الموسيقى ليست دائمًا علاجًا.. قد تتحول إلى عبء نفسي

Loading images...
لطالما ارتبطت الموسيقى بالراحة وتحسين المزاج، خاصة في البيئات الطبية، لكن دراسات حديثة تدعو إلى إعادة النظر في هذا التصور. وبحسب تقرير في موقع "The Conversation"، فإن استخدام الموسيقى كوسيلة علاجية نفسية قد يحمل آثارًا سلبية إذا لم يُطبّق بشكل مدروس.

وتشير المعطيات إلى أن الموسيقى تُستخدم على نطاق واسع في المستشفيات ودور الرعاية، بهدف تقليل القلق أو دعم التعافي، كما تساعد مرضى الخرف على التواصل، وتدعم إعادة التأهيل بعد السكتات الدماغية. لكن هذه الفوائد ترتبط بتدخلات يقودها مختصون، وليس بالاستخدام العشوائي.

وفي المقابل، قد تتحول الموسيقى إلى مصدر إزعاج أو ضغط نفسي، خاصة عندما تُفرض على المرضى دون اختيارهم. فبعض الفئات، مثل الأطفال الخدّج أو المرضى ذوي الوعي المحدود، تكون أكثر حساسية للمؤثرات الحسية، ما يجعل التعرض المستمر للصوت عاملًا مرهقًا بدلًا من مهدئ. سلاح ذو حدين

ويوضح الخبراء أن المشكلة لا تكمن في الموسيقى نفسها، بل في طريقة استخدامها. فالموسيقى التي يختارها الشخص قد تعزز الراحة والانتماء، بينما قد تؤدي موسيقى غير مرغوبة إلى التوتر أو الارتباك. كما أن تشغيلها في أوقات غير مناسبة أو بجودة منخفضة قد يقلل من فائدتها.

وتُظهر بعض البيانات أن عددًا كبيرًا من المرضى في دور الرعاية لا يملكون أي سيطرة على ما يُشغّل لهم، ما يحوّل التجربة من دعم نفسي إلى مجرد ضوضاء.
ويؤكد المختصون أن العلاج بالموسيقى هو مجال طبي قائم بذاته، يتطلب تدريبًا لفهم متى وكيف يمكن أن تكون الموسيقى مفيدة أو ضارة. كما يشددون على أهمية إشراك المريض في اختيار ما يسمعه، مع مراعاة حالته الصحية وتفضيلاته الشخصية.

ومع ذلك، لا تعني هذه التحذيرات التخلي عن الموسيقى، بل استخدامها بشكل واعٍ ومدروس، ضمن سياق علاجي واضح. وفي هذا السياق، تبدو الموسيقى أداة قوية، لكن فعاليتها تعتمد على كيفية توظيفها، إذ يمكن أن تدعم التعافي أو تعيقه، بحسب طريقة الاستخدام.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر