في كل مرحلة من مراحل سقوط الدول وتمزيق المجتمعات، كانت هناك دائمًا جماعات تتخفى خلف الشعارات الدينية بينما تمارس أخطر أنواع السيطرة على العقول، فتُغيب الوعي، وتُقدس التنظيم، وتزرع داخل أتباعها شعورًا بأنهم وحدهم "الفرقة المختارة"، وما عداهم إما خصوم أو خونة أو خارجون عن الطريق الصحيح. ومن هنا تبدو المقارنة بين جماعة الإخوان وتنظيم الحشاشين التاريخي ليست مجرد استدعاء عابر للتاريخ، بل قراءة في عقلية واحدة تتكرر بأسماء وأزمنة مختلفة، لكنها تقوم على الأساس ذاته وهو احتكار الحقيقة، وتقديس القيادة، وتحويل الدين إلى أداة للنفوذ والسيطرة وإعادة تشكيل المجتمعات من الداخل.
فعندما يتحول التنظيم إلى ما يشبه "العقيدة المغلقة"، يصبح العضو منفصلًا تدريجيًا عن مجتمعه، خاضعًا فقط لفكر الجماعة وأوامرها، مقتنعًا أن الطريق إلى الجنة يمر عبر التنظيم لا عبر الدين نفسه، وهنا تحديدًا تكمن أخطر نقاط التشابه بين الحشاشين والإخوان، فكل طرف منهما تعامل مع أتباعه باعتبارهم النخبة المؤمنة، بينما بقية المجتمع يعيش في ضلال أو جاهلية أو يحتاج إلى إعادة تشكيل بالقوة الفكرية والتنظيمية.
فعندما يتحول التنظيم إلى ما يشبه "العقيدة المغلقة"، يصبح العضو منفصلًا تدريجيًا عن مجتمعه، خاضعًا فقط لفكر الجماعة وأوامرها، مقتنعًا أن الطريق إلى الجنة يمر عبر التنظيم لا عبر الدين نفسه، وهنا تحديدًا تكمن أخطر نقاط التشابه بين الحشاشين والإخوان، فكل طرف منهما تعامل مع أتباعه باعتبارهم النخبة المؤمنة، بينما بقية المجتمع يعيش في ضلال أو جاهلية أو يحتاج إلى إعادة تشكيل بالقوة الفكرية والتنظيمية.
