وأكدت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب في باريس لوكالة فرانس برس أن "قاضي تحقيق من وحدة الجرائم ضد الإنسانية سيحقق الآن في الشكوى (المقدمة من جمعيتي) ترايل إنترناشونال ومراسلون بلا حدود" بشأن تعذيب وإخفاء قسري.
واجهت السعودية انتقادات حادة عقب اغتيال الصحافي المعارض، فيما أشارت الاستخبارات الأميركية إلى مسؤولية مباشرة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي واجه عزلة على الساحة الدولية حينذاك.
ولم يتم العثور على جثة الصحافي الذي كان يقيم في الولايات المتحدة وينتقد النظام السعودي بعدما كان مقربا منه.
استعاد بن سلمان مذاك مكانته في المجتمع الدولي. وفي أواخر عام 2025، وصف ولي العهد السعودي عملية الاغتيال بأنها "خطأ فادح" خلال اجتماع مع الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض.تعذيب واختفاء قسري
يأتي فتح التحقيق عقب شكوى من جمعية ترايل إنترناشونال التي "تحارب الإفلات من العقاب على الجرائم الدولية"، ومنظمة الديموقراطية الآن للعالم العربي (داون) التي أسسها خاشقجي.
لجأت الجمعيتان إلى القضاء الفرنسي في تموز/يوليو 2022، بمناسبة زيارة محمد بن سلمان لفرنسا، وانضمت إليهما لاحقا منظمة مراسلون بلا حدود.
وتتهم الجمعيات بن سلمان بالتواطؤ في التعذيب والاختفاء القسري ضمن جماعة منظمة، وتحديدا بأنه "أمر" مرؤوسيه بأن "يقتلوا خنقا" الصحافي المعارض.
بعد سنوات من الإجراءات، عارضت خلالها النيابة العامة فتح تحقيق في فرنسا، معتبرة أن الجمعيات غير ذات صلة بالقضية، وافقت محكمة استئناف أخيرا على طلب منظمتي ترايل إنترناشونال ومراسلون بلا حدود، في قرار صدر الاثنين 11 أيار/مايو واطلعت عليه وكالة فرانس برس.
وأكدت محكمة الاستئناف، معارضة النيابة العامة، أنه "لا يمكن استبعاد احتمال تصنيف هذه الأفعال كجرائم ضد الإنسانية" حتى قبل بدء أي تحقيقات.
وسيتعين على القاضي خصوصا التحقيق في ما إذا كان الاغتيال قد ارتكب كجزء من "خطة منسّقة" أعدتها الحكومة السعودية ضد معارضيها، ما يشكل "هجوما معمما أو ممنهجا" على مدنيين."كشف الحقيقة"
وقال إيمانويل داود، محامي منظمة مراسلون بلا حدود، إن "الجريمة التي كان جمال خاشقجي ضحيتها هي جريمة شنيعة تم التخطيط لها على أعلى مستوى في الدولة السعودية التي أعدمت صحافيا كان صوتا معارضا ومستقلا".
وأضاف أن منظمة مراسلون بلا حدود "لطالما أظهرت تصميمها على ضمان كشف حقيقة من أمروا ونفذوا، وبشكل أدق تحديد المسؤولية الجنائية من قبل قاضٍ مستقل".
ولاحظ أن النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب كانت "تعارض بطريقة مفاجئة وغير مفهومة... هذا البحث عن الحقيقة كما لو كانت تمارس سياسة واقعية باسم المصالح الاقتصادية العليا لفرنسا حتى لا تزعج السلطات السعودية".
من جانبها، قالت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب إنها "أخذت علما بهذا القرار الذي لا يبطل تفسيرها" للنصوص المتعلقة بتقديم الجمعيات شكاوى بشأن هذا النوع من الجرائم.
وقال هنري تولييه، محامي منظمة ترايل إنترناشونال، إن "فرنسا ملزمة بفتح تحقيق ضد أي شخص على أراضيها يُشتبه في ارتكابه التعذيب أو الاختفاء القسري. وينبغي ألا يكون هناك أي عائق أمام فتح تحقيق قضائي في الجريمة الشنيعة التي ارتُكبت بحق جمال خاشقجي".
واجهت السعودية انتقادات حادة عقب اغتيال الصحافي المعارض، فيما أشارت الاستخبارات الأميركية إلى مسؤولية مباشرة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي واجه عزلة على الساحة الدولية حينذاك.
ولم يتم العثور على جثة الصحافي الذي كان يقيم في الولايات المتحدة وينتقد النظام السعودي بعدما كان مقربا منه.
استعاد بن سلمان مذاك مكانته في المجتمع الدولي. وفي أواخر عام 2025، وصف ولي العهد السعودي عملية الاغتيال بأنها "خطأ فادح" خلال اجتماع مع الرئيس دونالد ترامب في البيت الأبيض.تعذيب واختفاء قسري
يأتي فتح التحقيق عقب شكوى من جمعية ترايل إنترناشونال التي "تحارب الإفلات من العقاب على الجرائم الدولية"، ومنظمة الديموقراطية الآن للعالم العربي (داون) التي أسسها خاشقجي.
لجأت الجمعيتان إلى القضاء الفرنسي في تموز/يوليو 2022، بمناسبة زيارة محمد بن سلمان لفرنسا، وانضمت إليهما لاحقا منظمة مراسلون بلا حدود.
وتتهم الجمعيات بن سلمان بالتواطؤ في التعذيب والاختفاء القسري ضمن جماعة منظمة، وتحديدا بأنه "أمر" مرؤوسيه بأن "يقتلوا خنقا" الصحافي المعارض.
بعد سنوات من الإجراءات، عارضت خلالها النيابة العامة فتح تحقيق في فرنسا، معتبرة أن الجمعيات غير ذات صلة بالقضية، وافقت محكمة استئناف أخيرا على طلب منظمتي ترايل إنترناشونال ومراسلون بلا حدود، في قرار صدر الاثنين 11 أيار/مايو واطلعت عليه وكالة فرانس برس.
وأكدت محكمة الاستئناف، معارضة النيابة العامة، أنه "لا يمكن استبعاد احتمال تصنيف هذه الأفعال كجرائم ضد الإنسانية" حتى قبل بدء أي تحقيقات.
وسيتعين على القاضي خصوصا التحقيق في ما إذا كان الاغتيال قد ارتكب كجزء من "خطة منسّقة" أعدتها الحكومة السعودية ضد معارضيها، ما يشكل "هجوما معمما أو ممنهجا" على مدنيين."كشف الحقيقة"
وقال إيمانويل داود، محامي منظمة مراسلون بلا حدود، إن "الجريمة التي كان جمال خاشقجي ضحيتها هي جريمة شنيعة تم التخطيط لها على أعلى مستوى في الدولة السعودية التي أعدمت صحافيا كان صوتا معارضا ومستقلا".
وأضاف أن منظمة مراسلون بلا حدود "لطالما أظهرت تصميمها على ضمان كشف حقيقة من أمروا ونفذوا، وبشكل أدق تحديد المسؤولية الجنائية من قبل قاضٍ مستقل".
ولاحظ أن النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب كانت "تعارض بطريقة مفاجئة وغير مفهومة... هذا البحث عن الحقيقة كما لو كانت تمارس سياسة واقعية باسم المصالح الاقتصادية العليا لفرنسا حتى لا تزعج السلطات السعودية".
من جانبها، قالت النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب إنها "أخذت علما بهذا القرار الذي لا يبطل تفسيرها" للنصوص المتعلقة بتقديم الجمعيات شكاوى بشأن هذا النوع من الجرائم.
وقال هنري تولييه، محامي منظمة ترايل إنترناشونال، إن "فرنسا ملزمة بفتح تحقيق ضد أي شخص على أراضيها يُشتبه في ارتكابه التعذيب أو الاختفاء القسري. وينبغي ألا يكون هناك أي عائق أمام فتح تحقيق قضائي في الجريمة الشنيعة التي ارتُكبت بحق جمال خاشقجي".







