لم تعد العمارة فى التفكير المعاصر تقارب بوصفها فعلا تقنيا يهدف إلى تشييد غلاف وظيفى يحمى الإنسان من العوامل الخارجية، بل باتت تفهم على نحو متزايد كعلاقة حيوية مركبة بين الجسد والمادة والمكان. من ضمن هذا التحول، يبرز مفهوم العمارة البيولوجية بوصفه أفقًا معرفيًا يعيد النظر فى أسس البناء نفسها، لا انطلاقًا من منطق السيطرة على الطبيعة، بل من منطق التعلم منها والانخراط فى أنظمتها. فالعمارة هنا لا تنتج ضد البيئة، بل تعمل داخل قوانينها، وتستمد استقرارها من انتظامها الحيوى.
العمارة الطينية كنظام بيولوجى تاريخى
العمارة الطينية كنظام بيولوجى تاريخى
