مديونية تتجاوز 40 مليار جنيه على رجل أعمال مصري.. والبنوك تسعى لتسوية عاجلة

  • منذ 2 ساعات
  • أهل مصر
Loading image...
تتصدر قضية مديونية رجل الأعمال المصري محمد الخشن، مالك شركة «إيفر جرو»، عناوين الأخبار الاقتصادية في مصر حاليًا، بعد أن تجاوزت التزامات الشركة المالية لصالح البنوك المحلية حاجز 40 مليار جنيه، في واحدة من أكبر حالات التعثر الائتماني التي يشهدها القطاع المصرفي المصري خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب المعلومات المصرفية تشمل المديونية نحو 35 بنكًا، مع امتلاك البنك الأهلي المصري للحصة الأكبر من إجمالي الديون، والتي تتجاوز 6 مليارات جنيه. وتوزعت بقية المديونية على عدد من البنوك المحلية الأخرى، مما يجعل الملف من أكبر التحديات التي تواجه الجهاز المصرفي فيما يتعلق بإدارة المخاطر الائتمانية وحماية جودة المحافظ البنكية.

وتشير المصادر إلى أن البنوك الدائنة اختارت المحامي محمد حمودة ممثلاً قانونيًا للتفاوض مع شركة «إيفر جرو»، في مسعى لتسريع إجراءات التسوية والتوصل إلى حلول توافقية تحفظ حقوق جميع الأطراف. وتشهد الفترة الحالية سلسلة من الاجتماعات المكثفة بين البنوك والشركة، لمناقشة إعادة هيكلة الالتزامات المالية ووضع جداول سداد جديدة تتناسب مع قدرة النشاط التشغيلي للشركة، بما يضمن استمرارية الأعمال وتقليل المخاطر على القطاع المصرفي.

ويرى مصرفيون أن هذه المديونية تمثل اختبارًا هامًا للقدرة على إدارة الملفات الكبرى داخل السوق المحلية، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع تكلفة التمويل.

وقالوا إن تسوية المديونيات الكبرى بشكل منظم تعد من الأدوات الحيوية التي تحافظ على استقرار الجهاز المصرفي وتساعد في الحد من أي تأثير محتمل على السوق، بما في ذلك القطاعات المرتبطة بالشركة المتعثرة.

ويأتي اهتمام البنوك بالملف ضمن توجه أوسع داخل القطاع المصرفي المصري لتعزيز التسويات الودية ومعالجة حالات التعثر عبر حلول مالية وقانونية منظمة، بدلًا من اللجوء إلى إجراءات قضائية طويلة ومعقدة، بما يضمن سرعة الاستجابة وحماية حقوق الدائنين واستمرار النشاط الاقتصادي.

وأضافت المصادر أن الاجتماعات المكثفة التي تجري حاليًا تشمل بحث عدة سيناريوهات للتسوية، منها تمديد فترة السداد، وخفض بعض الالتزامات مقابل ضمانات محددة، أو إعادة هيكلة التمويلات بما يتناسب مع التدفقات المالية للشركة.

ويأمل البنك الأهلي المصري والبنوك الأخرى الدائنة في التوصل إلى اتفاق شامل في أقرب وقت، يضمن استرداد حقوقهم دون الإضرار بالكيان الاقتصادي للشركة أو تعطيل عملياتها التشغيلية.

ويؤكد الخبراء أن نجاح هذا الملف سيكون نموذجًا لكيفية التعامل مع حالات التعثر الكبيرة في السوق المصرية، ويعكس أهمية تبني سياسات مرنة وقابلة للتكيف، توازن بين حماية مصالح البنوك وتشجيع النشاط الاقتصادي المحلي، خصوصًا في القطاعات الحيوية مثل الصناعة والخدمات والطاقة، التي تشهد طلبًا مستمرًا على التمويل.

ومع متابعة الملف عن كثب، يبقى المواطنون والمستثمرون في انتظار نتائج التسوية، حيث إن أي تطورات في هذا الملف قد تؤثر بشكل مباشر على ثقة السوق والاستثمار، وتضع إطارًا لكيفية إدارة ملفات الديون الكبرى في المستقبل.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر