كان يومًا بصباح مختلف. نهضت من فراشى وكلى رغبة عارمة فى أن أتمرد على عادة من عادات آخر الأيام. كنت قد عودت نفسى، أو عودتنى سياقات الزمن فى آخر تجلياته، على افتتاح نهارى بمشاهدة قنوات تليفزيونية كانت فى يوم غير بعيد من المفضلات أو من المفروضات. حدث فى الأيام الأخيرة أن تعمق إحساسى بأن بوادر يأس مختلطة بمؤشرات قلق وعلامات ضيق ومظاهر نكد تزحف لتهيمن على مجمل سلوكياتى، ممتدة ساعة بعد ساعة لتؤثر أيضًا، أو خشيت أن تؤثر، على الشكل وتفاصيل الوجه إلى حجم الجسم منتهية برزانة العقل.
كان لا بد من تغيير وضع لم يعد استمراره محتملًا. أذكر أن ظنى، ولم يكن فى غير محله، راح إلى تحميل القنوات الملتصقة بـ«صباحاتى» مسئولية تدهور الوضع. وبالفعل جاء هذا الصباح ومعه القرار أن أبدأ التمرد بالانتقال إلى مشاهدة قنوات أخرى غير تلك التى لم نكن، القنوات وأنا، نفترق فى أى صباح على امتداد سنوات عديدة.
كان لا بد من تغيير وضع لم يعد استمراره محتملًا. أذكر أن ظنى، ولم يكن فى غير محله، راح إلى تحميل القنوات الملتصقة بـ«صباحاتى» مسئولية تدهور الوضع. وبالفعل جاء هذا الصباح ومعه القرار أن أبدأ التمرد بالانتقال إلى مشاهدة قنوات أخرى غير تلك التى لم نكن، القنوات وأنا، نفترق فى أى صباح على امتداد سنوات عديدة.
