تعود جذور هذه العلاقة المعقدة إلى القرن الثالث عشر، حين اجتاحت الجيوش المغولية الأراضي الروسية، وأخضعت إماراتها المشتتة لما عُرف تاريخيا بـ "نير المغول والتتار". في تلك الحقبة، لم يعتمد المغول حكما مباشرا بالمعنى التقليدي، بل أبقوا الأمراء الروس في مناصبهم شريطة نيل "اليرليق" (إذن الحكم) من الخان، مع الالتزام بدفع الجزية وإعلان الولاء السياسي التام.
ومع تصدع أركان "القبيلة الذهبية" وتفكك قواها، وجد عديد من الأمراء التتار المنحدرين من سلالة "الجنكيزيين" أنفسهم في مهب الريح السياسية بعد فقدان كياناتهم المستقلة. وفي المقابل، كانت موسكو تشهد صعودا؛ فاختار كثير من هؤلاء النبلاء الانضواء تحت لوائها. من جهتهم، رحب القياصرة الروس بهذا التقارب، إذ كانت الروابط النسبية بـ "جنكيز خان" تمنح صاحبها شرعية وهيبة استثنائية في الفضاء الأوراسي، وهو ما دفع الدولة الروسية لمنحهم أراض شاسعة ومناصب رفيعة.
ومع تصدع أركان "القبيلة الذهبية" وتفكك قواها، وجد عديد من الأمراء التتار المنحدرين من سلالة "الجنكيزيين" أنفسهم في مهب الريح السياسية بعد فقدان كياناتهم المستقلة. وفي المقابل، كانت موسكو تشهد صعودا؛ فاختار كثير من هؤلاء النبلاء الانضواء تحت لوائها. من جهتهم، رحب القياصرة الروس بهذا التقارب، إذ كانت الروابط النسبية بـ "جنكيز خان" تمنح صاحبها شرعية وهيبة استثنائية في الفضاء الأوراسي، وهو ما دفع الدولة الروسية لمنحهم أراض شاسعة ومناصب رفيعة.
