حكاية شغف.. «الإرهابى» الذى نشر «نابليون» كوبريك وأعمال زها حديد الكاملة

  • منذ شهر
  • الشروق
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading image...
فى مقالنا السابق فى هذه الزاوية، أشرنا إلى الكيفية التى جعل بها الناشر الألمانى «طاشن» من هوسه بغرائب الكتب وبالفنون عموما مدخلاً مكّنه من تحويل المشروع السينمائى الأخير للمخرج ستانلى كوبريك، وهو مشروع عن نابليون الذى لم يتمكن من تحقيقه أبداً، إلى مغامرة مدهشة فى عالم النشر، إذ خصّ ما أعده كوبريك للفيلم العتيد من أوراق ورسوم ونصوص ورسائل بكتاب ضمن إطار منشوراته، أسفر فى نهاية الأمر عن واحد من أهم وأجمل الكتب فى عالم المنشورات السينمائية.

والحقيقة، وكما ألمحنا فى ذلك المقال، أن ما من شىء كان يساند بنديكت طاشن فى تحقيقه لمشروع الكتاب سوى هوسه بالكتب وحبه للفنون. وهما الهوس والحب اللذان جعلاه، قبل عقود من الآن، وفى وقت يتراجع فيه الكتاب بصورة عامة، يسير عكس التيار فيؤسس تلك المنشورات التى شغلت عالم المهنة والهواة فى زمن كان كل شىء ينبئ بأن المغامرة فاشلة لا محالة. غير أن لهذا كله حكاية جديرة بأن تُروى، وتحديدا لأنها إنما بدأت مع فتى بالكاد خرج من سن المراهقة ليجد نفسه فى زنزانة، سوف يخرج منها بعد شهور غير دارٍ بما سيعمل ويكون عليه مصيره.