حوار| رئيس أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ: الداعية المعاصر يجب أن يجمع بين الرسوخ العلمى والاتزان الفكرى

  • منذ شهر
  • الشروق
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading image...
• الأكاديمية إحدى أهم أذرع القوة الناعمة للأزهر .. وتأهيل المرأة الداعية لمواجهة الشبهات الفكرية المعاصرة

• تأهيل المفتين وتدريب الواعظات أولوية لدينا بهدف تجديد الخطاب الدينى وصناعة الاستقرار المجتمعى

أكد الدكتور حسن الصغير، رئيس أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ وباحثى وأمناء الفتوى، والأمين العام السابق لهيئة كبار العلماء، أن تأسيس الأكاديمية عام 2018 لم يكن خطوة تنظيمية عابرة، بل قرارًا استراتيجيًا إدراكًا من الأزهر الشريف لخطورة المرحلة التى تمر بها المجتمعات، فى ظل تصاعد موجات التطرف، ومحاولات تفريغ الدين من مضمونه من جانب آخر.

وشدد فى حواره لـ «الشروق»، على أن الأكاديمية باتت إحدى أهم أذرع القوة الناعمة للأزهر على المستوى الدولى، إذ تستقبل أئمة ودعاة من مختلف القارات، وتُعدّهم وفق منهج أزهرى وسطى يجمع بين التأصيل الشرعى العميق والتأهيل المهارى المتقدم، مع مراعاة خصوصية كل مجتمع وتحدياته الفكرية والثقافية..

وإلى نص الحوار:

< ما الدوافع وراء قرار إنشاء أكاديمية عالمية لتدريب الأئمة والوعاظ؟

ـــــ الفكرة لم تكن وليدة لحظة أو استجابة ظرفية عابرة، بل جاءت نتيجة رؤية استراتيجية عميقة وقراءة واعية لمجمل التحولات التى يشهدها العالم المعاصر، فقد أدرك الأزهر أن طبيعة التحديات التى تواجه المجتمعات المسلمة اليوم قد تجاوزت الإطار التقليدى للأسئلة الفقهية، لتلامس قضايا أكثر تعقيدًا تتعلق بالهوية، والانتماء، وبناء الوعى، والتعايش المشترك، وإدارة الاختلاف، إضافة إلى تصاعد خطاب التطرف والغلو من جهة، وخطابات التفلت والانفصال عن القيم الدينية من جهة أخرى.

بالإضافة إلى الحاجة الملحّة إلى تطوير أدوات الداعية، والقدرة على الفهم والتحليل، وامتلاك مهارات التواصل والحوار، والتعامل الرشيد مع قضايا العصر وإشكالاته، فكان من الضرورى إنشاء كيان مؤسسى متخصص لتأهيل الأئمة والدعاة تأهيلًا شاملًا ومتكاملًا، يجمع بين الرسوخ العلمى، والاتزان الفكرى، فى إطار المنهج الأزهرى الوسطى المعتدل.