كشفت صحيفة هآرتس العبرية، أمس، نقلا عن مصادر مطلعة، أن معبر رفح الحدودى من المقرر أن يعاد فتحه قريبا بالاتجاهين، فى خطوة وُصفت بأنها جزء من ترتيبات سياسية وأمنية جديدة تتعلق بقطاع غزة خلال المرحلة الحالية. وبحسب الصحيفة، فإن المستوى السياسى فى إسرائيل اتخذ قرارا يقضى بالسماح بعودة الفلسطينيين الذين غادروا قطاع غزة عبر معبر رفح خلال الفترة الماضية إلى داخل القطاع مجددًا، وذلك بعد فترة طويلة من منع العودة. وأشارت الصحيفة إلى أن قوات أوروبية سيكون لها دور مركزى فى إدارة وتشغيل المعبر، مؤكدة أن هذه القوات وصلت بالفعل إلى إسرائيل، وهى جاهزة للانتشار فى المنطقة تمهيدًا لبدء مهامها ضمن آلية العمل الجديدة. وفيما يتصل بالإجراءات الأمنية، أوضحت هآرتس أن تفتيش الفلسطينيين المغادرين من قطاع غزة عبر معبر رفح سيتم «عن بعد» من قبل الجهات الإسرائيلية عبر منظومة محوسبة تعتمد على المراقبة والتدقيق الإلكترونى، فى حين سيخضع الفلسطينيون الداخلون إلى القطاع لعمليات تفتيش جسدى مباشر تُنفذها قوات إسرائيلية.من جهته، ذكر موقع والا العبرى أن مصر تمارس ضغوطا متواصلة على إسرائيل والولايات المتحدة من أجل الإسراع فى فتح المعبر، وذلك بهدف تمكين عودة الفلسطينيين العالقين خارج القطاع خلال المرحلة الأولى من تنفيذ الترتيبات الجديدة، فى ظل معاناة إنسانية متفاقمة يواجهها هؤلاء منذ إغلاق المعبر. فى سياق متصل، بدأت حكومة الاحتلال الإسرائيلية، أمس، تنفيذ قرار بإلغاء تراخيص عمل ٣٧ منظمة دولية تدخل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، بدعوى رفضها تقديم قوائم بأسماء موظفيها وعدم التعاون مع آلية التسجيل الجديدة التى فرضتها السلطات الإسرائيلية. ويأتى هذا الإجراء ضمن سلسلة القيود المتصاعدة على عمل المنظمات الدولية فى القطاع، وسط تحذيرات من تداعيات كارثية على تدفق المساعدات للسكان المدنيين الذين يعانون أوضاعا إنسانية شديدة القسوة. وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن القرار دخل حيز التنفيذ مع بدء تطبيق الآلية الجديدة، زاعمة أن هذه المنظمات لا تسهم سوى بأقل من ١٪ من إجمالى المساعدات، وأن إلغاء تراخيصها «لن يؤثر على حجم المساعدات». غير أن منظمات دولية وإنسانية حذرت من أن الخطوة تهدد بتقويض الجهود الإغاثية، خاصة أنها تشمل منظمات كبيرة مثل «أطباء بلا حدود»، التى تلقت إخطارا بإلغاء ترخيصها اعتبارًا من ١ يناير الجارى، ومنحها مهلة حتى ١ مارس المقبل لوقف نشاطها.على الصعيد الميدانى، استُشهد، فجر أمس، الشاب محمد حسين الترابين، ٣٠ عاما، برصاص شرطة الاحتلال خلال اقتحام قرية ترابين الصانع فى النقب، فى ثانى جريمة خلال يومين، بعد استشهاد أيوب الطوخى برصاص مستوطن فى قرية بير هداج. وقالت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية إن ما يجرى فى النقب «اعتداء سافر وممنهج» ضمن سياسة انتقامية وعقوبات جماعية فى حق السكان الفلسطينيين هناك، داعية إلى وقف الاقتحامات وإزالة الحواجز ووقف حملات الترهيب. وفى قطاع غزة، استشهد فلسطينيان، وأصيب آخر، أمس، بنيران قوات الاحتلال فى خان يونس جنوب القطاع. وأفادت «وكالة وفا» باستشهاد صياد برصاص بحرية الاحتلال أثناء عمله فى عرض البحر، فيما استشهد فلسطينى آخر فى منطقة المواصى بخان يونس.فى السياق ذاته، حذر مدير الطب الوقائى بوزارة…
«إعلام عبرى»: فتح معبر رفح قريبًا بالاتجاهين ضمن «ترتيبات جديدة»
- منذ شهر
- المصرى اليوم
Loading image...
