أنور هلال: الوصول لـ30 مليون سائح سنويا يتطلب تضافر جهود الدولة والقطاع الخاص

  • منذ 16 ساعات
  • الشروق
Loading image...
• الاستقرار والأمان كلمة السر فى تحقيق الطفرة السياحية غير المسبوقة العام الماضى
• مؤشرات قوية لموسم سياحى استثنائى.. ونقص الطاقة الفندقية ووسائل النقل يهدد استيعاب الزيادة المتوقعة فى أعداد السائحين

أكد الخبير السياحى أنور هلال، نائب رئيس جمعية مستثمرى السياحة بجنوب سيناء، أن تحقيق هدف الدولة للوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا يتطلب تضافر جهود كل الوزارات والجهات الحكومية وهيئات الدولة المختلفة لمساندة جهود القطاع الخاص فى الترويج وجذب المزيد من السائحين الوافدين لمصر واعتبار السياحة مشروعًا قوميًا، لافتًا إلى ضرورة وجود حلول سريعة للتحديات التى تعرقل تنفيذ هذا الهدف منها نقص الطاقة الفندقية اللازمة وكذا نقص الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية والنقل السياحى كما يجب منح تسهيلات لإنشاء مشروعات فندقية وسياحية بمدن رأس الحكمة والساحل الشمالى ومرسى علم.

واضاف هلال، فى تصريحات لـ«مال وأعمال - الشروق»، أنه بفضل الدعم الحكومى للقطاع حققت السياحة المصرية خلال العام الماضى أداءً استثنائيًا وغير مسبوق، حيث استقبلت مصر، كما أعلنت وزارة السياحة والآثار نحو 19 مليون سائح، بمعدل نمو بلغ 21% مقارنة بعام 2024، متجاوزة بذلك متوسط النمو العالمى الذى قدرته منظمة الأمم المتحدة للسياحة بنحو 5% فقط مع توقعات بارتفاع متوسط الإنفاق السياحى بنحو 70% مقارنة بالعام الماضى ما يعزز من فرص تحقيق عوائد قياسية للقطاع خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن هذه الأرقام تعود فى جزء كبير منها إلى الاستقرار الذى تنعم به مصر، وكذلك الأمن والأمان الذى يعمّان كل أرجاء المحروسة خاصة المدن السياحية، وهو ما يعكس ثقة السائحين من مختلف دول العالم فى مصر كوجهة سياحية متنوعة وآمنة وقادرة على تقديم تجارب سياحية متنوعة ومتكاملة.

وأشار نائب رئيس جمعية مستثمرى السياحة بجنوب سيناء الى أن مؤشرات الحركة السياحية فى مصر تعكس تفاؤلًا كبيرًا بموسم سياحى قوى خلال العام الحالى 2026. لافتًا إلى أن الدولة اتخذت خلال الفترة الماضية خطوات مهمة لدعم الاستثمار السياحى وتشجيع رءوس الأموال الجادة خاصة فى ملفات الضرائب والجمارك والتمويل المصرفى.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد البناء على هذه النتائج الإيجابية والعمل بقوة على تحقيق نمو سياحى مستدام ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الوطنى والايرادات العامة لخزانة الدولة، ويعزز مكانة مصر كأحد أهم المقاصد السياحية عالميًا.

وفيما يخص مشاكل نقص الطاقة بقطاع النقل السياحى شدد الخبير السياحى أنور هلال على أهمية فتح باب استيراد السيارات السياحية المستعملة وفق ضوابط محددة تضمن الجودة والكفاءة، موضحًا أن هذه الخطوة أصبحت ضرورة ملحة لإنقاذ القطاع، الذى يعانى حاليًا من تقلص الأسطول نتيجة ارتفاع الأسعار وعدم السماح بالاستيراد، فى وقت تستعد فيه السياحة المصرية لمرحلة نمو كبيرة متوقعة خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن الاستعداد لهذه الطفرة السياحية يتطلب توفير جميع مكونات منظومة العمل السياحى، وعلى رأسها وسائل النقل السياحى، تمامًا كما يتم التخطيط لتوفير الغرف الفندقية، لافتًا إلى أن سعر الأتوبيس المصنع محليًا يزيد بنحو 35% عن المستورد، رغم تفوق الأخير من حيث معايير الكفاءة والراحة.

وفيما يتعلق بالاستثمار الفندقى طالب هلال بمنح المستثمرين تسهيلات لتشجيعهم على ضخ استثمارات جديدة فى العديد من المناطق السياحية، لافتًا إلى أن تطوير المنطقة المحيطة بالمتحف المصرى الكبير يمثل فرصة واعدة، حيث تمتد المنطقة المستهدفة من مطار سفنكس وحتى ما بعد سقارة، وهى مساحة قادرة على استيعاب الأعداد السياحية المتوقعة. مشيرًا إلى أن الغرف الفندقية الحالية فى محيط المتحف محدودة، إلا أن الأراضى التى طرحتها الدولة للاستثمار ستسهم فى مضاعفة عدد الغرف خلال عامين.

وأضاف أن قرار تقنين وترخيص الشقق الفندقية رسميًا يوفر نمط إقامة جديدًا يلبى احتياجات شرائح مختلفة من السائحين، ويدعم التنوع فى المنتج الفندقى المصرى.

وأكد نائب رئيس جمعية مستثمرى السياحة بجنوب سيناء أن كل المؤشرات تشير الى أن مصر ستعود بقوة على الخريطة العالمية لسياحة الاثرياء بعد تحسين تصنيفها الدولى فى دعم منظومة النقل البحرى.وأضاف أنه لتنشيط السياحة الكروزية فى مصر يجب مزج تحسين البنية التحتية للموانئ والمعايير الدولية مع تطوير منتجات سياحية جديدة ومبتكرة «دينية وتعليمية وطعام» ومعالجة تحديات السلامة والتنظيم.

ولفت إلى أن تحسين التصنيف الدولى يُعد أساسًا مهمًا لإعادة مصر للخريطة العالمية حيث ترفض الشركات الكبرى الرسو فى موانئ لا تلبى معايير السلامة والجودة العالمية مما يتطلب استثمارًا فى البنية التحتية وتطبيق المعايير الدولية لتلبية متطلبات هذه الشركات وإعادة جذبها من جديد.

وأشار هلال الى أن تطوير البنية التحتية للموانئ يتطلب تحديث الموانئ لتتوافق مع المعايير الدولية للسفن السياحية الكبرى، مع التركيز على السلامة، الكفاءة، وتوفير مرافق حديثة للركاب والخدمات. بالاضافة الى تنويع المنتجات السياحية تطوير مسارات كروزية جديدة «سياحة دينية، تعليمية، سياحة الطعام، سياحة المغامرات»، لجذب شرائح مختلفة من السائحين، وتجاوز الاعتماد على المنتجات التقليدية فقط.

وطالب هلال بضرورة تحسين تجربة السائح من خلال معالجة التحديات، مثل الباعة الجائلين، النظافة، المرور، وتوفير خدمات إرشادية عالية الجودة، واستخدام التكنولوجيا لتسهيل تجربة السائح منخفض التكلفة، كما طالب بضرورة التركيز على الاستدامة، وذلك من خلال الاهتمام بحماية البيئة والموارد الطبيعية فى المناطق السياحية، وتطبيق ممارسات سياحية مستدامة لضمان استمرارية القطاع.

وأكد الخبير السياحى أنور هلال أهمية الاستثمار فى العنصر البشرى وتدريب العاملين فى قطاع السياحة لتقديم خدمات أفضل، وتحسين القدرات البشرية. وكذلك ضرورة الاهتمام بالتسويق الرقمى والاستراتيجى وإبراز التنوع المصرى وإطلاق حملات تسويقية موجهة تستهدف أسواقًا جديدة، بالتعاون مع شركات السياحة الكبرى.

وشدد هلال على أهمية التصنيف الدولى وإعادة مصر للخريطة العالمية وأن ذلك يتطلب ضرورة الالتزام بالمعاييرالدولية، حيث إن الشركات الكبرى تعمل وفقًا لمعايير صارمة للسلامة والجودة ورفضها للرسو فى موانئ خارج هذه المعايير حقيقة قائمة، وهذا يضع ضغطًا على مصر لرفع مستوى مرافقها.

ولفت الى أن تحسين التصنيف الدولى لمصر فى مؤشرات السياحة والسلامة يُمثل إشارة إيجابية للشركات العالمية ويُعزز ثقة المستثمرين والسائحين، وأكد أن الالتزام بالمعايير الدولية وتطوير البنية التحتية والخدمات سيُعيد مصر لمكانتها كوجهة كروزية عالمية ويجذب السفن والشركات الكبرى، ما يفتح الباب لنمو اقتصادى كبير.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر