حين توقفت يد العلاج وبقى الجسد وحده فى مواجهة الحرب.. حبيبة ناصر صورة حية لانهيار حماية ذوى الإعاقة.. طفلة تعرضت لسرقة الطفولة مرتين.. تحدت الشلل الدماغى لتتعلم فوجدت نفسها بلا كرسى ولا مدرسة تحت خيمة بغزة

  • منذ شهر
  • اليوم السابع
  • كتب أحمد عرفة - جرافيك أحمد جمال مرسي
Loading images...
- مدير الإغاثة الطبية بغزة: ما تعيشه حبيبة ناصر صورة يومية لآلاف الأطفال ذوي الإعاقة خسروا العلاج

- رحلة بين رفح وخان يونس.. حبيبة ناصر سبعة أشهر بلا كرسي

- مدير مجمع الشفاء الطبي: بعض التخصصات الطبية تعاني عجزا بنسبة 100%

- أطباء بلا حدود: الحظر يفاقم ذروة الأزمة الصحية

- أبو سلمية: توقف عشرات الآلاف من العمليات الجراحية بسبب منع إدخال مستلزمات طبية

- تفوق دراسي لحبيبة رغم الإعاقة الحركية

في صباح يشبه غيره من صباحات غزة الثقيلة، تستيقظ حبيبة ناصر، الطفلة البالغة من العمر 11 عاما، من بلدة بيت حانون شمال القطاع، على عالم لا يشبه عمرها الصغير، فليست أصوات العصافير ما يوقظها، بل وقع الخيام المبتلة، وصدى الخوف العالق في الهواء، وذاكرة جسد أنهكته الحرب قبل أن يعرف اللعب.

حبيبة، الطفلة لم تولد محاطة بالورود ولا بالطمأنينة، لكنها ولدت بإرادة صلبة تشبه الأرض التي جاءت منها، منذ لحظتها الأولى، حملت معها معركة مزدوجة، معركة الجسد الذي خانه الأكسجين، ومعركة الحياة التي لم تمنحها فرصة عادلة، ورغم ذلك، كانت تبتسم، تتعلم، وتحلم، تمسك بالحياة كما يمسك الغريق بخشبة النجاة.