دار الإفتاء توضح حكم تأخير إخراج زكاة الفطر عن وقتها لعذر

  • منذ شهر
  • أهل مصر
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading image...
أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بتأخير إخراج زكاة الفطر عن وقتها المحدد، مؤكدة أن الأصل هو وجوب إخراجها قبل صلاة عيد الفطر، حيث إن الغرض الأساسي منها هو إغناء الفقراء عن السؤال في يوم العيد. وبينت الفتوى أن من أخّرها عن وقتها بغير عذر فقد وقع في الإثم لمخالفته السنة النبوية، إلا أن هذا التأخير لا يسقطها عن ذمته، بل تظل ديناً في عنقه يجب قضاؤه وإخراجه في أي وقت، مع ضرورة الاستغفار والتوبة من هذا التقصير. وأوضحت الدار أن الحكمة التشريعية من هذا التوقيت الدقيق تكمن في تحقيق المقصد الاجتماعي والإنساني للزكاة، وهو إغناء الفقراء والمساكين عن الحاجة أو السؤال في يوم العيد، لتعم الفرحة جميع بيوت المسلمين دون استثناء، بما يجسد روح التكافل التي دعا إليها الإسلام.

وفيما يتعلق بالتبعات الشرعية للتأخير، شددت الفتوى على أن تعمد تأجيل إخراج زكاة الفطر إلى ما بعد صلاة العيد دون وجود مسوغ شرعي يُعد مخالفة صريحة للسنة النبوية وتفويتاً للمصلحة المقصودة، مما يوقع صاحبها في الإثم والمؤاخذة الشرعية. ومع ذلك، طمأنت الدار المسلمين بأن هذا التأخير، وإن كان معصية، فإنه لا يُسقط الفريضة بحال من الأحوال؛ إذ تظل قيمة الزكاة ديناً قائماً في ذمة المكلف لا يبرأ منها إلا بأدائها "قضاءً"، مع وجوب اقتران هذا الفعل بالاستغفار الصادق والندم على التقصير في حق الفقراء وفي حق العبادة.