(CNN)-- أثار ما يعرف بـ"تحدي الشاي المغلي" جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر خلال الأيام الماضية، بعد انتشار مقاطع تظهر قيام بعض الشباب بسكب الشاي المغلي على أيديهم أو أيدي أصدقائهم تحت مسمى اختبار الصداقة والتحمل، ما دفع الجهات الرسمية لإصدار تحذيرات عاجلة.
يهدف الترند، بحسب المشاركين، إلى اختبار الصمود أمام الألم والترويج لفكرة أن الصمود دليل على متانة الصداقة، في حين يفسر سحب اليد سريعًا على أنه ضعف العلاقة، ومع ذلك أشار خبراء ومراقبون إلى أن الترند لا يمثل أي معيار حقيقي للصداقات، وأن مخاطره الصحية كبيرة.
وأثارت الظاهرة مخاوف الجهات الرسمية، إذ حذّرت دار الإفتاء المصرية من هذه الممارسة، مُعتبرة أن إيذاء النفس بزعم اختبار الصداقة أو قوة الترابط "أمر محرم شرعًا ومخالف لمقاصد الشريعة الإسلاميةكما شدّدت وزارة الأوقاف المصرية على أن سلامة الإنسان وحفظ النفس "مقدمان على أي شهرة زائفة أو تفاعل مؤقت"، محذرة من تحويل الخطر إلى وسيلة للترفيه، في حين أكدت وزارة الصحة والسكان أن الانسياق وراء مثل هذه التحديات قد يؤدي إلى حروق حرارية من الدرجتين الثانية والثالثة، مع مضاعفات طويلة الأمد تشمل التشوهات وضرر دائم في الجلد، وقد تستلزم تدخلات طبية متقدمة، مشددة على أن مواقع التواصل لا تعد معيارًا للشجاعة أو وسيلة لإثبات القوة.
وقالت أستاذ علم الاجتماع في جامعة بنها، هالة منصور، إن انجذاب بعض الشباب للمشاركة في ترندات خطرة مثل "تحدي الشاي المغلي" يرجع إلى حب التجربة والرغبة في الإبهار والبحث عن كل ما هو غريب، مؤكدة أن هذه السلوكيات تعد من السمات المرتبطة بمرحلة عمرية معينة، خاصة الفترة الممتدة بين المراهقة وبداية النضج.
وأوضحت منصور، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن مواقع التواصل الاجتماعي لا تحول هذه الممارسات إلى دليل صداقة حقيقي بقدر ما تدفع الشباب للبحث عن الترند ذاته وتحقيق مكاسب معنوية مثل الشهرة والمشاهدات، إلى جانب شعور زائف بالقوة والقدرة على تحدي الخطر.
وأضافت أن مواجهة هذه الظواهر تبدأ من الأسرة عبر التربية السليمة والمتابعة وغرس القيم، مرورًا بدور المجتمع في استثمار وقت فراغ الشباب وتوفير بدائل إيجابية تمنحهم الشعور بالقيمة، بدلًا من الانسياق وراء مغامرات مؤذية لا تعود عليهم إلا بالضرر.
ومن جانبها، أكدت أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، سامية خضر، أن انجذاب بعض الشباب للمشاركة في ترندات خطرة، مثل "تحدي الشاي المغلي" يعكس نقصًا واضحًا في الوعي والاحتواء الأسري والمجتمعي، مُشددة على أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب دورًا أكبر للإعلام والأسرة معًا.
وأشارت، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، إلى أن "غياب المتابعة الحقيقية من الأب والأم، خاصة في المراحل العمرية الحساسة، يدفع الشباب للبحث عن القبول والانتباه عبر وسائل التواصل الاجتماعي"، داعية إلى "الحوار والصداقة داخل الأسرة، لا الرقابة الصارمة (باعتبارها) الأساس في حماية الأبناء من الانسياق وراء سلوكيات مؤذيةوأوضحت أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تفرض أنماطًا خطيرة من السلوك باسم الترند، ما يستوجب وعيًا دائمًا وتواصلاً مستمرًا مع الشباب، وغرس قيم التفكير العقلي والتمييز بين ما هو ترفيهي وما يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامتهم.
