من لا يتذكر نهائي كأس العالم 2006 لكرة القدم الذي جمع بين منتخبي إيطاليا وفرنسا في العاصمة الألمانية برلين؟
فإضافة إلى فوز منتخب "سكوادرا أزورا" بالكأس بركلات الترجيح (5-3) بعد مباراة ساخنة وصعبة، يتذكر العالم كله النطحة التي وجّهها أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان لمدافع المنتخب الإيطالي ماركو ماتيراتزي، الذي لم يتوقف عن استفزازه لفترة طويلة خلال المقابلة.
اقرأ أيضازيدان يجدد رغبته في تدريب المنتخب الفرنسي "مستقبلا"
وبينما كان المنتخب الفرنسي يسيطر على مجريات اللقاء وكان قريبا من تسجيل الهدف الثاني الذي يمنحه الفوز، تغيّر مجرى المباراة رأسا على عقب، وتم طرد زيدان، قلب هجوم منتخب "الديوك"، في الدقيقة 110، ليترك زملاءه في لحظة حاسمة حتى نهاية المباراة وفوز إيطاليا بركلات الترجيح. "إنه خطئي"
وبمناسبة مرور 20 عاما على هذه "الواقعة" الرياضية التي بقيت راسخة في أذهان عشاق الكرة المستديرة، قام الحارس الأسطوري لمنتخب إيطاليا جانلويجي بوفون (176 مباراة دولية) بتفريغ ما في جعبته وكشف لأول مرة تفاصيل أحداث هذا النهائي المثير للجدل، معترفا بمشاركته غير المباشرة في إنهاء المشوار الكروي لزيدان، كونه هو من أبلغ الحكم بالحادثة.
وقال بوفون: "أشعر بكل أشكال الذنب. إنه خطئي. كنت على بعد 15 مترا تقريبا، وسمعت صوتا قويا. لو فعل زيدان ذلك مع أي شخص آخر، لكان قد سقط مغشيا عليه. الحكم المساعد لم ير الواقعة، وأنا الوحيد الذي رأيتها. لذلك اندفعت نحو الحكم ومساعده للفت انتباههما. كان ماتيراتزي على الأرض، وزيدان ثابتا. أما أنا فكنت أحتج، فتوقفت المباراة". بوفون: "كنت ممزقا ومضطربا بين مشاعر متناقضة"
هكذا اعترف أولًا، بنبرة امتزجت بشيء من الدعابة، قبل أن يشرح أسباب شعوره بالضيق إزاء هذه اللقطة التي أصبحت أسطورية.
وتابع: "في ذلك الوقت (2006)، لم تكن تقنية المساعدة بالفيديو (الفار) موجودة بعد. لكن الحكام ذهبوا مع ذلك لمشاهدة اللقطات التلفزيونية للتحقق من الحالة. وهو ما أدى إلى طرد زيدان مباشرة. كنت ممزقًا ومضطربًا بين مشاعر متناقضة. علمت أن تلك كانت المباراة الأخيرة له، وأنه أحد أعظم اللاعبين وأكثرهم أناقة في تاريخ كرة القدم. كنت آسفًا لأن الأمر انتهى به على هذا النحو".
ومنذ تلك الحادثة، التقى الرجلان في مناسبات عديدة من دون أن يتطرقا إلى الموضوع. وقال بوفون: "لم نتحدث عن ذلك أبدًا. بطبيعة الحال، التقينا عدة مرات، وأعتقد أن بيننا علاقة جيدة قائمة على الثقة المتبادلة. لم أرغب يومًا في فتح هذا الموضوع احترامًا له. إنه بطل فاز بكل شيء، لكنني أعتقد أنه، في أعماقه، ستظل هذه الحالة مؤلمة دائمًا بالنسبة له، ولهذا لم أشأ أن أذكّره بها".
اقرأ أيضاشبح كأس العالم 2006 مازال يلاحق زيدان
أما زين الدين زيدان، فقد تحدث عن تصرفه خلال نهائي كأس العالم 2006 عندما بلغ سن الخمسين من عمره، معترفًا بقدر من الندم. وصرح: "إنه أمر صعب، لكنها مسيرتي. إنها قصة حياتي".
ورغم هذه النهاية الكروية غير المتوقعة، استطاع ابن مدينة مرسيليا أن يواصل مشواره الكروي كمدرب ناجح، حيث فاز بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية مع فريق ريال مدريد، فضلا عن طموحه بتولي تدريب منتخب فرنسا بعد نهاية كأس العالم 2026.
فإضافة إلى فوز منتخب "سكوادرا أزورا" بالكأس بركلات الترجيح (5-3) بعد مباراة ساخنة وصعبة، يتذكر العالم كله النطحة التي وجّهها أسطورة كرة القدم الفرنسية زين الدين زيدان لمدافع المنتخب الإيطالي ماركو ماتيراتزي، الذي لم يتوقف عن استفزازه لفترة طويلة خلال المقابلة.
اقرأ أيضازيدان يجدد رغبته في تدريب المنتخب الفرنسي "مستقبلا"
وبينما كان المنتخب الفرنسي يسيطر على مجريات اللقاء وكان قريبا من تسجيل الهدف الثاني الذي يمنحه الفوز، تغيّر مجرى المباراة رأسا على عقب، وتم طرد زيدان، قلب هجوم منتخب "الديوك"، في الدقيقة 110، ليترك زملاءه في لحظة حاسمة حتى نهاية المباراة وفوز إيطاليا بركلات الترجيح. "إنه خطئي"
وبمناسبة مرور 20 عاما على هذه "الواقعة" الرياضية التي بقيت راسخة في أذهان عشاق الكرة المستديرة، قام الحارس الأسطوري لمنتخب إيطاليا جانلويجي بوفون (176 مباراة دولية) بتفريغ ما في جعبته وكشف لأول مرة تفاصيل أحداث هذا النهائي المثير للجدل، معترفا بمشاركته غير المباشرة في إنهاء المشوار الكروي لزيدان، كونه هو من أبلغ الحكم بالحادثة.
وقال بوفون: "أشعر بكل أشكال الذنب. إنه خطئي. كنت على بعد 15 مترا تقريبا، وسمعت صوتا قويا. لو فعل زيدان ذلك مع أي شخص آخر، لكان قد سقط مغشيا عليه. الحكم المساعد لم ير الواقعة، وأنا الوحيد الذي رأيتها. لذلك اندفعت نحو الحكم ومساعده للفت انتباههما. كان ماتيراتزي على الأرض، وزيدان ثابتا. أما أنا فكنت أحتج، فتوقفت المباراة". بوفون: "كنت ممزقا ومضطربا بين مشاعر متناقضة"
هكذا اعترف أولًا، بنبرة امتزجت بشيء من الدعابة، قبل أن يشرح أسباب شعوره بالضيق إزاء هذه اللقطة التي أصبحت أسطورية.
وتابع: "في ذلك الوقت (2006)، لم تكن تقنية المساعدة بالفيديو (الفار) موجودة بعد. لكن الحكام ذهبوا مع ذلك لمشاهدة اللقطات التلفزيونية للتحقق من الحالة. وهو ما أدى إلى طرد زيدان مباشرة. كنت ممزقًا ومضطربًا بين مشاعر متناقضة. علمت أن تلك كانت المباراة الأخيرة له، وأنه أحد أعظم اللاعبين وأكثرهم أناقة في تاريخ كرة القدم. كنت آسفًا لأن الأمر انتهى به على هذا النحو".
ومنذ تلك الحادثة، التقى الرجلان في مناسبات عديدة من دون أن يتطرقا إلى الموضوع. وقال بوفون: "لم نتحدث عن ذلك أبدًا. بطبيعة الحال، التقينا عدة مرات، وأعتقد أن بيننا علاقة جيدة قائمة على الثقة المتبادلة. لم أرغب يومًا في فتح هذا الموضوع احترامًا له. إنه بطل فاز بكل شيء، لكنني أعتقد أنه، في أعماقه، ستظل هذه الحالة مؤلمة دائمًا بالنسبة له، ولهذا لم أشأ أن أذكّره بها".
اقرأ أيضاشبح كأس العالم 2006 مازال يلاحق زيدان
أما زين الدين زيدان، فقد تحدث عن تصرفه خلال نهائي كأس العالم 2006 عندما بلغ سن الخمسين من عمره، معترفًا بقدر من الندم. وصرح: "إنه أمر صعب، لكنها مسيرتي. إنها قصة حياتي".
ورغم هذه النهاية الكروية غير المتوقعة، استطاع ابن مدينة مرسيليا أن يواصل مشواره الكروي كمدرب ناجح، حيث فاز بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات متتالية مع فريق ريال مدريد، فضلا عن طموحه بتولي تدريب منتخب فرنسا بعد نهاية كأس العالم 2026.







