطرة من خلال محاولة إخفاء تفشي المرض عندما ظهر لأول مرة في المدينة في ديسمبر 2019.
ووفقًا للأرقام الصينية الرسمية، فقد قتل الفيروس قرابة 3900 في ووهان، وهو ما يمثل الغالبية العظمى من القتلى البالغ عددهم 4636 الذين أبلغت الصين عنهم.
وخلصت لجنة من الخبراء المستقلين هذا الشهر إلى أن الصين ومنظمة الصحة العالمية كان بإمكانهما التصرف بشكل أسرع لتجنب كارثة خلال المراحل الأولى من تفشي فيروس كورونا.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر