مدير«النقد الدولى»: متفائل بمستقبل الاقتصاد.. والإيرادات تفوق المصروفات منذ 2018

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • محسن عبد الرازق
Loading image...
أكد الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذى وعضو مجلس المديرين التنفيذيين وممثل المجموعة العربية والمالديف بصندوق النقد الدولى، تفاؤله بمستقبل الاقتصاد المصرى، مشيرًا إلى أن حزمة الإصلاحات الاقتصادية أسهمت فى استقرار سعرالصرف، وجذب الاستثمارات، وخفض معدلات التضخم بشكل ملحوظ.جاء ذلك خلال الندوة التى نظمها نادى السيارات والرحلات المصرى - الاثنين - حول «تجربة صندوق النقد الدولى مع الاقتصادات الناشئة ونظرة على تجربة مصر»، برئاسة نبيل البشبيشى.وقال معيط إن هناك عدة مؤشرات مهمة تعكس نمو الاقتصاد المصرى، من بينها أن إيرادات الدولة منذ عام 2018 أصبحت تفوق مصروفاتها، بما يؤكد سلامة مسار برنامج الإصلاح الاقتصادى، إلى جانب التراجع المستمر فى معدلات التضخم واستمرار تطبيق سياسة سعر الصرف المرن، كما توقع ارتفاع معدلات النمو الاقتصادى، التى بلغت نحو 5%، مع انخفاض نسبة الدين إلى الناتج المحلى الإجمالى، مجددًا تأكيده أن الاقتصاد المصرى يسير فى اتجاه إيجابى.وأضاف محمد معيط: «الاقتصاد المصرى كبير، ويمتلك فرصًا حقيقية لتحقيق التطور والنمو المستدام»، لافتًا إلى أن معدلات التضخم تشهد تراجعًا منذ عام 2016.وأشار إلى أهمية زيادة معدلات السياحة، مؤكدًا فى الوقت ذاته ضرورة الارتقاء بجودة التعليم ومواكبة تطورات الذكاء الاصطناعى. ولفت إلى أن صندوق النقد الدولى يتوقع تأثر نحو 40% من سوق العمل عالميًا بتطور تقنيات الذكاء الاصطناعى.قال معيط: «مع انتهاء برنامج التعاون بين مصر والصندوق بنهاية العام الحالى، سيكون لدى مصر مصادر تمويل متعددة، غير أن الأهم يتمثل فى التنفيذ الناجح للبرنامج، ما يسهم فى تعزيز الاحتياطى النقدى، وخفض معدلات التضخم وأسعار الفائدة والدين، والحفاظ على مرونة سعر الصرف، واستمرار تحقيق نمو اقتصادى فضلًا عن جذب المزيد من الاستثمارات».وفيما يتعلق ببرنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى، أشار إلى أن الاتفاق الذى أُبرم فى نوفمبر 2016 للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات، مقابل تنفيذ إجراءات تضمنت زيادة الاحتياطى النقدى، وتطبيق مرونة سعر الصرف، وخفض التضخم وأسعار الفائدة، وتعزيز قوة القطاع المصرفى وقدرته على امتصاص الصدمات، إلى جانب تحسين الموارد عبر سياسات ضريبية وجمركية وترشيد الإنفاق.وأضاف معيط أن مصر واجهت ضغوطًا اقتصادية كبيرة عقب عام 2011، وكذلك بسبب جائحة كورونا وتداعياتها على التجارة والطاقة، فضلًا عن تراجع موارد النقد الأجنبى، وهو ما استدعى التوصل إلى اتفاق فى أكتوبر 2022 مع صندوق النقد الدولى للحصول على قرض بقيمة 3 مليارات دولار، بهدف مواجهة التداعيات السلبية للأزمات العالمية وتحقيق الاستقرار الاقتصادى الكلى.وأوضح أن مجلس إدارة الصندوق وافق لاحقًا على زيادة التمويل المتاح للبرنامج بنحو 5 مليارات دولار إضافية، ليصل إجمالى التمويل إلى 8 مليارات دولار، وذلك بعد استكمال المراجعتين الأولى والثانية فى مارس 2024.وأشار المدير التنفيذى للصندوق إلى أنه خلال الفترة من مارس 2024 وحتى مارس 2026، شهد مستوى الاحتياطى النقدى تحسنًا ملحوظًا، بالتوازى مع انخفاض معدلات التضخم وأسعار الفائدة، حيث خفض البنك المركزى أسعار الفائدة بنحو 8.25% حتى الآن، مع توقع استمرار هذا الاتجاه التنازلى.وتوقع تراجع نسبة الدين إلى الناتج المحلى الإجمالى وانخفاض أعباء خدمته، مدعومًا بتحسن سعر الجنيه وزيادة معدلات النمو والاستثمار الأجنبى، مشددا على أهمية التخطيط المسبق للتعامل مع الصدمات وامتصاصها بمرونة، وهو ما يتطلب أن تكون السياسات المالية والنقدية والهيكلية والاقتصادية فى وضع قوى وأكثر صلابة.ولفت معيط إلى أن مصر من الدول المؤسسة لصندوق النقد الدولى، الذى يضم فى عضويته 191 دولة، موضحا أن الصندوق يعمل على تعزيز السياسات النقدية والتعاون الدولى على مستوى العالم، بما يدعم استقرار الأسواق الدولية ويحافظ على الاستقرار المالى العالمى، فضلًا عن تسهيل ودعم التجارة الدولية وتعزيز استقرارالاقتصاد الكلى عالميًا، إضافة إلى تقديم المساعدات للدول الأعضاء فى أوقات الأزمات.وأشار إلى أن تجارب الصندوق حققت نجاحًا فى دول مثل كوريا الجنوبية وبولندا والمكسيك وتركيا والأردن، فيما لم تحقق فى وقتها النتائج المرجوة فى دول أخرى مثل الأرجنتين وإندونيسيا وفنزويلا واليونان، مضيفا أن من أبرز أدوارالصندوق «مشاورات المادة الرابعة»، وهى آلية لمتابعة ومراقبة التطورات المالية والسياسات الاقتصادية للدول الأعضاء، مع تقديم الدعم الفنى اللازم لضمان الاستقرار النقدى والمالى والاقتصادى ودعم السياسات الفعالة والمؤسسات القوية القائمة على تنفيذ السياسات وتحقيق النمو المستدام، حيث يقوم وفد من خبراء الصندوق بزيارة الدولة المعنية لتقييم أوضاعها الاقتصادية وتقديم تقرير لها ولمجلس المديرين التنفيذين وهو ما يعتبر إحدى وسائل الإنذار المبكر.ولفت محمد معيط إلى وجود اختلاف فى طبيعة عمل…

تغطيات أخرى للخبر