يهدف الترند، بحسب المشاركين، إلى اختبار الصمود أمام الألم والترويج لفكرة أن الصمود دليل على متانة الصداقة، في حين يفسر سحب اليد سريعًا على أنه ضعف العلاقة، ومع ذلك أشار خبراء ومراقبون إلى أن الترند لا يمثل أي معيار حقيقي للصداقات، وأن مخاطره الصحية كبيرة.
وأثارت الظاهرة مخاوف الجهات الرسمية، إذ حذّرت دار الإفتاء المصرية من هذه الممارسة، مُعتبرة أن إيذاء النفس بزعم اختبار الصداقة أو قوة الترابط "أمر محرم شرعًا ومخالف لمقاصد الشريعة الإسلاميةكما شدّدت وزارة الأوقاف المصرية على أن سلامة الإنسان وحفظ النفس "مقدمان على أي شهرة زائفة أو تفاعل مؤقت"، محذرة من تحويل الخطر إلى وسيلة للترفيه، في حين أكدت وزارة الصحة والسكان أن الانسياق وراء مثل هذه التحديات قد يؤدي إلى حروق حرارية من الدرجتين الثانية والثالثة، مع مضاعفات طويلة الأمد تشمل التشوهات وضرر دائم في الجلد، وقد تستلزم تدخلات طبية متقدمة، مشددة على أن مواقع التواصل لا تعد معيارًا للشجاعة أو وسيلة لإثبات القوة.
وقالت أستاذ علم الاجتماع في جامعة بنها، هالة منصور، إن انجذاب بعض الشباب للمشاركة في ترندات خطرة مثل "تحدي الشاي المغلي" يرجع إلى حب التجربة والرغبة في الإبهار والبحث عن كل ما هو غريب، مؤكدة أن هذه السلوكيات تعد من السمات المرتبطة بمرحلة عمرية معينة، خاصة الفترة الممتدة بين المراهقة وبداية النضج.
وأوضحت منصور، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، أن مواقع التواصل الاجتماعي لا تحول هذه الممارسات إلى دليل صداقة حقيقي بقدر ما تدفع الشباب للبحث عن الترند ذاته وتحقيق مكاسب معنوية مثل الشهرة والمشاهدات، إلى جانب شعور زائف بالقوة والقدرة على تحدي الخطر.
وأضافت أن مواجهة هذه الظواهر تبدأ من الأسرة عبر التربية السليمة والمتابعة وغرس القيم، مرورًا بدور المجتمع في استثمار وقت فراغ الشباب وتوفير بدائل إيجابية تمنحهم الشعور بالقيمة، بدلًا من الانسياق وراء مغامرات مؤذية لا تعود عليهم إلا بالضرر.
ومن جانبها، أكدت أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، سامية خضر، أن انجذاب بعض الشباب للمشاركة في ترندات خطرة، مثل "تحدي الشاي المغلي" يعكس نقصًا واضحًا في الوعي والاحتواء الأسري والمجتمعي، مُشددة على أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب دورًا أكبر للإعلام والأسرة معًا.
وأشارت، في تصريحات خاصة لـ CNN بالعربية، إلى أن "غياب المتابعة الحقيقية من الأب والأم، خاصة في المراحل العمرية الحساسة، يدفع الشباب للبحث عن القبول والانتباه عبر وسائل التواصل الاجتماعي"، داعية إلى "الحوار والصداقة داخل الأسرة، لا الرقابة الصارمة (باعتبارها) الأساس في حماية الأبناء من الانسياق وراء سلوكيات مؤذيةوأوضحت أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تفرض أنماطًا خطيرة من السلوك باسم الترند، ما يستوجب وعيًا دائمًا وتواصلاً مستمرًا مع الشباب، وغرس قيم التفكير العقلي والتمييز بين ما هو ترفيهي وما يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامتهم.









