- هشام عبد الخالق لـ«الشروق»: تقبلنا رفض الاستثناء.. واقترحنا استبدال الحفلات الصباحية بالمسائية
- تراجع التوزيع الخارجي بفعل الأوضاع الإقليمية «مسمار جديد في نعش السينما»
- نواجه شبح بطالة محتملة .. ونبحث عن طوق نجاة قبل فوات الآوان٠
حالة من القلق والترقب تسيطر على الوسط السينمائي، في ظل مخاوف متصاعدة من خسائر تتجاوز حدود شباك التذاكر، لتطال مستقبل الإنتاج وفرص العمل واستمرارية السوق بأكمله. بسبب قرار الإغلاق المبكر الذي فرضته الدولة ابتداء من اليوم ولمدة شهر لتوفير وترشيد الكهرباء.
في هذا السياق، دق المنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، ناقوس الخطر، مؤكدا أن التداعيات قد تكون “أعمق وأخطر مما يتخيله البعض”، خاصة في ظل أزمات إقليمية أثّرت بالفعل على التوزيع الخارجي، وعلى رأسها تداعيات الحرب الإيرانية.
أكد المنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، أن جميع العاملين في المجال يدعمون قرارات الدولة الخاصة بترشيد استهلاك الكهرباء، مشددا على أن الهدف ليس الاعتراض، بل البحث عن حلول توازن بين المصلحة العامة واستمرارية صناعة حيوية يعمل بها آلاف العاملين.
وقال عبد الخالق في تصريحات خاصة لـ«الشروق»: "نحن في مقدمة الداعمين لقرارات الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، لكن ما نطمح إليه هو إيجاد حلول عملية تحقق نفس الهدف دون تكبيد الصناعة خسائر فادحة."
وأوضح أن النظرة السائدة للأزمة تقتصر على خسائر شباك التذاكر، وإيرادات الأفلام المعروضة حاليا، بينما الواقع أكثر تعقيدا، حيث تمتد التداعيات لتشمل تأجيل طرح الأفلام الجديدة، وارتباك الخريطة السينمائية، وتكدس الأعمال في توقيتات عرض غير مناسبة، وهو ما قد يؤدي إلى خسائر مضاعفة.
وأضاف: "الإيرادات الصباحية لا تمثل سوى نسبة ضئيلة لا تتجاوز 3%، لكن إلغاء الحفلات المسائية يعني عمليا فقدان المصدر الرئيسي للدخل، وهو ما يدفع المنتجين لتأجيل أعمالهم، بل وتأجيل تصوير مشاريع جديدة، مما يهدد بتوقف عجلة الإنتاج."
واستطرد شارحا: على سبيل المثال فنحن كنا بصدد استقبال 3 أفلام جديدة الأسابيع القادمة في الفترة ما بين العيدين، و٥ أفلام ستعرض بموسم العيد الكبير والموسم الصيفي، وهذا التأجيل قد يسبب تداخل في جدول الأفلام، لتتشابك الامور وتتفاقم الأزمة. ففي ظل هذا التزاحم، طبيعي أن يؤجل المنتجين تصوير أعمالهم حاليا، مما يعني معاناة عدد كبير من العاملين بالسينما من البطالة.
وأشار لمسمار جديد يدق في نعش السينما المصرية والخاصة بأزمة تراجع التوزيع الخارجي، خاصة في دول الخليج التي تمثل سوقا رئيسيا للفيلم المصري، قائلا: "الظروف الإقليمية الحالية أثرت بشكل واضح على أسواق مثل الإمارات وقطر والكويت والبحرين، وهي دول تمثل نسبة كبيرة من عائد التوزيع الخارجي، وبالتالي أصبح الاعتماد الأكبر على السوق المحلي، الذي يواجه الآن قيودا صعبة."
ولفت إلى أن الخسائر لا تقتصر على المنتجين فقط وكثير منهم استدان وحصل على قروض لتمويل أفلامهم، بل تمتد إلى الدولة نفسها، في ظل تراجع العوائد الضريبية، بالإضافة إلى الأعباء الثابتة التي يتحملها أصحاب دور العرض من رواتب وإيجارات وفواتير، دون تحقيق دخل كافٍ.
مشيرا إلى أن أصحاب المولات لا يقبلون فكرة تقليل إيجار السينمات بسبب الإغلاق الجزئي، فبالنسبة لهم لا يشغلهم إذا كانت قاعة العرض شاغرة أو مليئة بالجمهور.
وكشف عبد الخالق أن غرفة صناعة السينما تقدمت بطلب رسمي لاستثناء دور العرض من قرار الإغلاق المبكر، إلا أنه تم رفضه ضمن توجه عام بعدم منح استثناءات لأي قطاع.
وأضاف: "تفهمنا قرار الرفض، لكننا تحركنا سريعا وطرحنا بديلا عمليا، سنعرضه على وزير الصناعة خلال أيام."
وأوضح أن المقترح يقوم على إلغاء الحفلات الصباحية ضعيفة الإقبال، مقابل السماح باستمرار الحفلات المسائية التي تحقق النسبة الأكبر من الإيرادات، مؤكدا أن استهلاك الكهرباء في جميع الحفلات متقارب، وبالتالي يمكن تحقيق نفس هدف الترشيد دون الإضرار بالصناعة.
وذكر أن معظم -إن لم يكن جميع- السينمات الموجودة بالمولات الكبرى متجاوة مع سلاسل السوبر ماركت الشهيرة، والمستثناة من قرار الإغلاق المبكر، والتي يمتد عملها حتى الواحدة صباحا. وعليه فسوف يتم الإستفادة من تشغيل الكهرباء في هذا الوقت.
واختتم تصريحاته قائلاً: "نحن لا نطلب استثناء، بل تعديلا ذكيا يحقق مصلحة الجميع، الدولة ستحقق الترشيد، والصناعة ستتجنب الانهيار، وتستمر عجلة الإنتاج في الدوران والكل يخرج رابحا."
- تراجع التوزيع الخارجي بفعل الأوضاع الإقليمية «مسمار جديد في نعش السينما»
- نواجه شبح بطالة محتملة .. ونبحث عن طوق نجاة قبل فوات الآوان٠
حالة من القلق والترقب تسيطر على الوسط السينمائي، في ظل مخاوف متصاعدة من خسائر تتجاوز حدود شباك التذاكر، لتطال مستقبل الإنتاج وفرص العمل واستمرارية السوق بأكمله. بسبب قرار الإغلاق المبكر الذي فرضته الدولة ابتداء من اليوم ولمدة شهر لتوفير وترشيد الكهرباء.
في هذا السياق، دق المنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، ناقوس الخطر، مؤكدا أن التداعيات قد تكون “أعمق وأخطر مما يتخيله البعض”، خاصة في ظل أزمات إقليمية أثّرت بالفعل على التوزيع الخارجي، وعلى رأسها تداعيات الحرب الإيرانية.
أكد المنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، أن جميع العاملين في المجال يدعمون قرارات الدولة الخاصة بترشيد استهلاك الكهرباء، مشددا على أن الهدف ليس الاعتراض، بل البحث عن حلول توازن بين المصلحة العامة واستمرارية صناعة حيوية يعمل بها آلاف العاملين.
وقال عبد الخالق في تصريحات خاصة لـ«الشروق»: "نحن في مقدمة الداعمين لقرارات الدولة في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، لكن ما نطمح إليه هو إيجاد حلول عملية تحقق نفس الهدف دون تكبيد الصناعة خسائر فادحة."
وأوضح أن النظرة السائدة للأزمة تقتصر على خسائر شباك التذاكر، وإيرادات الأفلام المعروضة حاليا، بينما الواقع أكثر تعقيدا، حيث تمتد التداعيات لتشمل تأجيل طرح الأفلام الجديدة، وارتباك الخريطة السينمائية، وتكدس الأعمال في توقيتات عرض غير مناسبة، وهو ما قد يؤدي إلى خسائر مضاعفة.
وأضاف: "الإيرادات الصباحية لا تمثل سوى نسبة ضئيلة لا تتجاوز 3%، لكن إلغاء الحفلات المسائية يعني عمليا فقدان المصدر الرئيسي للدخل، وهو ما يدفع المنتجين لتأجيل أعمالهم، بل وتأجيل تصوير مشاريع جديدة، مما يهدد بتوقف عجلة الإنتاج."
واستطرد شارحا: على سبيل المثال فنحن كنا بصدد استقبال 3 أفلام جديدة الأسابيع القادمة في الفترة ما بين العيدين، و٥ أفلام ستعرض بموسم العيد الكبير والموسم الصيفي، وهذا التأجيل قد يسبب تداخل في جدول الأفلام، لتتشابك الامور وتتفاقم الأزمة. ففي ظل هذا التزاحم، طبيعي أن يؤجل المنتجين تصوير أعمالهم حاليا، مما يعني معاناة عدد كبير من العاملين بالسينما من البطالة.
وأشار لمسمار جديد يدق في نعش السينما المصرية والخاصة بأزمة تراجع التوزيع الخارجي، خاصة في دول الخليج التي تمثل سوقا رئيسيا للفيلم المصري، قائلا: "الظروف الإقليمية الحالية أثرت بشكل واضح على أسواق مثل الإمارات وقطر والكويت والبحرين، وهي دول تمثل نسبة كبيرة من عائد التوزيع الخارجي، وبالتالي أصبح الاعتماد الأكبر على السوق المحلي، الذي يواجه الآن قيودا صعبة."
ولفت إلى أن الخسائر لا تقتصر على المنتجين فقط وكثير منهم استدان وحصل على قروض لتمويل أفلامهم، بل تمتد إلى الدولة نفسها، في ظل تراجع العوائد الضريبية، بالإضافة إلى الأعباء الثابتة التي يتحملها أصحاب دور العرض من رواتب وإيجارات وفواتير، دون تحقيق دخل كافٍ.
مشيرا إلى أن أصحاب المولات لا يقبلون فكرة تقليل إيجار السينمات بسبب الإغلاق الجزئي، فبالنسبة لهم لا يشغلهم إذا كانت قاعة العرض شاغرة أو مليئة بالجمهور.
وكشف عبد الخالق أن غرفة صناعة السينما تقدمت بطلب رسمي لاستثناء دور العرض من قرار الإغلاق المبكر، إلا أنه تم رفضه ضمن توجه عام بعدم منح استثناءات لأي قطاع.
وأضاف: "تفهمنا قرار الرفض، لكننا تحركنا سريعا وطرحنا بديلا عمليا، سنعرضه على وزير الصناعة خلال أيام."
وأوضح أن المقترح يقوم على إلغاء الحفلات الصباحية ضعيفة الإقبال، مقابل السماح باستمرار الحفلات المسائية التي تحقق النسبة الأكبر من الإيرادات، مؤكدا أن استهلاك الكهرباء في جميع الحفلات متقارب، وبالتالي يمكن تحقيق نفس هدف الترشيد دون الإضرار بالصناعة.
وذكر أن معظم -إن لم يكن جميع- السينمات الموجودة بالمولات الكبرى متجاوة مع سلاسل السوبر ماركت الشهيرة، والمستثناة من قرار الإغلاق المبكر، والتي يمتد عملها حتى الواحدة صباحا. وعليه فسوف يتم الإستفادة من تشغيل الكهرباء في هذا الوقت.
واختتم تصريحاته قائلاً: "نحن لا نطلب استثناء، بل تعديلا ذكيا يحقق مصلحة الجميع، الدولة ستحقق الترشيد، والصناعة ستتجنب الانهيار، وتستمر عجلة الإنتاج في الدوران والكل يخرج رابحا."







