إشكالية التفاعل الحضارى بين الأمم والشعوب لا تزال فى مقدمة الإشكاليات المعلقة والمؤجلة فى الفكر العربى المعاصر والحديث منذ بدايات عصر النهضة إلى الآن، فهل يشكل اقتباس حضارة الآخر وأفكاره السياسية والاقتصادية والعلمية والاجتماعية إسهاما فى حركة التقدم والتحديث من أجل مواكبة التطور الإنساني، أم إنه كناية عن غزو ثقافى يؤول إلى تدمير التراث والإجهاز على قيمه لمصلحة ثقافة الآخر؟ هل الأفكار الواردة هى إنجازات إنسانية شاملة يجب تبنيها والأخذ بها أم إنها لصيقة بالبيئة التى أنتجتها، وتندرج فى سياق خدمة هذه البيئة ومصالحها الخصوصية؟
على خلفية هذه المقدمات والأسئلة يطرح المفكر المغربى على أومليل هذه الإشكالية من جديد فى كتابه «أفكار مهاجرة من الغرب إلى الشرق» ــ الصادر فى طبعته الثانية (2025) عن مركز دراسات الوحدة العربية. فالأفكار فى رأيه تهاجر كالبشر، تتحول كما يتحولون بفعل الهجرة، تتلون ببيئة الاستقبال، فتقرأ قراءة أخرى وتضفى عليها معانى ومقاصد غير تلك التى كانت لها فى بيئتها الأصلية، حتى إذا ما نقلت إلى حقل دلالى آخر قرئت قراءة لا تعيد بالضرورة إنتاج معناها الأصلى المطابق.
على خلفية هذه المقدمات والأسئلة يطرح المفكر المغربى على أومليل هذه الإشكالية من جديد فى كتابه «أفكار مهاجرة من الغرب إلى الشرق» ــ الصادر فى طبعته الثانية (2025) عن مركز دراسات الوحدة العربية. فالأفكار فى رأيه تهاجر كالبشر، تتحول كما يتحولون بفعل الهجرة، تتلون ببيئة الاستقبال، فتقرأ قراءة أخرى وتضفى عليها معانى ومقاصد غير تلك التى كانت لها فى بيئتها الأصلية، حتى إذا ما نقلت إلى حقل دلالى آخر قرئت قراءة لا تعيد بالضرورة إنتاج معناها الأصلى المطابق.
