أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى عن خطة لإنشاء 12 شلتر مركز إيواء للكلاب الضالة فى 12 محافظة على أطراف المدن الكبرى، وتطبيق برامج التحصين والتعقيم الجراحى، فى إطار الاستراتيجية الوطنية «مصر خالية من السعار بحلول 2030»، ويأتى هذا الإعلان ضمن جهود حكومية مكثفة لمواجهة الأزمة، حيث بدأ التنفيذ فعلياً فى 4 محافظات رئيسية هى القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية، مع تخصيص أراضٍ بعيدة عن الكتل السكنية لضمان السلامة والتوازن البيئي.وتشمل الخطة، التى أكد عليها الدكتور الحسينى محمد عوض مدير عام الإدارة العامة للرفق بالحيوان، تجميع الكلاب وفرزها وفحصها، مع تطبيق القتل الرحيم فقط على الحالات المصابة بالسعار أو الخطرة جداً، بينما يُعاد إطلاق السليمة بعد التحصين ضد السعار والتعقيم للحد من التكاثر السريع (حيث تلد الكلبة الواحدة نحو 12 جرواً ثلاث مرات سنوياً). وأوضح أن أعداد الكلاب الضالة تتراوح بين 10 و14 مليون كلب، مع زيادة سنوية تصل إلى 20-25%، ولا حالات سعار مسجلة حالياً بينها، وأن معظم الهجمات ناتجة عن الخوف أو الشراسة.فى القاهرة الكبرى، تم تخصيص قطع أرض فى مناطق مثل التبين مساحتها حوالى 5000 متر مربع شرق الأوتوستراد، مع توقعات بدخول أولى المراكز الخدمة خلال أشهر قليلة، وأطلقت الوزارة المرحلة الميدانية الأولى فى عين شمس، حيث نجحت الفرق فى تحصين 293 كلباً حراً ضد السعار فى اليوم الأول، ونقل 25 آخرين إلى الشلاتر للتعقيم الجراحى قبل إعادتهم. تشترك فى التنفيذ ثلاث وزارات وهى الزراعة للتحصين والعلاج، التنمية المحلية لإنشاء الشلاتر، والبيئة لإدارة النفايات كمسبب رئيسى للانتشار، وأكد الدكتور علاء فاروق وزير الزراعة أن الحملة تحول من إدارة الأزمات إلى حلول جذرية علمية، بالتعاون مع جمعيات الرفق بالحيوان، مع تفعيل القانون 29 لسنة 2023 لتغطية التكاليف الباهظة حوالى مليار و200 مليون جنيه سنوياً لمليون جرعة تحصين.وتزامناً مع ذلك، سجلت وزارة الصحة 1.4 مليون حالة عقر خلال 2025، ما دفع لتكثيف حملات التوعية الميدانية للوقاية من الأمراض المشتركة والتعامل الآمن مع الكلاب، وتتوقع الجهات المعنية شعور المواطنين بنتائج ملموسة خلال 6 أشهر، مع مراحل زمنية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد.أما آخر موقف رسمى للدولة المصرية، فيتمثل فى الالتزام التام بالحلول الإنسانية والعلمية دون اللجوء إلى السموم أو الإعدام الجماعى، مع توسع الشلاتر والحملات لضمان سلامة المواطنين والحفاظ على التوازن البيئي.تكلفة التحصين الباهظة حوالى مليار و200 مليون جنيه سنوياً لمليون جرعة تستدعى تفعيل القانون 29 لسنة 2023، وأكد المسؤولون أن المواطن سيبدأ الشعور بنتائج الخطة خلال 6 أشهر، مع مراحل زمنية قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد. ورفت مصر تطبيق سيناريو تركيا، التى شهدت تصعيدًا كبيرًا مع وجود نحو 4 ملايين كلب ضال، خاصة فى إسطنبول وأنقرة، أثار هجومات متكررة مطالبات بإعدام الكلاب أو القتل الرحيم، مع حملات إلكترونية مثل «شوارع خالية من الكلاب». فى يوليو 2024، أقر البرلمان تعديل قانون حماية الحيوانات رقم 5199، يلزم البلديات بجمع الكلاب وضعها فى ملاجئ لـ30 يوماً، ثم القتل الرحيم للخطرة أو غير المتبناة، مع عقوبات سجن تصل إلى عامين على رؤساء البلديات غير الملتزمين، ومهلة حتى 2028 لإنشاء الملاجئ.منذ أغسطس 2024، جمع نحو 262 ألف كلب، وعقم أكثر من 208 آلاف، وأعدم 8531 كلباً خطرة أو مريضة، وفق وكالة الأناضول. فى إسطنبول، بلغت عضات الكلاب 48 ألف حالة فى 2024، مع 4 وفيات من اشتباه السعار. أصدرت بلدية إسطنبول قراراً صارماً فى نوفمبر 2025 يحظر إطعام الكلاب الضالة أو تواجدها فى الأماكن العامة (أرصفة، مدارس، مستشفيات، حدائق، مطار)، مع تكثيف الإمساك والنقل إلى 42 ملجأ بسعة 28500 كلب.أثار القانون احتجاجات واسعة من جمعيات حقوق الحيوان، خوفاً من تكرار «مجزرة هايرسيزادا» عام 1910، حيث نفقت 80 ألف كلب بعد نقلهم إلى جزيرة جرداء. يرى 68% من سكان إسطنبول حلاً جذرياً ممكناً بالقتل الرحيم فى حالات محددة، لكن الجدل مستمر بين دعاة الرفق والمطالبين بالأمان العام.
قرار جديد لاحتواء أزمة الكلاب الضالة فى مصر.. ورفض قاطع لتطبيق سيناريو تركيا
- منذ 14 ساعات
المصرى اليوم
Loading image...







