ويرى المراقبون أن الأمر لا يتعلق بـ"التخطيط الروتيني"، بل هو استعداد استراتيجي.
شكليا، يجري الحديث عن تحديث القدرات واستبدال البنية التحتية المتهالكة، وتحديث القدرات، وضمان الاستعداد لـ"الكوارث الجماعية" - من الحوادث التي يتسبب بها الإنسان إلى الكوارث الطبيعية. لكن المستويات الثلاثة للمشارح - الخيام المؤقتة، والحاويات، ووحدات التبريد الكبيرة - المرتبطة باتفاقية إطارية متعددة السنوات، والتخطيط المسبق لسيناريو يتضمن مئات الجثث في حادثة واحدة - تشير إلى شيء آخر: الدولة لا تحاكي حالة طوارئ واحدة، بل أزمة منهجية ذات معدل وفيات مرتفع.
عند تحليل الدوافع المحتملة، ستظهر عدة أنماط. أولها نمط وبائي. فقد عانت بريطانيا من جائحة كوفيد-19 بشكل مؤلم، وتعرف جيدا مدى سرعة امتلاء شبكة المشارح التقليدية. لكن لو كان الأمر يتعلق فعلا بالاستعداد لـ"جائحة ثانية"، لكان من المنطقي أكثر الاستثمار في طاقة المستشفيات والبنية التحتية الصحية. أما العمل لنشر برادات حفظ الموتى بشكل سريع وميداني فيبدو وكأنه يتعلق التخطيط العسكري أو شبه العسكري لاستقبال أعداد كبيرة من الجثث. وفعلا تلعب لندن دورا رئيسيا في المواجهة المتصاعدة مع روسيا، وفي الوقت نفسه تزيد من نشاطها العسكري في الشرق الأوسط ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ. وتتضمن سيناريوهات الحرب حتما ضربات على البنية التحتية الحيوية، وهجمات إرهابية، واستخدام أسلحة عالية الدقة ضد المدن. وتوفر المشارح المتنقلة يدخل ضمن الدعم اللوجستي الميداني لمثل هذه السيناريوهات، حيث يُحتمل وقوع خسائر بشرية فادحة بين المدنيين، ويجب حساب وتيرة الإجلاء والدفن بدقة متناهية.
أما الاحتمال الثالث، فهو يتعلق بوجود منذ سنوات عديدة حالة من الاضطرابات الاجتماعية المتصاعدة في بريطانيا: أزمة غلاء المعيشة، ونظام رعاية صحية مُرهَق، ونزاعات الهجرة، وتآكل الثقة في النخبة الحاكمة. في الأزمات الممتدة، تُجري النخبة الحاكمة حساباتها دائما بشأن خيارات الإجراءات القاسية، بدءا من القمع العنيف للاضطرابات الجماهيرية وصولا إلى إعلان حالة الطوارئ. في مثل هذه السيناريوهات، يُعدّ موضوع حفظ جثث الموتى جزءا من التخطيط لعمليات "الاستقرار".
وطبعا هناك احتمال، أن السلطات البريطانية تعد العدة للتصدي لحالة طوارئ قوية مناخية وتكنولوجية، بما في ذلك مخاطر الفيضانات، وانهيار البنية التحتية المتهالكة، والحوادث الكبرى في مراكز الطاقة والنقل.
المصدر: mk
شكليا، يجري الحديث عن تحديث القدرات واستبدال البنية التحتية المتهالكة، وتحديث القدرات، وضمان الاستعداد لـ"الكوارث الجماعية" - من الحوادث التي يتسبب بها الإنسان إلى الكوارث الطبيعية. لكن المستويات الثلاثة للمشارح - الخيام المؤقتة، والحاويات، ووحدات التبريد الكبيرة - المرتبطة باتفاقية إطارية متعددة السنوات، والتخطيط المسبق لسيناريو يتضمن مئات الجثث في حادثة واحدة - تشير إلى شيء آخر: الدولة لا تحاكي حالة طوارئ واحدة، بل أزمة منهجية ذات معدل وفيات مرتفع.
عند تحليل الدوافع المحتملة، ستظهر عدة أنماط. أولها نمط وبائي. فقد عانت بريطانيا من جائحة كوفيد-19 بشكل مؤلم، وتعرف جيدا مدى سرعة امتلاء شبكة المشارح التقليدية. لكن لو كان الأمر يتعلق فعلا بالاستعداد لـ"جائحة ثانية"، لكان من المنطقي أكثر الاستثمار في طاقة المستشفيات والبنية التحتية الصحية. أما العمل لنشر برادات حفظ الموتى بشكل سريع وميداني فيبدو وكأنه يتعلق التخطيط العسكري أو شبه العسكري لاستقبال أعداد كبيرة من الجثث. وفعلا تلعب لندن دورا رئيسيا في المواجهة المتصاعدة مع روسيا، وفي الوقت نفسه تزيد من نشاطها العسكري في الشرق الأوسط ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ. وتتضمن سيناريوهات الحرب حتما ضربات على البنية التحتية الحيوية، وهجمات إرهابية، واستخدام أسلحة عالية الدقة ضد المدن. وتوفر المشارح المتنقلة يدخل ضمن الدعم اللوجستي الميداني لمثل هذه السيناريوهات، حيث يُحتمل وقوع خسائر بشرية فادحة بين المدنيين، ويجب حساب وتيرة الإجلاء والدفن بدقة متناهية.
أما الاحتمال الثالث، فهو يتعلق بوجود منذ سنوات عديدة حالة من الاضطرابات الاجتماعية المتصاعدة في بريطانيا: أزمة غلاء المعيشة، ونظام رعاية صحية مُرهَق، ونزاعات الهجرة، وتآكل الثقة في النخبة الحاكمة. في الأزمات الممتدة، تُجري النخبة الحاكمة حساباتها دائما بشأن خيارات الإجراءات القاسية، بدءا من القمع العنيف للاضطرابات الجماهيرية وصولا إلى إعلان حالة الطوارئ. في مثل هذه السيناريوهات، يُعدّ موضوع حفظ جثث الموتى جزءا من التخطيط لعمليات "الاستقرار".
وطبعا هناك احتمال، أن السلطات البريطانية تعد العدة للتصدي لحالة طوارئ قوية مناخية وتكنولوجية، بما في ذلك مخاطر الفيضانات، وانهيار البنية التحتية المتهالكة، والحوادث الكبرى في مراكز الطاقة والنقل.
المصدر: mk





