رسوم حماية «الألومنيوم» تغرق السوق بالمنتجات المستوردة

رسوم حماية «الألومنيوم» تغرق السوق بالمنتجات المستوردة
تشهد سوق منتجات الألومنيوم أزمة حادة على خلفية فرض وزارة التجارة والصناعة رسوم حماية ضد واردات مصر من الألومنيوم لمدة 3 سنوات، ما يؤدى إلى ارتفاع أسعار المنتجات نهائية الصنع ويفتح أبواب الاستيراد على مصراعيه لسد حاجة السوق المصرية. وقالت مصادر فى سوق الألومنيوم إن الرسوم الجديدة ستتسبب فى إغلاق نحو 30 مصنعًا تعمل فى مجال إنتاج «قطاعات الألومنيوم»، مضيفة أن أغلب المصانع العاملة فى القطاع تواجه أزمة فى توفير الخامات اللازمة للإنتاج، فى الوقت الذى قالت فيه شركة مصر للألومنيوم إنها تسعى لتوفير احتياجات السوق المحلية بقدر الإمكان، مؤكدة عدم قيامها برفع الأسعار.

وكانت وزارة التجارة والصناعة فرضت رسوم حماية على واردات مصر من الألومنيوم، التى تشمل القوالب والسلندرات والسلك لمدة 3 سنوات، بنسبة 16.5% فى السنة الأولى، وبنسبة 13.5% للطن خلال السنة الثانية، وبنسبة 10.5% خلال السنة الثالثة، وهو القرار الذى اتخذ بعد تحقيقات تم إجراؤها بناء على شكوى من شركة مصر للألومنيوم الحكومية، المنتج الوحيد لخامات الألومنيوم فى مصر.

أثار القرار أزمة لدى المصانع العاملة فى قطاع تشكيل الألومنيوم، والتى تقول إنَّها تضررت نتيجة تقييد الاستيراد بفرض الرسوم الجديدة، وقال أصحاب المصانع إنَّ القرار قيد استيراد الخامات، لكنه أغفل معاملة المنتجات النهائية المستوردة بالمثل.

كشف محمود هارون، عضو شعبة المعادن باتحاد الصناعات، أن عددا كبيرا من المستوردين بدأ فى استيراد قطاعات الألومنيوم تامة الصنع من الخارج بعد القرار، خاصة من تركيا، موضحا أن القرار بصيغته الحالية سيترتب عليه إغلاق نحو 30 مصنعا تسهم فى تشغيل 60 ألف عامل مباشر ومليون غير مباشر.

وأضاف هارون أن الواردات من قطاعات الألومنيوم ستغرق مصر، مشيرًا إلى أن المصانع بصدد التقدم بمذكرة إلى وزيرة التجارة والصناعة تطالبها بالتدخل لإنقاذ تلك المصانع.

وقالت المصانع، فى نص مسودة المذكرة التى ستقدم لوزيرة التجارة، إنَّ حجم إنتاج شركة «مصر للألومنيوم» لا يكفى لسد حاجة السوق المحلية، وإن الطاقة القصوى للشركة من «السلندرات» المستخدمة فى إنتاج القطاعات 8 آلاف طن شهريا بحد أقصى، يتم توزيع 1000 طن منها لتشغيل خطى إنتاج قطاعات بشركة مصر للألومنيوم، و4 آلاف طن بحد أقصى للسوق المحلية، و3 آلاف طن للتصدير لتوفير عملة صعبة لشركة مصر للألومنيوم لتوجيهها لاستيراد الخامات المطلوبة لمستلزمات إنتاج، بإجمالى 96 ألف طن سنويًا، فى حين يصل استهلاك المصانع المحلية إلى 30 ألف طن شهريًا.

أضافت المصانع أنَّها لجأت إلى الاستيراد من الخارج لسد الفجوة بين طلبات السوق والكمية المتاحة من مصر للألومنيوم، وبصدور القرار بفرض رسوم الحماية أصبحت مصانع وشركات قطاعات الألومنيوم تعانى من عدم توافر المادة الخام بشكل كاف من المورد المحلى، للوفاء بالالتزامات والتعاقدات مع المشروعات المصرية القومية والخاصة، وأكدت أن القرار ترتب عليه ارتفاع تكلفة استيراد خام الألومنيوم من الخارج، وهو ما سينتج عنه ارتفاع سعر المنتج النهائى، وسيتم رفضه من عملاء الشركات والمصانع، بل سيلجأ هؤلاء العملاء إلى الاستيراد من الخارج من الدول المحيطة، وخاصة من (تركيا) بسعر أقل من مصانعنا المصرية، حيث لا يوجد رسوم أو تدابير وقائية وحماية على المنتج النهائى من الألومنيوم، وهو ما لم يشمله القرار المشار إليه، ويفتح المجال للشركات للاستيراد واستهلاك عملة صعبة تحتاجها الدولة.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر