المرونة الكبيرة التي اتسمت بها الدبلوماسية المصرية خلال العقد الماضي، فتحت أمامها الطريق نحو تنويع تحالفاتها، بصورة كبيرة، ساهمت في تعزيز صورتها، ليس فقط كقوى إقليمية، وإنما كحلقة وصل مهمة بين الأقاليم الجغرافية في صورتها الجمعية، وهو ما يعني قدرتها على التواصل بين الخصوم، وعقد شراكات معهم، على أساس المصالح المشتركة، بعيدا عن السياسات التقليدية، التي اعتمدت نهجا تبعيا لحليف أكبر، مقابل الحصول على دور محدود، وقدر من الاستقرار، وهي السياسات التي هيمنت على الإقليم بأسره منذ ما قبل الحرب الباردة، وانهيار الاتحاد السوفيتي، مع ظهور بوادر الانتصار الأمريكي وانطلاق حقبة الهيمنة الأحادية، إلا أن الأمور باتت مختلفة في أعقاب ما يسمى بـ"الربيع العربي"، في ظل انكشاف، أو بالأحرى نهاية زمان الحماية تحت مظلة التحالفات.
والواقع أن رؤية الدولة المصرية، في أعقاب مرحلة الفوضى، لم تقوم على فكرة استبدال حليف بحليف آخر، وإنما في واقع الأمر اعتمدت على تغيير طبيعة العلاقة، من التحالفات الجامدة، التي لا تسمح بمواقف مغايرة على نطاق واسع، إلى شراكات أكثر مرونة، وهو ما فتح الباب على مصراعيه أمام القاهرة نحو الانفتاح على كافة أطراف المعادلة الدولية، دون الانحياز لطرف دون الآخر، فكانت روسيا هي نقطة الانطلاق، ثم الصين، وهي المحطات التي حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على تبادل الزيارات مع قادتها في أعقاب الربيع العربي، بينما نجح باقتدار في امتصاص التوتر اللحظى مع واشنطن، في أعقاب انهيار الربيع المزعوم، خاصة خلال سنوات باراك أوباما الأخيرة في البيت الأبيض، لتتحول إلى شراكة فعلية، خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولي ثم تتواصل بعد ذلك تلك الحالة حتى اللحظة الراهنة، ناهيك عن شراكات أخرى فردية أو جمعية، على غرار العلاقة مع الهند، وأوروبا الغربية، بالإضافة إلى الحصول على عضوية بريكس.
والواقع أن رؤية الدولة المصرية، في أعقاب مرحلة الفوضى، لم تقوم على فكرة استبدال حليف بحليف آخر، وإنما في واقع الأمر اعتمدت على تغيير طبيعة العلاقة، من التحالفات الجامدة، التي لا تسمح بمواقف مغايرة على نطاق واسع، إلى شراكات أكثر مرونة، وهو ما فتح الباب على مصراعيه أمام القاهرة نحو الانفتاح على كافة أطراف المعادلة الدولية، دون الانحياز لطرف دون الآخر، فكانت روسيا هي نقطة الانطلاق، ثم الصين، وهي المحطات التي حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي على تبادل الزيارات مع قادتها في أعقاب الربيع العربي، بينما نجح باقتدار في امتصاص التوتر اللحظى مع واشنطن، في أعقاب انهيار الربيع المزعوم، خاصة خلال سنوات باراك أوباما الأخيرة في البيت الأبيض، لتتحول إلى شراكة فعلية، خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب الأولي ثم تتواصل بعد ذلك تلك الحالة حتى اللحظة الراهنة، ناهيك عن شراكات أخرى فردية أو جمعية، على غرار العلاقة مع الهند، وأوروبا الغربية، بالإضافة إلى الحصول على عضوية بريكس.
