دون أعباء جديدة..خطة لزيادة إيرادات الضرائب بـ"'الذكاء الاصطناعي" وتوحيد الرسوم

Loading image...
تسعى الحكومة، إلى زيادة نسبة الإيرادات الضريبية من الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى نحو 15.2% بحلول العام المالي 2029/2030، مقارنة بنسبة 12.3% في العام المالي 2024/2025، لتصل إلى متوسط الأداء الضريبي في القارة الأفريقية، والذي بلغ نحو 15.6% في عام 2021/2022، وتستهدف تحقيق مستهدفاتها من خلال توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الامتثال الضريبي وميكنة النظم الضريبية ودفع النشاط الاقتصادي، وفق تقرير لوزارة المالية.
وتستهدف الحكومة، تحقيق أعلى نسبة إيرادات ضريبية غير سيادية خلال العام المالي الحالي 2025/2026 والبالغة 10.8% على مدار 14 عامًا، وتستهدف وصولولها إلى 13.1% على المدى المتوسط، وهو ما يعكس الجهود الحقيقية للسياسة المالية من خلال توسيع القاعدة الضريبية وبدون خلق أعباء إضافية جديدة على المواطنين، أما على جانب إجمالي الإيرادات الضريببية، فمن المتوقع وصولها إلى 13.4% من الناتج، وهو ثاني أعلى نقطة محققة على مدار 14 عامًا.
وللوصول لمستهدفها، تعمل وزارة المالية، على توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الامتثال الضريبي وميكنة النظم الضريبية ودفع النشاط الاقتصادي بدون خلق أعباء إضافية على المواطن أو مجتمع الأعمال، وذلك من خلال اعتماد حزمة جديدة من الإجراءات الضريبية المقترحة، والتي من المتوقع أن تساهم في زيادة نسبة الإيرادات الضريبية بنحو 1% أخرى من الناتج المحلي مما يساهم في وصول نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي بنحو 14.4%.
وفي سبيل تحقيق ذلك تعمل وزارة المالية على العديد من المقترحات أبرزها تطبيق إصلاحات على جانب الضرائب الدولية وتسعير المعاملات مما يهدف إلى تعزيز نزاهة النظام الضريبي والحد من تآكل الوعاء الضريبي الناتج عن تحويل الأرباح والتدفقات المالية غير المشروعة، وتشمل هذه الإصلاحات حزمة متكاملة من التدابير التشريعية والمؤسسية، كما أن التطبيق التدريجي لهذه الإصلاحات سيساهم في سد الثغرات الرئيسية في النظام الضريبي، والحد من تآكل القاعدة الضريبية وتحويل الأرباح مع توفير أدوات رقاببية وتنفيذية أكثر فاعلية.
وفي الوقت ذاته ستشجع هذه الإجراءات على الامتثال الطوعي والإفصاح، وتحد من ممارسات التقليل من الإقرار الضريبي التي اتبعتها بعض الشركات متعددة الجنسيات خلال السنوات الماضية، كما تستهدف التوسع في استخدام آليات الذكاء الاصطناعي واستمرار تبسيط وتحسين الإجراءات لزيادة الامتثال الطوعي من جانب الممولين.
كما تعتزم وزارة المالية، العمل على إلغاء بعض الإعفاءات الضريبية ذات الأثر التضخمي المحدود، ويركز هذا الإصلاح على الاستمرار في تقليص الإعفاءات الضريبية التي لا تحقق أهدافًا اجتماعية واضحة أو التي يثبت أن أثرها على حماية الفئات الأكثر احتياجًا محدود، ويتم تنفيذ هذا التوسع بشكل تدريجي ومدروس مع إعطاء الأولوية للإصلاحات التي يتوقع أن يكون تأثيرها على معدلات التضخم ضئيلًا أو معدومًا، ويساهم هذا التوجه في توسيع القاعدة الضريبية، وتحسين كفاءة النظام الضريبي، وتقليل التشوهات الناتجة عن المعاملة الضريبية غير المتكافئة، دون تحميل المستهلكين أعباء تضخمية إضافية، كما يعزز من استدامة الإيرادات المالية، ويوفر حيزًا ماليًا أكبر لتوجيه الإنفاق العام نحو برامج الحماية الاجتماعية الأكثر استهدافًا وفعالية.
كما تعمل الحكومة، على إصلاحات أخرى بجانب الإيرادات الضريبية، أبرزها توحيد الرسوم الضريبية في إطار واحد؛ لأنه من التحديات الرئيسية التي تواجه المستثمرين سواء محليًا أو في الخارج وهو تعدد الرسوم الضريبية مثل رسوم التنمية والخدمات والإجراءات الإدارية وغيرها، وهذا التشتت يؤدي إلى تعقيد الامتثال ويخلق بيئة غير شفافة ويؤثر سلبًا على قرارات المستثمرين، ولذلك تسعى الحكومة إلى دمج هذه الرسوم في إطار موحد وشفاف.
وستنقسم هذه الرسوم إلى 3 مجموعات رئيسية (تشغيلية، تراخيص، تأسيس)، ويهدف هذا الدمج إلى توفير وضوح أكبر للشركات حول التزاماتها المالية الإجمالية وتبسيط الإجراءات بما يقلل من الأعباء الإدارية وتحسين بيئة الاستثمار غبر تقليل عدم اليقين وزيادة القدرة التنافسية، ويعتبر هذا الإصلاح خطوة نوعية؛ لأنه سيعيد صياغة العلاقة بين الدولة والمستثمرين على أساس من الوضوح والشفافية مما يعزز من جاذبية مصر كوجهة استثمارية، كما يتم العمل على إصدار وثيقة السياسات الضريبية على المدى المتوسط؛ لإعطاء صورة واضحة عن السياسات والتوجهات تساعد مجتمع الأعمال على التخطيط المستقبلي.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر