فيديو غرق 3 أطفال في بركة ماء يصدم الجزائريين

Loading images...
صدم مشهد لمحاولة فاشلة لإنقاذ 3 أطفال تلاميذ من الغرق في بركة مائية، الجزائريين، وفتح النقاش حول شبح الأحواض والبرك التي تهدد الأرواح مع اقتراب موسم الصيف.

فقد أظهر الفيديو الذي انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل منذ مساء أمس الاثنين، محاولة سكان منطقة بلدية تيدة، دائرة وادي ليلي بولاية تيارت (268 كيلومترا جنوب غرب العاصمة الجزائر)، مساعدة مصالح الحماية المدنية في انتشال جثث 3 أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 13 و15 سنة، غرقوا داخل بركة مائية بمجرى وادي ارهيو.

وتابع الجزائريون قصة الأطفال بكثير من الحزن والأسف، خاصة أن الأمر يتعلق بصغار رغبوا في السباحة مع ارتفاع درجات الحرارة في الولاية الداخلية، قبل أن يلقوا حتفهم غرقا.مآس أخرى

أتت تلك الحادثة بعد أخرى مسجلة في ولاية عنابة السبت الماضي، حيث تم انتشال جثة طفل (14 سنة) من مجمع مائي مخصص لسقي المحاصيل الزراعية في منطقة عين الصيد ببلدية عين الباردة، ولاية المدية (84 كيلومترا جنوب العاصمة الجزائر).
كما عثر في 17 أبريل الماضي، على جثة شاب (20 سنة) في بركة مائية بمنطقة "زواندي" ببلدية الحمدانية، بنفس الولاية، مع إنقاذ شخص آخر كان في حالة غيبوبة.

وفتحت هذه الحوادث النقاش مجددا، حول السباحة في البرك والأحواض المائية، حيث يغامر أطفال ومراهقون سنويا، لا سيما مع اقتراب موسم الصيف، بأرواحهم رغم التحذيرات الرسمية.

عليه، أكدت منظمة المصالح المدنية في بيان أن هذه المسطحات المائية تُصنف ضمن المناطق عالية الخطورة، نظرًا لافتقارها لمعايير السلامة، إضافة إلى احتوائها على أوحال عميقة وتيارات مائية قوية قد تتسبب في حوادث غرق مأساوية.مخاطر تلاحق هواة السباحة

وفي السياق، قال المختص في الصحة العمومية، محمد كواش:" أولاً لا بدَّ من الحديث عن الأسباب التي تؤدي إلى انتشار هذه الظاهرة، أي السباحة في الأحواض والبرك المائية، وهي الحرارة المرتفعة، يُضاف إليها عدم توفر المرافق الترفيهية التي تمتص طاقة الأطفال والمراهقين".

وعن الجانب الصّحي، أضاف المختص في تصريح للعربية.نت/الحدث.نت، أن السباحة في تلك الأماكن تعتبر خطيرة جدا، لعدة أسباب بينها طبيعة الماء، وهي عذبة، أي قليلة الملوحة، ما يعني أنها ثقيلة مقارنة بمياه البحار، وبالتالي يصعب التحكم فيها".

كما أردف أن "أغلب من يسبحون هم أطفال ومراهقون مغامرون لا يُحسنون السباحة، ونلاحظ أنَّ حوادث الغرق تكون غالبا جماعية، حيث يغرق طفل أول ويحاول الباقون إنقاذه فيغرقون معه".

كذلك أشار إلى أن " البرك ليست محمية مثلما هو الحال بالنسبة للشواطئ المحروسة، التي توجد على مستواها مصالح الحماية المدنية، فضلاً عن كون البرك والأحواض تحتوي على أشياء صلبة خطيرة على هواة السباحة، مثل الأغصان الخشنة والمواد الزجاجية والحديدية وحتى الحجارة وغيرها مما يمكن أن يصطدم به السباح عند القفز". وأردف أنه من الأسباب أيضا "تلوث المياه، التي تكون أحيانا ممزوجة بالوقود، ومصدراً لنقل بعض الأمراض الطفيلية الخطيرة التي تمس بالجهاز الهضمي أو الجلد، كما أنها قد تحتوي على ثعابين أو حيوانات أخرى خطيرة".

ومن مظاهر الخطورة أيضاً، حسب كواش، وجود محركات مهمتها سحب المياه في المياه المخصصة للسقي، حيث تعلق أحيانا أطراف هواة السباحة بتلك المحركات ما يسبب غرقهم.تكثيف البدائل لإنقاذ الأرواح

أما عن الحلول، فقال المختص في البيئة والسياحة رابح عليلش "يجب تكثيف البرامج الإعلامية بإشراك جميع الفعاليات من أجل توعية السكان بالمخاطر التي تنجم عن السباحة في مثل هذه الأماكن، ومن الضروري أيضا التقرب من القاطنين بمحاذاة هذه المسطحات المائية وتوعيتهم بخطورة الظاهرة

كما أضاف المتحدث للعربية.نت/الحدث.نت أنه من الحلول أيضاً، "تفعيل دور المرشدين الفلاحين وإدراج التوعية بمخاطر السباحة ضمن مخططات عملهم، فضلاً عن التأكيد على المؤسسات المسيرة للسدود بضرورة تكثيف الحراسة".

وختم داعياً إلى" تكثيف البدائل الموجهة للأطفال والمراهقين، منها قاعات السباحة ومختلف الأنشطة الرياضية الأخرى، ومساحات التسلية والاستجمام، لتمتص طاقة الأطفال والشباب، عوض التوجه نحو المجازفة بالأرواح".
إقرأ الخبر الكامل من المصدر