"معلومات الوزراء": تصاعد الصراع الأمريكي الإسرائيلي- الإيراني يهدد الملاحة والأسواق المالية

  • منذ 7 ساعات
  • مصراوي
Loading image...
القاهرة- أ ش أ

استعرض مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء أحدث تقارير وكالة فيتش الأمريكية بشأن تصاعد الصراع الأمريكي الإسرائيلي- الإيراني؛ حيث توقَّع التقرير أنه عقب الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران والرد الإقليمي السريع من طهران، بما في ذلك التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، انتقل السيناريو الأساسي من سيناريو الصراع المحدود وقصير الأمد إلى سيناريو اتساع نطاق الصراع إقليميًّا مع تعطيل جزئي لحركة الملاحة في المضيق، مع ارتفاع مخاطر الانزلاق إلى سيناريو ثالث يتمثل في صراع مطوَّل قد يشهد تعطيلًا جزئيًّا أو كاملًا لحركة الملاحة.

وأوضح التقرير أن الأسواق المالية الإقليمية والعالمية شهدت تقلبات ملحوظة خلال الأيام الماضية، ومن المتوقع استمرار هذه التقلبات خلال الأسابيع المقبلة مع تطور الأحداث، ورغم أن التعرض المباشر لإيران محدود لدى معظم البنوك العالمية، فإن الآثار غير المباشرة قد تكون ملموسة؛ خصوصًا في ظل ارتفاع أسعار الطاقة، وتعطل سلاسل الإمداد، وضعف النمو الإقليمي، وتزايد المخاطر السيبرانية، فضلًا عن احتمالات تشديد الأوضاع المالية العالمية خلال الأشهر المقبلة .

وأشار التقرير إلى أن السيناريو الأول يقوم على تنفيذ حملة عسكرية حاسمة وكبيرة لكنها قصيرة الأمد، مع احتواء التداعيات الإقليمية، بحيث تسعى الولايات المتحدة بالتنسيق مع إسرائيل إلى توجيه ضربات واسعة وسريعة لإضعاف الدفاعات الإيرانية والحد من قدرتها على الرد، سواء تجاه الأصول الأمريكية أو الملاحة في مضيق هرمز أو المنطقة بشكل عام، مع استهداف قيادات عليا بهدف إعادة تشكيل الأطراف المحتملة لأي مفاوضات مستقبلية.

وتابع التقرير: أما السيناريو الثاني فيفترض استمرار الحملة العسكرية بشكل كبير وقصير الأمد، ولكن مع اتساع أكبر في التداعيات الإقليمية واحتمال تعطيل جزئي أو كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن هذا قد يحدث إذا فشل السيناريو الأول نتيجة أخطاء تشغيلية أو رد إيراني أقوى من المتوقع، ما قد يدفع الولايات المتحدة إلى تصعيد الضربات ضد أصول النظام الإيراني وبنيته التحتية، في الوقت الذي تستمر فيه إيران في استهداف الأصول الأمريكية في المنطقة وتصعيد محاولات تعطيل حركة الشحن عبر المضيق، مع احتمال اللجوء إلى وقف إطلاق نار لتجنب انزلاق الأوضاع إلى مستويات أكثر خطورة.

ونوَّه التقرير بأنه في السيناريو الثالث يتوقع التقرير اتساع نطاق الحملة العسكرية لتصبح مطوّلة وشديدة التأثير، مع تداعيات إقليمية واسعة وتعطيل جزئي أو كامل لمضيق هرمز .

ويرى التقرير أن استمرار السيناريو الثاني لفترة طويلة يزيد احتمالات الانتقال إلى هذا السيناريو؛ خصوصًا إذا شعرت إيران بوجود تهديد وجودي للنظام، ما قد يدفعها إلى تكثيف الضربات الصاروخية ضد أهداف محددة، بالتزامن مع اضطرابات كبيرة في أسواق النفط نتيجة محاولات إغلاق المضيق لفترة ممتدة .

