قاض أمريكي يلغي قيود البنتاغون على الصحافة ويأمر بإعادة اعتمادات سبعة صحافيين

Loading image...
حكم قاض فيدرالي بوقف سياسة جديدة يعتمدها البنتاغون قيّدت عمل الصحافيين وأدت إلى سحب اعتمادات للتغطيات الصحافية من معظم وسائل الإعلام الرئيسية. وأعتبر القاضي أن "أمن الأمة يتطلب صحافة حرة ورأيا عاما مطلعا".

وخلص القاضي إلى أن جزءا كبيرا من سياسة التراخيص الجديدة ينتهك عدة تعديلات على الدستور الأمريكي، بما فيها التعديل الأول الذي يضمن حرية التعبير. جاء الحكم بعد استئناف تقدمت به صحيفة "نيويورك تايمز" في كانون الأول/ديسمبر. ومن المتوقع أن تستأنف وزارة الدفاع الأمريكية القرار، بينما لم تصدر أي رد فوري عليه.

وكان أصدر البنتاغون تعليمات للصحافيين المعتمدين بالامتناع عن طلب أو نشر معلومات معينة بدون إذن صريح منه، تحت طائلة فقدان تراخيصهم، وذلك في وثيقة نُشرت في تشرين الأول/أكتوبر. وأثار القرار تنديدا واسعا لدى الصحافة الأمريكية والدولية. "أمن الأمة يتطلب صحافة حرة"

وكتب القاضي في حكمه "لقد آمن واضعو التعديل الأول بأن أمن الأمة يتطلب صحافة حرة ورأيا عاما مطلعا، وأن هذا الأمن مُهدد بقمع الحكومة للخطاب السياسي".

وأضاف "لقد حافظ هذا المبدأ على أمن البلاد لما يناهز 250 عاما، ولا يجوز التخلي عنه الآن". وأوضح القاضي أن "المحكمة تُقرّ بضرورة حماية الأمن القومي، وكذلك سلامة قواتنا وخططنا الحربية".

لكنّ القاضي لفت إلى أنه "في ضوء التدخل الأخير في فنزويلا والحرب الدائرة في إيران، بات من الأهمية بمكان أن يحصل الجمهور على معلومات من وجهات نظر متنوعة لفهم ما تقوم به حكومته"

اقرأ أيضاالقضاء الأمريكي يدين إيلون ماسك بتهمة تضليل مساهمي "تويتر" خلال عملية اقتناء الشركة

وشدد القاضي على ضرورة حدوث ذلك "حتى يتمكن الجمهور من دعم سياسات الحكومة إن رغب، والاحتجاج عليها إن أراد ذلك، واتخاذ قراره بشأن الجهة التي سيصوت لها في الانتخابات المقبلة بناء على معلومات كاملة وشفافة".

وأمر الحكم البنتاغون بإعادة اعتمادات سبعة صحافيين من صحيفة "نيويورك تايمز" فورا، وهي الاعتمادات التي كانوا يحملونها قبل تطبيق السياسة في تشرين الأول/أكتوبر. "يوم عظيم لحرية الصحافة"

من جهتها، رحّبت رابطة صحافيي البنتاغون بقرار المحكمة. ووصفت الرابطة الحكم بأنه "يوم عظيم لحرية الصحافة". وقالت "نتطلع إلى العودة للبنتاغون وتزويد الجمهور، بمن فيهم العسكريون المنخرطون حاليا في نزاعات حول العالم، بمعلومات حول أسباب وكيفية شنّ وزارة الدفاع للحروب".

وتُعدّ هذه الإجراءات جزءا من حملة أوسع نطاقا بدأت منذ عودة دونالد ترامب إلى السلطة، لتقييد وصول الصحافيين إلى البنتاغون - أكبر جهة توظيف في البلاد بميزانية سنوية تبلغ مئات مليارات الدولارات.

في الأشهر السابقة، عمدت وزارة الدفاع إلى إخراج ثماني مؤسسات إعلامية، من بينها صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست، وشبكة سي إن إن، من مكاتبها في البنتاغون. كما قيّدت الوزارة حركة الصحافيين داخل مبنى البنتاغون، واشترطت عليهم مرافقة في عدد محدود من المناطق التابعة لها.

فرانس24/ أ ف ب
إقرأ الخبر الكامل من المصدر