أكد النائب السعيد غنيم، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، أن ما تحقق من تنمية شاملة في شبه جزيرة سيناء يمثل تحولا استراتيجيا في مفهوم الأمن القومي المصري، مشيرًا إلى أن التعمير لم يعد مجرد خيار اقتصادي، بل أصبح ضرورة لحماية الحدود الشرقية من أي تهديدات، خاصة في ظل ما وصفه بمحاولات جماعة الإخوان استغلال الفجوات التنموية سابقًا.
وأوضح أن الدولة ضخت استثمارات ضخمة في سيناء ومدن القناة بلغت نحو 530.5 مليار جنيه خلال الفترة من 2014 حتى 2025، وهو ما يعكس توجهًا واضحًا نحو تغيير الخريطة السكانية والاقتصادية في المنطقة، وفق بيانات وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية.
وأشار إلى أن هذه الاستثمارات شملت تطوير البنية التحتية من طرق وأنفاق وموانئ، إلى جانب مشروعات زراعية وصناعية، فضلاً عن إنشاء تجمعات تنموية متكاملة تهدف إلى توطين المواطنين وتوفير فرص عمل حقيقية، وهو ما يقلل من فرص استغلال الشباب من قبل الجماعات المتطرفة.
وأكد أن مواجهة الإرهاب لم تكن فقط أمنية، بل تنموية أيضًا، لافتًا إلى أن القضاء على البؤر الإرهابية في شمال سيناء تزامن مع تنفيذ مشروعات قومية كبرى، وهو ما قطع الطريق على محاولات إعادة تمركز العناصر التابعة لجماعة الإخوان والتنظيمات المرتبطة بها.
وأضاف أن سيناء تمثل نحو 6% من مساحة مصر، وهو ما يمنحها أهمية استراتيجية كبرى، ليس فقط كحدود جغرافية، بل كمحور للتنمية الاقتصادية وربط الأسواق الإقليمية والدولية.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعميق التنمية الصناعية والزراعية، مع استمرار دعم الدولة للاستثمار في سيناء، بما يعزز من استقرارها ويحولها إلى مركز اقتصادي متكامل.







