في خطوة تمهد لإقراره النهائي، صادق الكنيست بالقراءة الثالثة على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين،
ويهدف القانون، وفق نصه، إلى فرض عقوبة الإعدام على من ينفذ عمليات قتل تُصنَّف كأعمال إرهابية، وتعزيز الردع ومنع تنفيذ عمليات مستقبلية، إضافة إلى منع عمليات الخطف أو الاحتجاز بهدف التفاوض، وتحقيق عقوبة انتقامية بحق الفاعلين.
وفيما يتعلق بتطبيق القانون في الضفة الغربية، ينص على تعديل أمر الأمن رقم 1651 لعام 2009، بحيث تُفرض عقوبة الإعدام حصراً على من يتسبب عمداً في قتل شخص في عمل إرهابي، مع محاكمة المتهمين أمام محاكم عسكرية دون اشتراط طلب النيابة لعقوبة الإعدام، ودون الحاجة إلى إجماع القضاة، إذ تكفي أغلبية عادية، كما لا يُشترط أن يكون القضاة برتب عسكرية عالية. ويمنع القانون العفو أو تخفيف الحكم، على أن يتم الطعن بالحكم تلقائياً حتى دون طلب المتهم، ويجري تنفيذ الحكم عبر مصلحة السجون.
ويشمل تعريف “سكان المنطقة” الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية، باستثناء الإسرائيليين فيها.
كما يتضمن القانون تعديلاً على قانون العقوبات داخل إسرائيل، بما يسمح بفرض عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد على من يقتل عمداً بهدف إيذاء مواطن أو مقيم إسرائيلي في ظروف تُصنَّف إرهابية.
ويمنح القانون المحاكم صلاحية فرض عقوبة الإعدام حتى في حال عدم طلبها من قبل النيابة، على أن يتم تنفيذ الحكم خلال 90 يوماً من تثبيته، مع إمكانية تأجيل التنفيذ لمدة تصل إلى 180 يوماً بقرار من رئيس الحكومة لأسباب خاصة.
أما فيما يتعلق بآلية التنفيذ داخل السجون، فينص القانون على تنفيذ الحكم بواسطة الشنق، ونقل المحكوم إلى جناح خاص بالمحكومين بالإعدام، واحتجازه بشكل منفصل عن باقي السجناء، مع تقييد الزيارات لتقتصر على جهات محددة تشمل المحامي ورجل الدين والطبيب ومسئولين رسميين. كما يُشترط حضور جهات رسمية أثناء التنفيذ، من بينها قاضٍ وطبيب وممثل لعائلات الضحايا، مع نشر خبر التنفيذ على موقع مصلحة السجون.
وينص القانون كذلك على سرية هوية المنفذين وإجراءات التنفيذ، مع فرض عقوبات بالسجن تصل إلى خمس سنوات بحق من يفشي معلومات سرية، إلى جانب منح حصانة قانونية للعاملين المنفذين إذا تصرفوا بحسن نية، وإلزام الجهات المختصة بإبلاغ ضحايا الجريمة بموعد تنفيذ الحكم.
** اتهامات بتواطؤ دولي وتصاعد سياسات “الإعدام البطيء”
شددت مؤسسات الأسرى في بيان، على أن حالة التواطؤ الدولي والعجز والتخلي عن المسئوليات القانونية والأخلاقية أسهمت في منح غطاء إضافي لمواصلة التصعيد، معتبرة أن قانون الإعدام يمثل ذروة هذا المسار.
** أكثر من 100 شهيد من الأسرى منذ بدء الحرب
وأوضحت المؤسسات أن سياسات الإعدام البطيء مورست على مدار عقود بحق مئات الأسرى داخل السجون، عبر أساليب ممنهجة أدت إلى استشهاد العشرات، مشيرة إلى تصاعد هذه السياسات بشكل غير مسبوق منذ بدء الحرب، حيث تجاوز عدد الشهداء الأسرى المئة، أُعلن عن هويات 88 منهم، فيما لا يزال آخرون رهن الإخفاء القسري.
وأضافت أن القانون ليس جديداً في بنيته، بل يندرج ضمن منظومة قانونية ورث الاحتلال أجزاءً منها عن حقبة الانتداب البريطاني، إلا أن تطبيقه ظل مقيداً تاريخياً، رغم تكرار الدعوات لتفعيله، لافتة إلى تصاعد هذه الدعوات مع صعود الحكومة الإسرائيلية الحالية، وبدعم من أحزاب اليمين.
- مطالب دولية بوقف الانتهاكات
جددت المؤسسات مطالبها، التي تشمل تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المتورطين في جرائم التعذيب وجرائم الحرب، وتعليق أشكال التعاون مع الاحتلال، وضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى السياسيين الفلسطينيين، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، وتفكيك منظومة المحاكم العسكرية، وفتح تحقيقات مستقلة في حالات التعذيب والاستشهاد داخل السجون، إضافة إلى التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى دون قيود، ورفض القرار الأمريكي بفرض عقوبات على مؤسسات حقوقية فلسطينية.
** “فتح الحرب على الأسرى” واحتمالات الإعدام العلني
من جانبه، أكد مدير الإعلام في هيئة شئون الأسرى الفلسطينيين ثائر شريتح في تصريح للشروق، أن قانون إعدام الأسرى يعكس طبيعة النظام السياسي الإسرائيلي وقيادته، معتبراً أن إقراره في هذا التوقيت يعني فتح الحرب على الأسرى بشكل مباشر، وأن تنفيذ الإعدامات سيتم عبر تشريعات توفر الحماية للمسئولين عنها في كيان الإحتلال.
وأضاف: نحن نلمس حقيقة استخدام هذا القانون ،ولكن المختلف في الأيام القادمة أن الإعدام سيكون علني، وسيترتب على ذلك فاتورة باهظة الثمن.
وتابع: يظل صمت و تخاذل المجتمع الدولي السبب الرئيسي في الوصول إلى هنا، وهو المسؤول الأول عن هذه الجريمة العنصرية.
وبالاشارة إلى عدد الأسرى الفلسطينيين المهددة حياتهم جراء هذا القانون، أكد أن قد يُطال في مرحلة تطبيقه الأولى العشرات من الأسرى الفلسطينيين.
** الصليب الأحمر خارج السجون منذ أكثر من عامين
بدوره، أوضح جميل سعادة، مدير الدائرة القانونية في هيئة شئون الأسرى الفلسطينيين، أن هيئة شئون الأسرى والمحررين تعمل بالتنسيق مع المؤسسات الحقوقية ووزارة الخارجية الفلسطينية للتصدي لمشروع القانون، والتواصل مع الجهات الدولية لبيان خطورته وتداعياته على حياة الأسرى.
كما أشار إلى وجود تنسيق مستمر مع المؤسسات الحقوقية والمقررين الخاصين في الأمم المتحدة المعنيين بحقوق الإنسان والتعذيب، لنقل صورة ما يتعرض له الأسرى، خاصة منذ السابع من أكتوبر، وصولاً إلى قانون الإعدام.
وفيما يتعلق بموقف المنظمات الدولية، أشار إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم تتمكن منذ أكثر من عامين ونصف من زيارة الأسرى، رغم المطالبات المتكررة باتخاذ موقف جدي تجاه أوضاعهم، موضحاً أن الأسباب المقدمة لا ترتقي إلى مستوى التحديات القائمة.
** قلق وترقب في الشارع الفلسطيني ومخاوف على حياة الأسرى وعائلاتهم في ظل القانون الجديد
وحول تداعيات هذا القانون على عائلات الأسرى أكد سعادة أن القانون بالفعل يحمل تداعيات كبيرة على عائلات الأسرى والمجتمع الفلسطيني، حيث تسود حالة من القلق والترقب، خاصة لدى عائلات الأسرى المعتقلين من قطاع غزة أو الضفة الغربية، وسط مخاوف من تطبيق عقوبة الإعدام بحقهم، إلى جانب القلق لدى عائلات الأسرى المحكومين بالمؤبد من إمكانية شمولهم بهذا القانون.
وفي الإطار ذاته أكد عبدالله الزغاري، رئيس نادي الأسير الفلسطيني في تصريح للشروق، أن إقرار قانون الاعدام بحق المعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي يشكل تصعيدا خطيرا وتحدي للمجتمع الدولي ولكل القوانين الدولية، معتبرا إياه قانون عنصري فاشي يصدر من حكومة يمينية متطرفة كرست كل عملها على مدار الفترة الماضية اي من أجل الإنتقام من الشعب الفلسطيني وفي محاولة لمحو أي وجود فلسطيني.
وأوضح أن هذا القانون جاء في سياق تحريضي من قبل مجموعة من قادة الاحتلال ، الذين لم يتوانوا في إصدار التهديدات و التعليمات للسجانين من الإنتقام من الأسرى الفلسطينيين عبر العديد من الجرائم الطبية وجرائم التجويع والانتهاكات الجسيمة التي ترقى الى مستوى جرائم بحق الإنسانية والتي ارتكبت داخل المعتقلات على مدار أكثر من عامين ونصف.
واعتبر أن المصادقة على هذا القانون لم يكن بالأمر المفاجئ، كونهم على دراية ومتابعة دقيقة لهذه القضية منذ فترة طويلة وكانوا قد حضروا وناشدوا كل المؤسسات الدولية بضرورة التدخل العاجل لمواجهة هذا القانون الذي يسعى الاحتلال إلى إقراره بما يحمله من العديد من المخاطر والتداع على المستوى الحقوقي والقانوني وكذلك على المستوى السياسي والإنساني، كما أنه يتزامن مع ذروة الإبادة الجماعية المستمرة التي تمارس بحق الأسرى والأسيرات داخل السجون.
وأكد أن هذا بالفعل يعتبر المسار التشريعي للموت بحق معتقلين فلسطينيين، موضحا أن ينبغي الاستمرار في مواجهة هذا القانون عبر العديد من التوجهات، و مشيرا لضرورة أن يستمر الجهد الشعبي والجماهيري على المستوى الفلسطيني وحشد الرأي العام العالمي لمواجهة هذا القانون والوصول إلى رفضه وبالتالي وقفه.
كما يجب أن يكون هناك استمرار في العمل من قبل الدول التي اعترفت بفلسطين من أجل ان لا تكتفي بالادانة ، وانما يجب أن يكون هناك فرض قيود وعقوبات على منظومة الاحتلال لاجبارها عى التراجع عن تنفيذ هذا القانون وإتخاذ جملة من الاجراءات التي يمكن ان تسهم في وقف تنفيذ هذا القانون.
واختتم مشددا على أن هذا القانون لا يشكل تهديدا أو إقرار لمجرد قانون لاعدام الأسرى الفلسطينيين و لا يشكل تهديدا فقط على الشعب الفلسطيني وعلى المعتقلين داخل السجون وإنما هو خرق و تجاوز لكل القيم الإنسانية والقوانين الدولية كما أنه يشكل تهديدا على السلم العالمي، الأمر الذي يحتم على الشعب الفلسطيني اولا التكاتف والتلاحم على كافه المستويات في مواجهة هذا القانون فضلا عن الرأي العام الدولي والسياسي والدبلوماسي من أجل توفير الحماية لشعبنا وآسرانا.
ويهدف القانون، وفق نصه، إلى فرض عقوبة الإعدام على من ينفذ عمليات قتل تُصنَّف كأعمال إرهابية، وتعزيز الردع ومنع تنفيذ عمليات مستقبلية، إضافة إلى منع عمليات الخطف أو الاحتجاز بهدف التفاوض، وتحقيق عقوبة انتقامية بحق الفاعلين.
وفيما يتعلق بتطبيق القانون في الضفة الغربية، ينص على تعديل أمر الأمن رقم 1651 لعام 2009، بحيث تُفرض عقوبة الإعدام حصراً على من يتسبب عمداً في قتل شخص في عمل إرهابي، مع محاكمة المتهمين أمام محاكم عسكرية دون اشتراط طلب النيابة لعقوبة الإعدام، ودون الحاجة إلى إجماع القضاة، إذ تكفي أغلبية عادية، كما لا يُشترط أن يكون القضاة برتب عسكرية عالية. ويمنع القانون العفو أو تخفيف الحكم، على أن يتم الطعن بالحكم تلقائياً حتى دون طلب المتهم، ويجري تنفيذ الحكم عبر مصلحة السجون.
ويشمل تعريف “سكان المنطقة” الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية، باستثناء الإسرائيليين فيها.
كما يتضمن القانون تعديلاً على قانون العقوبات داخل إسرائيل، بما يسمح بفرض عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد على من يقتل عمداً بهدف إيذاء مواطن أو مقيم إسرائيلي في ظروف تُصنَّف إرهابية.
ويمنح القانون المحاكم صلاحية فرض عقوبة الإعدام حتى في حال عدم طلبها من قبل النيابة، على أن يتم تنفيذ الحكم خلال 90 يوماً من تثبيته، مع إمكانية تأجيل التنفيذ لمدة تصل إلى 180 يوماً بقرار من رئيس الحكومة لأسباب خاصة.
أما فيما يتعلق بآلية التنفيذ داخل السجون، فينص القانون على تنفيذ الحكم بواسطة الشنق، ونقل المحكوم إلى جناح خاص بالمحكومين بالإعدام، واحتجازه بشكل منفصل عن باقي السجناء، مع تقييد الزيارات لتقتصر على جهات محددة تشمل المحامي ورجل الدين والطبيب ومسئولين رسميين. كما يُشترط حضور جهات رسمية أثناء التنفيذ، من بينها قاضٍ وطبيب وممثل لعائلات الضحايا، مع نشر خبر التنفيذ على موقع مصلحة السجون.
وينص القانون كذلك على سرية هوية المنفذين وإجراءات التنفيذ، مع فرض عقوبات بالسجن تصل إلى خمس سنوات بحق من يفشي معلومات سرية، إلى جانب منح حصانة قانونية للعاملين المنفذين إذا تصرفوا بحسن نية، وإلزام الجهات المختصة بإبلاغ ضحايا الجريمة بموعد تنفيذ الحكم.
** اتهامات بتواطؤ دولي وتصاعد سياسات “الإعدام البطيء”
شددت مؤسسات الأسرى في بيان، على أن حالة التواطؤ الدولي والعجز والتخلي عن المسئوليات القانونية والأخلاقية أسهمت في منح غطاء إضافي لمواصلة التصعيد، معتبرة أن قانون الإعدام يمثل ذروة هذا المسار.
** أكثر من 100 شهيد من الأسرى منذ بدء الحرب
وأوضحت المؤسسات أن سياسات الإعدام البطيء مورست على مدار عقود بحق مئات الأسرى داخل السجون، عبر أساليب ممنهجة أدت إلى استشهاد العشرات، مشيرة إلى تصاعد هذه السياسات بشكل غير مسبوق منذ بدء الحرب، حيث تجاوز عدد الشهداء الأسرى المئة، أُعلن عن هويات 88 منهم، فيما لا يزال آخرون رهن الإخفاء القسري.
وأضافت أن القانون ليس جديداً في بنيته، بل يندرج ضمن منظومة قانونية ورث الاحتلال أجزاءً منها عن حقبة الانتداب البريطاني، إلا أن تطبيقه ظل مقيداً تاريخياً، رغم تكرار الدعوات لتفعيله، لافتة إلى تصاعد هذه الدعوات مع صعود الحكومة الإسرائيلية الحالية، وبدعم من أحزاب اليمين.
- مطالب دولية بوقف الانتهاكات
جددت المؤسسات مطالبها، التي تشمل تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المتورطين في جرائم التعذيب وجرائم الحرب، وتعليق أشكال التعاون مع الاحتلال، وضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى السياسيين الفلسطينيين، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، وتفكيك منظومة المحاكم العسكرية، وفتح تحقيقات مستقلة في حالات التعذيب والاستشهاد داخل السجون، إضافة إلى التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى دون قيود، ورفض القرار الأمريكي بفرض عقوبات على مؤسسات حقوقية فلسطينية.
** “فتح الحرب على الأسرى” واحتمالات الإعدام العلني
من جانبه، أكد مدير الإعلام في هيئة شئون الأسرى الفلسطينيين ثائر شريتح في تصريح للشروق، أن قانون إعدام الأسرى يعكس طبيعة النظام السياسي الإسرائيلي وقيادته، معتبراً أن إقراره في هذا التوقيت يعني فتح الحرب على الأسرى بشكل مباشر، وأن تنفيذ الإعدامات سيتم عبر تشريعات توفر الحماية للمسئولين عنها في كيان الإحتلال.
وأضاف: نحن نلمس حقيقة استخدام هذا القانون ،ولكن المختلف في الأيام القادمة أن الإعدام سيكون علني، وسيترتب على ذلك فاتورة باهظة الثمن.
وتابع: يظل صمت و تخاذل المجتمع الدولي السبب الرئيسي في الوصول إلى هنا، وهو المسؤول الأول عن هذه الجريمة العنصرية.
وبالاشارة إلى عدد الأسرى الفلسطينيين المهددة حياتهم جراء هذا القانون، أكد أن قد يُطال في مرحلة تطبيقه الأولى العشرات من الأسرى الفلسطينيين.
** الصليب الأحمر خارج السجون منذ أكثر من عامين
بدوره، أوضح جميل سعادة، مدير الدائرة القانونية في هيئة شئون الأسرى الفلسطينيين، أن هيئة شئون الأسرى والمحررين تعمل بالتنسيق مع المؤسسات الحقوقية ووزارة الخارجية الفلسطينية للتصدي لمشروع القانون، والتواصل مع الجهات الدولية لبيان خطورته وتداعياته على حياة الأسرى.
كما أشار إلى وجود تنسيق مستمر مع المؤسسات الحقوقية والمقررين الخاصين في الأمم المتحدة المعنيين بحقوق الإنسان والتعذيب، لنقل صورة ما يتعرض له الأسرى، خاصة منذ السابع من أكتوبر، وصولاً إلى قانون الإعدام.
وفيما يتعلق بموقف المنظمات الدولية، أشار إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر لم تتمكن منذ أكثر من عامين ونصف من زيارة الأسرى، رغم المطالبات المتكررة باتخاذ موقف جدي تجاه أوضاعهم، موضحاً أن الأسباب المقدمة لا ترتقي إلى مستوى التحديات القائمة.
** قلق وترقب في الشارع الفلسطيني ومخاوف على حياة الأسرى وعائلاتهم في ظل القانون الجديد
وحول تداعيات هذا القانون على عائلات الأسرى أكد سعادة أن القانون بالفعل يحمل تداعيات كبيرة على عائلات الأسرى والمجتمع الفلسطيني، حيث تسود حالة من القلق والترقب، خاصة لدى عائلات الأسرى المعتقلين من قطاع غزة أو الضفة الغربية، وسط مخاوف من تطبيق عقوبة الإعدام بحقهم، إلى جانب القلق لدى عائلات الأسرى المحكومين بالمؤبد من إمكانية شمولهم بهذا القانون.
وفي الإطار ذاته أكد عبدالله الزغاري، رئيس نادي الأسير الفلسطيني في تصريح للشروق، أن إقرار قانون الاعدام بحق المعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي يشكل تصعيدا خطيرا وتحدي للمجتمع الدولي ولكل القوانين الدولية، معتبرا إياه قانون عنصري فاشي يصدر من حكومة يمينية متطرفة كرست كل عملها على مدار الفترة الماضية اي من أجل الإنتقام من الشعب الفلسطيني وفي محاولة لمحو أي وجود فلسطيني.
وأوضح أن هذا القانون جاء في سياق تحريضي من قبل مجموعة من قادة الاحتلال ، الذين لم يتوانوا في إصدار التهديدات و التعليمات للسجانين من الإنتقام من الأسرى الفلسطينيين عبر العديد من الجرائم الطبية وجرائم التجويع والانتهاكات الجسيمة التي ترقى الى مستوى جرائم بحق الإنسانية والتي ارتكبت داخل المعتقلات على مدار أكثر من عامين ونصف.
واعتبر أن المصادقة على هذا القانون لم يكن بالأمر المفاجئ، كونهم على دراية ومتابعة دقيقة لهذه القضية منذ فترة طويلة وكانوا قد حضروا وناشدوا كل المؤسسات الدولية بضرورة التدخل العاجل لمواجهة هذا القانون الذي يسعى الاحتلال إلى إقراره بما يحمله من العديد من المخاطر والتداع على المستوى الحقوقي والقانوني وكذلك على المستوى السياسي والإنساني، كما أنه يتزامن مع ذروة الإبادة الجماعية المستمرة التي تمارس بحق الأسرى والأسيرات داخل السجون.
وأكد أن هذا بالفعل يعتبر المسار التشريعي للموت بحق معتقلين فلسطينيين، موضحا أن ينبغي الاستمرار في مواجهة هذا القانون عبر العديد من التوجهات، و مشيرا لضرورة أن يستمر الجهد الشعبي والجماهيري على المستوى الفلسطيني وحشد الرأي العام العالمي لمواجهة هذا القانون والوصول إلى رفضه وبالتالي وقفه.
كما يجب أن يكون هناك استمرار في العمل من قبل الدول التي اعترفت بفلسطين من أجل ان لا تكتفي بالادانة ، وانما يجب أن يكون هناك فرض قيود وعقوبات على منظومة الاحتلال لاجبارها عى التراجع عن تنفيذ هذا القانون وإتخاذ جملة من الاجراءات التي يمكن ان تسهم في وقف تنفيذ هذا القانون.
واختتم مشددا على أن هذا القانون لا يشكل تهديدا أو إقرار لمجرد قانون لاعدام الأسرى الفلسطينيين و لا يشكل تهديدا فقط على الشعب الفلسطيني وعلى المعتقلين داخل السجون وإنما هو خرق و تجاوز لكل القيم الإنسانية والقوانين الدولية كما أنه يشكل تهديدا على السلم العالمي، الأمر الذي يحتم على الشعب الفلسطيني اولا التكاتف والتلاحم على كافه المستويات في مواجهة هذا القانون فضلا عن الرأي العام الدولي والسياسي والدبلوماسي من أجل توفير الحماية لشعبنا وآسرانا.







