سياسة الحرب الاقتصادية الإيرانية وأسعار النفط

  • منذ شهر
  • الشروق
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading image...
أدت الحرب الإسرائيلية - الأمريكية على إيران إلى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى معدلات قياسية، تخطت الـ100 دولار للبرميل. يعود السبب فى هذا الارتفاع السعرى إلى سياسة الحرب «النفطية الاقتصادية»، التى تبنتها طهران تدريجيًا، بدءًا بقصف منشآت نفطية خليجية، فرد الفعل الأمريكى بالقصف الجوى لمنشآت نفطية إيرانية، ومن ثم ردود الفعل بقصف منشآت نفطية على جانبى الخليج، إلى جانب استهداف مناطق سكنية وتجارية وبنى تحتية للطرفين. من ثم، بدأ الجانب الإيرانى تهديد الناقلات عبر مضيق هرمز، ومن ثم القصف للناقلات عبر المضيق؛ الأمر الذى أدى إلى تعليق الملاحة عبر واحد من أهم الممرات المائية العالمية، بالإضافة إلى الارتفاع السريع لأسعار النفط والسلع العالمية.

ومما ساعد أيضًا فى الارتفاع السعرى القياسى للأسعار، هو تأخر وكالة الطاقة الدولية فى الطلب من أعضائها الأقطار الصناعية استعمال الاحتياطى الاستراتيجى المتوافر لديها، والبالغ حجمه 1.2 مليار برميل والاحتياطى التجارى البالغ 800 مليار برميل الذى يستعمل من قِبل الشركات، لما مجموعه مليارا برميل. والمطلوب من الأقطار الأعضاء فى الوكالة أن يتوافر لدى كل منهم مخزون كافٍ من النفط الخام لمدة 90 يومًا من معدل الطلب اليومى للدولة. وحسب قوانين وكالة الطاقة الدولية، يفترض على الوكالة إبلاغ أقطارها الأعضاء ببدء السحب من المخزون الاستراتيجى عند وجود نقص فى الإمدادات الدولية لأسباب جيوسياسية أو صناعية. لكن فى هذه الحال، لم تبلغ الوكالة بضرورة السحب من المخزون الاستراتيجى حتى 11 مارس، أى بعد أسبوعين تقريبًا من نشوب الحرب فى صباح 28 فبراير.

دول