تجدد القتال في كيدال بشمال مالي بين الجيش المدعوم من روسيا ومتمردين طوارق

  • منذ 2 ساعات
  • فرنسا 24
Loading image...
وأكدت جبهة تحرير أزواد، الساعية لإقامة دولة في منطقة أزواد في شمال مالي، السبت أنها تسيطر على كيدال بعد معارك في المدينة، وهي إحدى المدن التي استهدفتها هجمات منسقة للمتمردين الطوارق وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بالقاعدة.

تواجه مالي تمرد الطوارق والعنف الجهادي منذ أكثر من عقد، لكن الهجمات التي بدأت السبت غير مسبوقة منذ أن سيطر مجلس عسكري على السلطة عام 2020.

واندلعت معارك منذ فجر السبت واستمرت بشكل مكثف خلال النهار على مشارف باماكو وفي العديد من المدن في أنحاء مالي، من بينها كيدال وغاو وسيفاري.

وقالت الحكومة في بيان مساء السبت إن الهجمات تسببت في إصابة 16 مدنيا وعسكريا و"أضرار مادية محدودة"، مضيفة أن "الوضع تحت السيطرة تماما في جميع المناطق التي تعرضت للهجوم".

لكن محمد رمضان، وهو ناطق باسم جبهة تحرير أزواد، قال لوكالة فرانس برس إن "القتال استُؤنف في كيدال هذا الصباح. نسعى لإخراج آخر المقاتلين الروس الذين لجأوا إلى معسكر".

أكد مسؤول محلي هذه المعلومات، قائلا لوكالة فرانس برس "اليوم الأحد، استؤنفت الاشتباكات في كيدال بين الجيش المالي والروس والمتمردين (الطوارق). وسمع سكان دوي إطلاق نار. هناك إطلاق نار".

وكانت جبهة تحرير أزواد قالت في بيان مساء السبت "لم يتبق سوى جيب صغير من المقاومة يتألف من مرتزقة روس من فيلق إفريقيا وعدد قليل من الجنود الماليين المتحصنين" في معسكر قديم.

استعاد الجيش المالي، بدعم من مقاتلين من مجموعة فاغنر الروسية (فيلق إفريقيا حاليا)، مدينة كيدال، معقل تمرد الطوارق، في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، منهيا بذلك أكثر من عقد من سيطرة المتمردين.

وأعلنت جبهة تحرير أزواد أنها سيطرت على عدة مواقع في منطقة غاو في شمال البلاد أيضا.

بدورها، تحدثت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التي تقاتل منذ سنوات ضد الجيش، عن "نصر" معتبرة إياه نتيجة عمل جاد وتنسيق مع "شركائها" و"بمشاركة فعليّة من طرف إخواننا في جبهة تحرير أزواد".

وأعلنت الجماعة في بيان بالعربية مسؤوليتها عن هجمات استهدفت السبت "مقر الرئيس المالي آسيمي غويتا" و"مقر وزير الدفاع المالي ساديو كامارا" و"مطار موديبو كيتا في العاصمة" و"استهداف المواقع العسكرية في مدينة كاتي" المجاورة لباماكو. "السيطرة على رمز قوي"

رأى مصدر أمني في تصريح لوكالة فرانس برس الأحد أن "هدف المهاجمين لم يكن الاستيلاء على مدن والسيطرة عليها، بل تنفيذ أعمال منسقة للاستيلاء على مدينة كيدال على الأقل، وهي تمثل رمزا قويا".

وفي باماكو، انتشر جنود صباح الأحد حول مستشفى نُقل إليه وزير الدفاع ساديو كامارا في اليوم السابق، وفق مصدر طبي وشهود عيان.

كما أفاد سكان بأن منزل الوزير في كاتي قد تضرر بشكل كبير جراء انفجار قوي، لكن مرافقي كامارا نفوا تقارير تفيد بإصابته.

ولاحظ صحافي من وكالة فرانس برس إغلاق الطرق المؤدية إلى المنشآت العسكرية في العاصمة بواسطة حواجز وإطارات.

وفي منطقة سينو التي تضم المطار وشهدت اشتباكات عنيفة في اليوم السابق، لا يزال القلق يخيم على المكان. وقال أحد السكان "ما زلت أسمع دوي الانفجارات في أذني. إنه أمر صادم".

أما في كاتي، فعاد الهدوء بعد أن "غادر الجهاديون المنطقة لكننا نعيش في خوف"، كما قال أحد السكان لوكالة فرانس برس الأحد.

تواجه مالي أزمة أمنية متعددة الأوجه منذ عام 2012، تغذيها خصوصا أعمال العنف التي تشنها جماعات جهادية تابعة لتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية، فضلا عن جماعات إجرامية محلية وأخرى انفصالية.

وفي أيلول/سبتمبر 2024، أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين مسؤوليتها عن هجوم مزدوج استهدف المطار العسكري في باماكو، ومدرسة الدرك، أسفر عن مقتل أكثر من 70 شخصا وإصابة 200 آخرين، وفق مصادر أمنية.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر