يُقدَّم الاقتصاد أحيانًا بوصفه علمًا للأرقام أو للأسواق أو للنمو، غير أن جوهره أعمق من ذلك بكثير؛ فهو فى حقيقته علم التوازنات. فكل ظاهرة اقتصادية تقريبًا هى نتيجة محاولة مستمرة لإيجاد نقطة توازن بين قوى متعارضة: بين العرض والطلب، بين الادخار والاستثمار، بين الاستهلاك والإنتاج، بين الإيرادات العامة والإنفاق الحكومى، بل وحتى بين الطموحات السياسية والقدرات الاقتصادية.
أذكر أننى حللتُ مرة ضيفًا على الإعلامى الأستاذ إبراهيم عيسى فى إحدى القنوات الفضائية، فاستحضرت مشهدًا يعرفه معظم المصريين من مسرحية «المتزوجون»؛ حين أطلق الراحل سمير غانم، من دون قصد تنظيرى، وصفًا بالغ الدقة لما قد تؤول إليه توازنات الاقتصاد حين قال: «جيت أظبط البنطلون.. الجاكيتة ضربت!». وهى عبارة ساخرة تختزل مأزقًا اقتصاديًا حقيقيًا؛ إذ كثيرًا ما تكون التوازنات الاقتصادية شديدة الحساسية، بحيث إن محاولة تصحيح اختلالٍ فى موضع قد تُفضى إلى اختلالات أخرى فى مواضع مختلفة.
أذكر أننى حللتُ مرة ضيفًا على الإعلامى الأستاذ إبراهيم عيسى فى إحدى القنوات الفضائية، فاستحضرت مشهدًا يعرفه معظم المصريين من مسرحية «المتزوجون»؛ حين أطلق الراحل سمير غانم، من دون قصد تنظيرى، وصفًا بالغ الدقة لما قد تؤول إليه توازنات الاقتصاد حين قال: «جيت أظبط البنطلون.. الجاكيتة ضربت!». وهى عبارة ساخرة تختزل مأزقًا اقتصاديًا حقيقيًا؛ إذ كثيرًا ما تكون التوازنات الاقتصادية شديدة الحساسية، بحيث إن محاولة تصحيح اختلالٍ فى موضع قد تُفضى إلى اختلالات أخرى فى مواضع مختلفة.
