ترامب يرفض رد إيران عبر الوسيط الباكستاني ويبقي التهديد العسكري قائما

Loading image...
رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد الرد الذي بعثته طهران عبر الوسيط الباكستاني على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، وسط توتر متصاعد في الخليج.

وأكد على منصة تروث سوشال أنه قرأ رد "ممثلي إيران" واعتبره "غير مقبول على الإطلاق"، بينما شددت واشنطن وتل أبيب على بقاء الخيار العسكري مطروحا رغم وقف إطلاق النار المستمر منذ نحو شهر.

وأفادت وكالة "إرنا" أن إيران سلمت الرد الأحد، في حين أوضحت "إيسنا" أنه تناول "إنهاء الحرب والأمن البحري في الخليج الفارسي ومضيق هرمز".

وكشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الطرح الإيراني لا يلبي مطالب واشنطن بضمانات مسبقة حول البرنامج النووي ومخزون اليورانيوم العالي التخصيب، مشيرة إلى عروض لخفض التخصيب ونقل جزء من المخزون إلى دولة ثالثة وتعليق التخصيب لما دون 20%.

كما أضافت أن طهران ركزت على "إنهاء القتال وإعادة فتح مضيق هرمز تدريجيا" مقابل رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ والسفن الإيرانية، في ظل تجاذب حاد حول المضيق الذي يعد ممرا أساسيا لصادرات الطاقة.

وأطلقت إيران في هذا السياق تحذيرا لبريطانيا وفرنسا من رد "حاسم وفوري" إذا دفعتا بقطع بحرية إلى المضيق، بينما أكد نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي أن طهران وحدها قادرة على "ترسيخ الأمن" هناك.

في المقابل، تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن مهمة بحرية مشتركة مع لندن لتأمين الملاحة "بشكل منسق" مع إيران، في وقت أعلنت بريطانيا نشر مدمرة في المنطقة، وتقدمت حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول باتجاه الخليج.

اقرأ أيضامن أكبر البقع منذ بدء الحرب: صور أقمار اصطناعية ترجح احتمال تسرب نفطي قبالة جزيرة خرج أسبوعان لتدمير الأهداف

وواصل ترامب بالتوازي الضغط العسكري والسياسي على طهران. وأشار مسؤول أمريكي إلى أن الرئيس يعتزم إثارة ملف إيران مع نظيره الصيني شي جينبينغ خلال قمتهما المقبلة في بكين.

وفي مقابلة مع شيريل أتكيسون، اعتبر ترامب أن الإيرانيين "مهزومون عسكريا" لكنه شدد على أن ذلك "لا يعني أنهم انتهوا"، ملمحا إلى قدرة الجيش الأمريكي على "التدخل لأسبوعين إضافيين وضرب كل هدف"، مع الإشارة إلى أن نحو 70% من الأهداف المحددة سبق استهدافها.

وذهب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الاتجاه ذاته، إذ رأى في مقابلة مع "سي بي إس" أن الحرب "لم تنتهِ بعد" ما دام اليورانيوم المخصب لم ينقل إلى خارج إيران، وما دامت مواقع التخصيب لم تفكك.

وتزامنت هذه المواقف مع مناوشات في مياه الخليج واستهداف جديد لدول خليجية بالصواريخ والمسيرات، رغم هدوء نسبي منذ بدء وقف إطلاق النار في 8 نيسان/أبريل.

اقرأ أيضاالرد الإيراني على المقترح الأمريكي: ما هي أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط؟ هجمات في الكويت والإمارات

وسجل بالتوازي تصعيد في الهجمات بالطائرات المسيرة. وأعلنت وزارة الدفاع القطرية أن سفينة بضائع قادمة من أبوظبي استهدفت الأحد بطائرة مسيرة في المياه الإقليمية شمال شرق ميناء مسيعيد، مشيرة إلى إخماد حريق محدود.

وأفادت هيئة بريطانية معنية بأمن الملاحة بأن ناقلة بضائع أبلغت عن هجوم قرب شمال شرق الدوحة، فيما قالت وكالة "فارس" إن السفينة ترفع علم الولايات المتحدة دون تحديد الجهة المهاجمة.

وفي الكويت، تحدث المتحدث باسم وزارة الدفاع عن رصد طائرات مسيرة "معادية" والتعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة، بينما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن دفاعاتها الجوية أسقطت طائرتين مسيرتين "قادمتين من إيران".

ونددت السعودية بهذه الهجمات ووصفتها بـ"الاستهدافات الغادرة" للأراضي والمياه الإقليمية لقطر والكويت والإمارات، مطالبة بوقف فوري لأي اعتداء أو محاولة لإغلاق مضيق هرمز.

وأطلقت طهران بدورها تهديدات مضادة، إذ أكد المتحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان إبراهيم رضائي أن "أي هجوم على سفننا سيقابله رد إيراني قوي وحاسم ضد السفن والقواعد الأمريكية... ضبط النفس انتهى". جبهة لبنان

وتخضع في الوقت نفسه الهدنة بين إسرائيل وحزب الله لاختبارات متواصلة في جنوب لبنان. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل مسعفين وإصابة خمسة آخرين الأحد جراء قصف إسرائيلي استهدف نقطتين للهيئة الصحية الإسلامية في بلدتي قلاويه وتبنين.

وتترافق هذه التطورات مع مسار دبلوماسي متعثر، إذ كشفت وزارة الخارجية الأمريكية أن جولة ثالثة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل ستعقد في 14 و15 أيار/مايو. وبعد جولة أولى في واشنطن، أعلن ترامب وقفا لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 17 نيسان/أبريل ثم جرى تمديده ثلاثة أسابيع إضافية عقب جولة ثانية في البيت الأبيض، غير أن الخروقات المتكررة على الحدود الجنوبية تبقي مستقبل الهدنة مفتوحا على المزيد من التصعيد.

فرانس24/ أ ف ب
إقرأ الخبر الكامل من المصدر