وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا ..

  • منذ شهر
  • أهل مصر
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading images...
في سياق البناء القرآني للمجتمع القائم على الرشد والعدل وحسن التدبير، تأتي الآية الكريمة: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ [النساء: 5]، لتؤسس مبدأً دقيقًا في إدارة المال، يجمع بين حفظ الحقوق ومنع الإفساد، وبين الرحمة والرعاية الإنسانية. فالآية لا تقف عند حد النهي عن تمكين غير الرشيد من المال، بل تمتد لتضع إطارًا أخلاقيًا واجتماعيًا للتعامل معه، بما يحقق مصلحة الفرد والجماعة معًا. وقد اتفق جمهور المفسرين على أن المراد بـ «السفهاء» هم من لا يُحسنون التصرف في المال لصغر سنّ، أو نقص عقل، أو سوء تدبير، سواء كانوا من اليتامى أو غيرهم، رجالًا أو نساءً، ما دام السفه وصفًا قائمًا يترتب عليه إضاعة المال وإفساده.

صيانة المال حتى يبلغ صاحبه درجة الرشد القادر على حسن التصرف