خالد دومة يكتب: عبيد البطون

  • منذ شهر
  • اليوم السابع
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading image...
هل الجسد إله تُقدَّم له القرابين كى يرضى؟ ليس هناك جسدان متطابقان، فلكل جسد خصوصيته وانفراده، طبيعته التى لا تشبه آخر، لكل جسد عين، ولكن لكل عين نظرتها، لونها، حجمها، نسير على أقدامنا، ولكل قدم مشيتها الخاصة، التى لا تشبه مشية أخرى، وكذلك جميع ما فينا من أعضاء، ليس الجسد وحده هو القائم على هذا الاختلاف، فالكون كل لا يوجد فيه من الشيء متماثلين، ويطغى صوت الجسد، بقدر ما فى الإنسان من ضعف فى الملكات الروحية، بحيث تقود أو لا تقود أو هى تنازع وتقاتل وتدخل معارك شرسة، يكون فيها الانتصار والهزيمة، وتتسع الانتصارات وتتقلص الهزائم أو العكس، ويظل الجسد هو مناط هذا النزاع، فتدخل حروب شريفة أو دنيئة، تنتهى بك إلى إنسان أو نصف إنسان أو حيوان أليف أو متوحش، فيغلب عليه عبادة جسده، فيكون أسير لا طاقة له، ولا قوة يستطيع بها الفكاك من رِبقة الجسد وسطوته.