تاريخ غزة تحت الأنقاض.. وسكانها حائرون يبكون الحجر والبشر

  • منذ شهر
  • العربية
  • الرياض- العربية.نت
Loading images...
بعد نحو سنتين من الحرب الإسرائيلية المدمرة التي طالت غزة، لم يبق في القطاع الفلسطيني سوى الدمار.

فقد تضررت أغلب الأبنية في غزة بشكل كلي أو جزئي وفق تقديرات أممية.

وأكدت وكالة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة " اليونسكو" في تقييم مستمر بناء على صور الأقمار الاصطناعية، أنها تتحقق بشأن وقوع أضرار في ما لا يقل عن 150 موقعا منذ بداية الحرب. وتشمل هذه المواقع 14 موقعاً دينياً و115 مبنى له أهمية تاريخية أو فنية وتسعة آثار وثمانية مواقع أثرية، وفق ما نقلت وكالة "أسيوششتد برس"."هوية ثقافية"

فيما أوضح عصام جحا، المدير المشارك في مركز الحفاظ على التراث الثقافي، ومقره الضفة الغربية " أن هذه المواقع تعد عنصرا مهما يرسخ وجود الشعب الفلسطيني على هذه الأرض، ويمثل استمرارا لهويته الثقافية".

كما اعتبر أن "الإسرائيليين يريدون محو الهوية الفلسطينية والتراث الفلسطيني و القضاء على أي صلة تربط المجتمع الفلسطيني بهذه الأرض". وأضاف جحا أن المركز يقوم بعمل إنقاذ طارئ في قصر باشا المتضرر بشدة، الذي يضم أعمالا فنية تعود لقرون مضت، يبدو أنه تم نهب الكثير منها.

إلى جانب قصر باشا، أصبح معظم مسجد العمري الكبير أطلالا، مثل معظم مدينة غزة-، بعدما تعرض لهجمات إسرائيلية. وقال منير الباز، وهو مستشار في شؤون التراث الفلسطيني يشارك في أعمال الترميم في الموقع إن مشهد الأنقاض يذكره ب " الشجرة التي تم اجتثاثها من جذروها".

كما أوضح الباز أن الأسواق التي كانت تنبض بالحياة حول المسجد قبل الحرب بين إسرائيل وحماس، اختفت. وقال " ما الذي ستبدأ البكاء عليه ؟ " المساجد التاريخية أو منزلك أو تاريخك أو مدارس أطفالك أو الشوارع".

وكان قد تم بناء هذا المسجد على موقع كنيسة بيزنطية، وتعاقب عليه الحكام والديانات مع تعاقب الغزاة.كنيسة تعود لقرون مضت