والدا ضحية «سوبر ماركت بولاق»: «رفضنا قعدة العرب عشان حق بنتنا.. والجار استغل براءتها» (قصة كاملة)

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • محمد القماش
Loading image...
«يا بابا مبحبش عمو ده.. بيضايقني بحاجات وحشة»، بهذه الكلمات العفوية والصادمة، فجّرت الطفلة «كارما» التي لم تتجاوز الـ 8 سنوات كابوسًا تعيشه أسرتها في منطقة بولاق الدكرور بالجيزة، يروي والدها، «حسين» (45 سنة، صاحب محل ترزي)، لحظة اكتشافه الواقعة: «كنا راجعين بالليل من المحل، قولت لها هنعدي على عمك (محمد) بتاع السوبر ماركت عشان أدفع له حساب قديم، لقيتها اتنفضت وقالت لي مش عايزة أروح له.. ولما سألتها ليه، حكت لي اللى بيحصل في المحل من ورايا».مأساة «طفلة بولاق».. «يا بابا مبحبش عمو ده.. بيضايقني بحاجات وحشة»«وحشتينى يا كارما.. قربي».. والد «صغيرة بولاق» يكشف تفاصيل استدراج صاحب سوبر ماركت لصغيرتهتغيّر سلوك الصغيرة «كارما» كان له تفسير لم يدركه الأب إلا في تلك اللحظة؛ فالجار الذي يقطن بالعمارة محل سكن الصغيرة منذ أكثر من 10 سنوات، وصاحب السوبر ماركت الذي اعتادت الطفلة شراء «الحاجة الحلوة» منه، استغل براءتها: «قالت لي إنه كان بيمسكها من وسطها جامد (...)، وكان بيقول لها وحشتيني يا كارما.. قربي»، وفق ما قاله الأب في حديثه لـ«المصري اليوم».الصدمة لم تتوقف عند هذا الحد، بل اكتشف الأب أن الصغيرة حاولت الاستنجاد بوالدتها سابقًا، لكن «علاقة الجيرة» والضغوط العائلية جعلت الصمت سيد الموقف في البداية، يقول والد صاحبة الـ 8 سنوات: «لما سألت مراتي أكدت لي الكلام، بس كان فيه محاولات من قرايب صاحب الماركت إننا نقعد قعدة عرب ونحل الموضوع ودى، وفضلوا يضغطوا ويأجلوا في القعدة لحد ما رجعت من سفر ولقيت إن حق بنتي مش هييجى بالقعدات دي».«قرايب صاحب الماركت ضغطوا عشان نقعد قعدة عرب»«قبلتها وكنت بصالحها».. المتهم بالتعدى على «صغيرة بولاق» ينفى ما نٌسب إليهرغم محاولات التهدئة والضغوط التي مُورست على الترزي الأربعيني بحجة «العشرة والجيرة»، إلا أن صورة ابنته الخائفة كانت أقوى من أي اعتبارات: «قررت أعمل المحضر عشان أجيب حق بنتي، هو كان قاصد يهتك عرضها ويعمل حاجات قليلة الأدب مستغل إنها طفلة مش مستوعبة اللى بيحصل».«بنتي رجعت لي فى يوم متعصبة وبتقولى أنا بكره الراجل ده وعايزة نمشى من البيت، نروح نسكن في مكان تاني»، بكلمات تقطر عجزًا وألمًا، تروى الشيماء مهدى (39 عامًا)، ربة منزل، كواليس اكتشافها تعرض طفلتها «كارما» للتحرش على يد صاحب محل السوبر ماركت.بدأت الحكاية بشكوى عفوية من الطفلة التى لم تدرك بعد حجم الخطر؛ «(كارما) كانت بتشترى منه حاجات حلوة على طول، ومن حوالي 3 أسابيع طلعت قالت لى يا ماما مش بحب عمو (محمد) ده عشان بيبوسنى وريحة بوقه وحشة»، فى البداية، حاولت الأم طمأنة نفسها وتمرير الموقف كأنه سوء فهم: «ما ركزتش فى الكلام ساعتها، قولت دى طفلة ومش فاهمة، وقولتلها بس ما تروحيش عنده تاني».لكن حدس الأم لم يهدأ، خاصة حين تكرر الموقف بعد أيام قليلة، عادت الطفلة فى حالة من الغضب والنفور التام من منزلها، لتكشف عما كان يحدث خلف ستار «البيع والشراء»؛ «قالت لى إن (محمد) ده كل ما تنزل تشترى حاجة يمسكها من وسطها».«مرضتش أحكي لأبوها عشان خوفت يرتكب جناية»تصف «الشيماء» لحظة سماعها لهذه التفاصيل: «أنا اتجننت.. ومرضتش أحكي لأبوها في الأول عشان خوفت يرتكب جناية».ظلت الحقيقة حبيسة صدر الأم لأيام، حتى باحت الطفلة لوالدها بكل شيء، تقول «الشيماء» لـ «المصري اليوم»: «اتفاجئت بجوزى بيسألنى وطلع إن (كارما) حكيت له كل حاجة، وساعتها حكيت له اللى عرفته أنا كمان».لم تكن المعركة قانونية فحسب، بل اجتماعية أيضًا؛ فبمجرد علم الجيران والأقارب، بدأت ممارسة الضغوط المعتادة لـ «الستر» ولملمة الفضيحة؛ «قرايب صاحب السوبر ماركت فضلوا يضغطوا على جوزى عشان ما يبلغش بحجة إننا جيران وعايزين يلموا الموضوع».أمام محاولات الترهيب والترغيب، اختارت الأسرة المسار الأصعب والأحق؛ التوجه إلى قسم الشرطة وتحرير محضر رسمى، «قررنا نعمل المحضر ده عشان نجيب حق بنتنا، وهو ده كل اللى حصل»، هكذا ختمت الأم حديثها.«بوستها من خدها بصالحها.. والست بتتبلى عليا»بينما كانت الاتهامات تلاحقه، روى المتهم «محمد»، رواية مغايرة تمامًا خلال تحقيقات النيابة العامة التى حصلت «المصرى اليوم» على نسخة منها، معتبرًا أن الأمر لا يتعدى كونه «خلاف جيرة» قديمًا تطور إلى بلاغ فى قسم الشرطة.يقول المتهم فى التحقيقات: «أنا فاتح السوبر ماركت تحت البيت من 10 سنين، و(كارما) وأهلها جيرانى، ودايمًا فيه بيننا خلافات جيرة عادية»، محاولاً تصوير الواقعة فى إطار كيدى…