وأفاد التقرير أنه قد يستفيد الدولار الأمريكي من الأوضاع الحالية باعتباره ملاذًا آمنًا، إلى جانب كون الولايات المتحدة مُصدّرًا صافيًا للنفط، في حين قد ترتفع عوائد السندات نتيجة مخاوف التضخم، بينما قد تتعرض أسواق الأسهم لضغوط ملحوظة في عام يشهد عادة تقلبات مرتبطة بالانتخابات النصفية .

وتطرق التقرير إلى التداعيات المباشرة على الأنظمة المصرفية الأكثر تعرضًا، موضحًا أن البنوك الإيرانية معزولة إلى حد كبير بفعل العقوبات، وهو ما يحد من انتقال العدوى بشكل مباشر، إلا أن المخاطر غير المباشرة الناتجة عن اضطراب قطاعات الطاقة والملاحة وارتفاع المخاطر السيبرانية قد تؤدي إلى تشديد الأوضاع المالية عالميًّا وزيادة المخاطر التشغيلية لدى البنوك في الخليج والدول الغربية.

وأشار التقرير، في ما يتعلق بالأنظمة المصرفية الإقليمية، إلى أن البنوك الخليجية قد تواجه مجموعة من المخاطر المتزايدة، تشمل تراجع النشاط في قطاعات السياحة والطيران والفنادق والخدمات اللوجستية، وارتفاع تكاليف التأمين البحري ومعدلات الشحن، إلى جانب تعطل الروابط التجارية وتباطؤ الاستثمارات العقارية، فضلًا عن تنامي المخاطر السيبرانية المرتبطة بجماعات يُشتبه في ارتباطها بإيران، واحتمال خروج رؤوس أموال، مع ارتفاع درجة التعرض في بعض الدول مثل قطر والبحرين، رغم قدرة الحكومات على تقديم الدعم اللازم عند الحاجة .

ورغم أن البنوك الخليجية تتمتع بأوضاع قوية من حيث جودة الأصول ومستويات السيولة ورأس المال، فإن استمرار إغلاق الأجواء أو تعطل حركة التنقل قد يفرض ضغوطًا على السيولة، كما قد يؤدي ارتفاع تكاليف التمويل إلى تآكل الهوامش الربحية.

ويتوقع التقرير أن المخاطر مرشحة للزيادة في ما يتعلق بجودة القروض ومعدلات نموها وهوامش الربحية؛ خصوصًا في القطاعات الأكثر تأثرًا مثل السياحة والعقار والخدمات اللوجستية.

وأوضح التقرير: أما على المستوى العالمي فإن التعرض المباشر للبنوك العالمية محدود للغاية، إلا أن التعرض غير المباشر يظل كبيرًا عبر عدة قنوات، من بينها احتمال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة إذا ظلت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وهو ما قد يضغط على النمو الاقتصادي العالمي ويزيد مخاطر التعثر، إلى جانب تعطل التجارة وسلاسل الإمداد، خاصة في آسيا، وارتفاع مخاطر الهجمات السيبرانية المرتبطة بإيران، فضلًا عن احتمالات تأثر استمرارية الأعمال مع لجوء بعض البنوك إلى إجراءات طوارئ في منطقة الخليج.

وأشار التقرير إلى أن البنوك الآسيوية؛ خصوصًا في الصين وتايوان، قد تكون الأكثر تعرضًا لهذه التداعيات، نظرًا لاعتمادها الكبير على تدفقات الطاقة من منطقة الخليج.

وبدأت بعض البنوك العالمية مثل جولدمان ساكس وجي بي مورجان في تأجيل السفر إلى المنطقة، وهو ما قد يؤدي إلى تأخير بعض الصفقات والاستثمارات.

ورجَّح التقرير، في ما يتعلق بالبنوك الأمريكية، أن تكون التأثيرات المباشرة محدودة، إلا أن ارتفاع أسعار النفط قد يدعم المحافظ الائتمانية المرتبطة بقطاع الطاقة، في حين قد يؤدي انشغال الكونجرس بتداعيات الصراع إلى تأجيل عدد من الإصلاحات التنظيمية المهمة، بما في ذلك الأطر المتعلقة بتنظيم الأصول الرقمية.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر