عندما تتحول الخلافات الزوجية إلى فخ يبتلع الأبناء، فإن المأساة تتجاوز حدود المنطق. هذا ما تجسده مأساة الشقيقتين "يسرا ويمنى" في أسيوط؛ طالبتان وجدتا نفسيهما فجأة خلف قفص الاتهام، ومحكومتان بالحبس لثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ، والمدعي ليس سوى والدهما.
قضية "تزوير مفردات المرتب" التي بدأت كإجراء روتيني للحصول على نفقة الصغار بعد انفصال الوالدين، تحولت إلى كابوس يهدد مستقبلهما التعليمي. واليوم، تقف الأم في سباق مع الزمن قبل جلسة الاستئناف، لتكشف كواليس المستند المثير للجدل الذي قاد ابنتيها إلى هذا المصير، وتطلق صرخة استغاثة لمنصة القضاء أملاً في إنقاذهما.
حكم بالحبس وأمل في الاستئناف
في تصريحات خاصة لـ"مصراوي"، أكدت السيدة "تغريد"، والدة الطالبتين يسرا ويمنى، المتهمتين من قِبل والدهما في القضية المعروفة إعلامياً بـ "تزوير مفردات المرتب"، أن ابنتيها صدر بحقهما حكم بالحبس لمدة 3 سنوات مع الشغل والنفاذ. وشددت الأم على احترامها التام لأحكام القضاء، معربة عن أملها الكبير في درجات التقاضي المتبقية، وثقتها في ظهور الحق خلال جلسة الاستئناف.
كواليس استخراج المستند المزور بحسن نية
وحول تفاصيل الواقعة، أوضحت الأم أن الأب وجه اتهاماً مباشراً لها ولابنتيها بتزوير مستند إثبات الدخل الخاص به (مفردات المرتب) وخاتم جهة عمله. وكشفت أن ابنتها "يسرا" توجهت إلى محافظة أسوان بموجب تصريح رسمي من محكمة الأسرة لاستخراج المستند من مقر عمل والدها. وهناك، تسلمت الورقة من أحد الموظفين بعد انتظار دام نحو 45 دقيقة، وقدمتها للمحكمة بحسن نية تامة ودون أي علم بوجود تلاعب أو تزوير بها.
بلاغ فوري من الأب واتهامات بالتحريض
وأشارت والدة الفتاتين إلى أن الأب، لعلمه المسبق بأن المستند الصادر من جهة عمله مزور، توجه في نفس اليوم الذي قُدمت فيه الورقة للمحكمة إلى نيابة أسيوط الكلية لتحرير محضر تزوير. وأضافت أن الأسرة لم تعلم بتلك الخطوة إلا في أواخر شهر ديسمبر الماضي عند استدعاء الفتاتين للاستجواب. كما استنكرت الأم اتهام طليقها لها بتحريض بناتها، مؤكدة أن هذه التهمة لا أساس لها من الصحة.
دعوى نفقة الصغار وانفصال منذ 10 سنوات
وفيما يخص دوافع القضية، بيّنت السيدة تغريد أن دعوى النفقة تخص الفتاتين فقط، مشيرة إلى أنها انفصلت عن والدهما "خلعاً" منذ نحو 10 سنوات، وتنازلت حينها عن كافة حقوقها المادية. وأوضحت أن إجمالي النفقة التي تتقاضاها الفتاتان حالياً يبلغ 7000 جنيه (بواقع 3500 جنيه لكل منهما)، مشددة على عدم وجود أي دافع منطقي يدفعهن للتزوير، وأنها بذلت قصارى جهدها لتربيتهن والوصول بهن لمستوى لائق.
مناشدة إنسانية لقاضي الاستئناف لإنقاذ مستقبلهما
ووجهت الأم مناشدة إنسانية عاجلة لقاضي الاستئناف، راجية إياه النظر إلى القضية بعين الأب وبالرأفة والرحمة، حفاظاً على المستقبل التعليمي للفتاتين؛ حيث تدرس "يسرا" في الفصل الدراسي الأخير بالسنة الرابعة بقسم (BIS) بكلية التجارة، بينما تدرس "يمنى" بالثانوية العامة (القسم الأدبي). وأعربت عن تفاؤلها بأن يحمل يوم الاستئناف أخباراً سعيدة تنقذ مستقبلهما.
رد حاسم على المسيئين لحملات التشهير
وأبدت الأم استياءها الشديد من حملات التشهير والإساءة التي طالت شرف العائلة عبر وسائل التواصل، مؤكدة أنها لن تسامح من يخوض في الأعراض دون إلمام بتفاصيل القضية وظروفها. واكتفت بالتأكيد على فخرها بحسن تربية بناتها بشهادة المقربين، محتسبة أمرها وأمر بناتها لله تعالى في مواجهة أي تجاوزات.
توضيح هام بشأن هيئة الدفاع القانونية بأسيوط
وفي ختام تصريحاتها، حرصت الأم على توضيح موقف هيئة الدفاع، مؤكدة أن المحامين الموكلين رسمياً بمتابعة قضية "يسرا ويمنى" في أسيوط هم ثلاثة فقط: الأستاذ أحمد لطفي، الأستاذ مجدي كريم، والأستاذ مصطفى شراقة. ووجهت الشكر للمحامين المتطوعين على مبادراتهم، مشددة في الوقت ذاته على أنها لم تطلب تدخل أي محامٍ آخر بخلاف الثلاثة المذكورين، راجية من الله أن يُكلل مساعيهم بالنجاح.
رواية الأب
وقال والد الفتاتين إن الخلافات تصاعدت بعد تقديم مستندات تضمنت بيانات دخل غير صحيحة، مشيرًا إلى أن مفردات مرتب نُسب إليه فيها دخل شهري غير حقيقي.
وأضاف أن تلك المستندات زعمت حصوله على راتب يصل إلى 60 ألف جنيه، مؤكدًا أنه موظف حكومي ولا يتقاضى هذا المبلغ.
اتهامات وتفاصيل التزوير
وأوضح أن الطعن على المستندات أسفر عن إثبات تزويرها بعد مراجعة الجهات المختصة، مؤكدًا أن الخلافات تطورت ضمن نزاع قضائي ممتد بين الطرفين.
النفقة والنزاع القضائي
وأشار إلى أنه ملتزم بسداد نفقة شهرية، بينما شهدت القضية تقديم بلاغات وأحكام متبادلة خلال السنوات الماضية، إضافة إلى خلافات حول الرؤية والعناوين القانونية.
استئناف الحكم
وأكد الأب أنه لم يسعَ إلى حبس ابنتيه رغم الخلافات الأسرية، مشيرًا إلى أنه تم تقديم استئناف على الحكم الصادر، وجارٍ انتظار تحديد جلسة لنظر الطعن.
وقضت الدائرة الحادية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط، بمعاقبة أم وابنتيها بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، بعد إدانتهن في قضية تزوير محررات رسمية واستعمالها داخل دعاوى نفقة، مع مصادرة المستندات المزورة المضبوطة.
تشكيل هيئة المحكمة
وصدر الحكم برئاسة المستشار أحمد عبد التواب صالح، وعضوية المستشارين روميل شحاتة أمين وعلاء الدين سيد عبد الملك، وأمانة سر عادل أبو الريش وزكريا حافظ.
تفاصيل الواقعة والبلاغ
تعود أحداث القضية رقم 12545 لسنة 2025 إلى بلاغ تقدم به " أحمد.ح" موظف بإحدى شركات الكهرباء ضد طليقته "تغريد.ح" وابنتيهما "يسرا" و"يمنى"، اتهمهن فيه بالاشتراك في تزوير مفردات راتبه واستخدامها في دعاوى نفقة أمام محكمة الأسرة لزيادة قيمة المبالغ المحكوم بها.
اكتشاف المستندات المزورة
كشفت التحقيقات أن الأب فوجئ بمستندات مقدمة ضده تفيد تقاضيه راتبًا شهريًا أعلى بكثير من دخله الحقيقي، وتحمل أختامًا وتوقيعات تبدو رسمية، بما قد يترتب عليه زيادة النفقات المحكوم بها.
التحريات وكشف أسلوب التزوير
توصلت تحريات مباحث مكافحة جرائم الأموال العامة إلى أن المتهمة الرئيسية استعانت بشخص مجهول، قام باستخدام وسائل تقنية حديثة لإعداد مستندات مزورة، بعد تزويده بكافة بيانات الأب، ليتم إصدار إفادات راتب غير صحيحة.
دور الابنتين في الواقعة
أوضحت التحريات أن الابنتين تسلمتا المستندات المزورة واستخدمتاها ضمن القضايا المرفوعة أمام محكمة الأسرة بهدف الحصول على أحكام بزيادة النفقة.
فحص الجهات المختصة للمستندات
خاطبت النيابة شركتي الكهرباء المنسوب إليهما إصدار المستندات، وأكدتا رسميًا أن تلك الإفادات مزورة ولا تحمل أختامًا أو توقيعات صحيحة، وهو ما اعتُبر دليلًا قاطعًا على وقوع الجريمة.
إحالة القضية للمحاكمة الجنائية
وعلى إثر ذلك، تم إحالة المتهمات إلى محكمة الجنايات بتهمة الاشتراك في تزوير محررات رسمية، بعد أن تحولت القضية من نزاع أسري إلى جريمة جنائية.
دفاع المتهمات ومجريات المحاكمة
خلال المحاكمة، أنكرت الابنتان الاتهامات، ودفع الدفاع بانتفاء أركان الجريمة وعدم وجود دليل مباشر، مشيرًا إلى أن المستندات – حال تزويرها – يسهل كشفها، مطالبًا بالبراءة.
خلال جلسات المحاكمة، حضرت الابنتان فيما تغيبت والدتهما، حيث أنكرتا الاتهامات المنسوبة إليهما، في حين دفع فريق الدفاع بانتفاء أركان جريمة الاشتراك في التزوير، مؤكدًا عدم وجود دليل مباشر يثبت قيامهما باصطناع المستندات أو الاتفاق على تزويرها، مشيرًا إلى أن الواقعة جاءت على خلفية خلافات أسرية.
كما دفع الدفاع بأن المستندات محل القضية — حتى في حال ثبوت تزويرها — تُعد من قبيل “التزوير الظاهر” الذي يسهل اكتشافه، ولا يمكن أن ينخدع به أحد، مطالبًا ببراءة المتهمتين. وفي المقابل، أقام محامي الأب دعوى مدنية طالب خلالها بتعويض مؤقت قدره 100 ألف وواحد جنيه.
وبعد استماع المحكمة إلى المرافعات ومراجعة أوراق الدعوى، أصدرت حكمها بمعاقبة الأم غيابيًا، والابنتين حضوريًا، بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، مع مصادرة المحررات المزورة المضبوطة.
اقرأ أيضا
بتهمة تزوير مفردات مرتب.. تفاصيل الحكم القضائي على شقيقتين بأسيوط
والدة الطالبتين يسرا ويمنى تكشف لـ"مصراوي" تفاصيل قضية "مفردات المرتب" وتناشد قضاء أسيوط
قضية "تزوير مفردات المرتب" التي بدأت كإجراء روتيني للحصول على نفقة الصغار بعد انفصال الوالدين، تحولت إلى كابوس يهدد مستقبلهما التعليمي. واليوم، تقف الأم في سباق مع الزمن قبل جلسة الاستئناف، لتكشف كواليس المستند المثير للجدل الذي قاد ابنتيها إلى هذا المصير، وتطلق صرخة استغاثة لمنصة القضاء أملاً في إنقاذهما.
حكم بالحبس وأمل في الاستئناف
في تصريحات خاصة لـ"مصراوي"، أكدت السيدة "تغريد"، والدة الطالبتين يسرا ويمنى، المتهمتين من قِبل والدهما في القضية المعروفة إعلامياً بـ "تزوير مفردات المرتب"، أن ابنتيها صدر بحقهما حكم بالحبس لمدة 3 سنوات مع الشغل والنفاذ. وشددت الأم على احترامها التام لأحكام القضاء، معربة عن أملها الكبير في درجات التقاضي المتبقية، وثقتها في ظهور الحق خلال جلسة الاستئناف.
كواليس استخراج المستند المزور بحسن نية
وحول تفاصيل الواقعة، أوضحت الأم أن الأب وجه اتهاماً مباشراً لها ولابنتيها بتزوير مستند إثبات الدخل الخاص به (مفردات المرتب) وخاتم جهة عمله. وكشفت أن ابنتها "يسرا" توجهت إلى محافظة أسوان بموجب تصريح رسمي من محكمة الأسرة لاستخراج المستند من مقر عمل والدها. وهناك، تسلمت الورقة من أحد الموظفين بعد انتظار دام نحو 45 دقيقة، وقدمتها للمحكمة بحسن نية تامة ودون أي علم بوجود تلاعب أو تزوير بها.
بلاغ فوري من الأب واتهامات بالتحريض
وأشارت والدة الفتاتين إلى أن الأب، لعلمه المسبق بأن المستند الصادر من جهة عمله مزور، توجه في نفس اليوم الذي قُدمت فيه الورقة للمحكمة إلى نيابة أسيوط الكلية لتحرير محضر تزوير. وأضافت أن الأسرة لم تعلم بتلك الخطوة إلا في أواخر شهر ديسمبر الماضي عند استدعاء الفتاتين للاستجواب. كما استنكرت الأم اتهام طليقها لها بتحريض بناتها، مؤكدة أن هذه التهمة لا أساس لها من الصحة.
دعوى نفقة الصغار وانفصال منذ 10 سنوات
وفيما يخص دوافع القضية، بيّنت السيدة تغريد أن دعوى النفقة تخص الفتاتين فقط، مشيرة إلى أنها انفصلت عن والدهما "خلعاً" منذ نحو 10 سنوات، وتنازلت حينها عن كافة حقوقها المادية. وأوضحت أن إجمالي النفقة التي تتقاضاها الفتاتان حالياً يبلغ 7000 جنيه (بواقع 3500 جنيه لكل منهما)، مشددة على عدم وجود أي دافع منطقي يدفعهن للتزوير، وأنها بذلت قصارى جهدها لتربيتهن والوصول بهن لمستوى لائق.
مناشدة إنسانية لقاضي الاستئناف لإنقاذ مستقبلهما
ووجهت الأم مناشدة إنسانية عاجلة لقاضي الاستئناف، راجية إياه النظر إلى القضية بعين الأب وبالرأفة والرحمة، حفاظاً على المستقبل التعليمي للفتاتين؛ حيث تدرس "يسرا" في الفصل الدراسي الأخير بالسنة الرابعة بقسم (BIS) بكلية التجارة، بينما تدرس "يمنى" بالثانوية العامة (القسم الأدبي). وأعربت عن تفاؤلها بأن يحمل يوم الاستئناف أخباراً سعيدة تنقذ مستقبلهما.
رد حاسم على المسيئين لحملات التشهير
وأبدت الأم استياءها الشديد من حملات التشهير والإساءة التي طالت شرف العائلة عبر وسائل التواصل، مؤكدة أنها لن تسامح من يخوض في الأعراض دون إلمام بتفاصيل القضية وظروفها. واكتفت بالتأكيد على فخرها بحسن تربية بناتها بشهادة المقربين، محتسبة أمرها وأمر بناتها لله تعالى في مواجهة أي تجاوزات.
توضيح هام بشأن هيئة الدفاع القانونية بأسيوط
وفي ختام تصريحاتها، حرصت الأم على توضيح موقف هيئة الدفاع، مؤكدة أن المحامين الموكلين رسمياً بمتابعة قضية "يسرا ويمنى" في أسيوط هم ثلاثة فقط: الأستاذ أحمد لطفي، الأستاذ مجدي كريم، والأستاذ مصطفى شراقة. ووجهت الشكر للمحامين المتطوعين على مبادراتهم، مشددة في الوقت ذاته على أنها لم تطلب تدخل أي محامٍ آخر بخلاف الثلاثة المذكورين، راجية من الله أن يُكلل مساعيهم بالنجاح.
رواية الأب
وقال والد الفتاتين إن الخلافات تصاعدت بعد تقديم مستندات تضمنت بيانات دخل غير صحيحة، مشيرًا إلى أن مفردات مرتب نُسب إليه فيها دخل شهري غير حقيقي.
وأضاف أن تلك المستندات زعمت حصوله على راتب يصل إلى 60 ألف جنيه، مؤكدًا أنه موظف حكومي ولا يتقاضى هذا المبلغ.
اتهامات وتفاصيل التزوير
وأوضح أن الطعن على المستندات أسفر عن إثبات تزويرها بعد مراجعة الجهات المختصة، مؤكدًا أن الخلافات تطورت ضمن نزاع قضائي ممتد بين الطرفين.
النفقة والنزاع القضائي
وأشار إلى أنه ملتزم بسداد نفقة شهرية، بينما شهدت القضية تقديم بلاغات وأحكام متبادلة خلال السنوات الماضية، إضافة إلى خلافات حول الرؤية والعناوين القانونية.
استئناف الحكم
وأكد الأب أنه لم يسعَ إلى حبس ابنتيه رغم الخلافات الأسرية، مشيرًا إلى أنه تم تقديم استئناف على الحكم الصادر، وجارٍ انتظار تحديد جلسة لنظر الطعن.
وقضت الدائرة الحادية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط، بمعاقبة أم وابنتيها بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، بعد إدانتهن في قضية تزوير محررات رسمية واستعمالها داخل دعاوى نفقة، مع مصادرة المستندات المزورة المضبوطة.
تشكيل هيئة المحكمة
وصدر الحكم برئاسة المستشار أحمد عبد التواب صالح، وعضوية المستشارين روميل شحاتة أمين وعلاء الدين سيد عبد الملك، وأمانة سر عادل أبو الريش وزكريا حافظ.
تفاصيل الواقعة والبلاغ
تعود أحداث القضية رقم 12545 لسنة 2025 إلى بلاغ تقدم به " أحمد.ح" موظف بإحدى شركات الكهرباء ضد طليقته "تغريد.ح" وابنتيهما "يسرا" و"يمنى"، اتهمهن فيه بالاشتراك في تزوير مفردات راتبه واستخدامها في دعاوى نفقة أمام محكمة الأسرة لزيادة قيمة المبالغ المحكوم بها.
اكتشاف المستندات المزورة
كشفت التحقيقات أن الأب فوجئ بمستندات مقدمة ضده تفيد تقاضيه راتبًا شهريًا أعلى بكثير من دخله الحقيقي، وتحمل أختامًا وتوقيعات تبدو رسمية، بما قد يترتب عليه زيادة النفقات المحكوم بها.
التحريات وكشف أسلوب التزوير
توصلت تحريات مباحث مكافحة جرائم الأموال العامة إلى أن المتهمة الرئيسية استعانت بشخص مجهول، قام باستخدام وسائل تقنية حديثة لإعداد مستندات مزورة، بعد تزويده بكافة بيانات الأب، ليتم إصدار إفادات راتب غير صحيحة.
دور الابنتين في الواقعة
أوضحت التحريات أن الابنتين تسلمتا المستندات المزورة واستخدمتاها ضمن القضايا المرفوعة أمام محكمة الأسرة بهدف الحصول على أحكام بزيادة النفقة.
فحص الجهات المختصة للمستندات
خاطبت النيابة شركتي الكهرباء المنسوب إليهما إصدار المستندات، وأكدتا رسميًا أن تلك الإفادات مزورة ولا تحمل أختامًا أو توقيعات صحيحة، وهو ما اعتُبر دليلًا قاطعًا على وقوع الجريمة.
إحالة القضية للمحاكمة الجنائية
وعلى إثر ذلك، تم إحالة المتهمات إلى محكمة الجنايات بتهمة الاشتراك في تزوير محررات رسمية، بعد أن تحولت القضية من نزاع أسري إلى جريمة جنائية.
دفاع المتهمات ومجريات المحاكمة
خلال المحاكمة، أنكرت الابنتان الاتهامات، ودفع الدفاع بانتفاء أركان الجريمة وعدم وجود دليل مباشر، مشيرًا إلى أن المستندات – حال تزويرها – يسهل كشفها، مطالبًا بالبراءة.
خلال جلسات المحاكمة، حضرت الابنتان فيما تغيبت والدتهما، حيث أنكرتا الاتهامات المنسوبة إليهما، في حين دفع فريق الدفاع بانتفاء أركان جريمة الاشتراك في التزوير، مؤكدًا عدم وجود دليل مباشر يثبت قيامهما باصطناع المستندات أو الاتفاق على تزويرها، مشيرًا إلى أن الواقعة جاءت على خلفية خلافات أسرية.
كما دفع الدفاع بأن المستندات محل القضية — حتى في حال ثبوت تزويرها — تُعد من قبيل “التزوير الظاهر” الذي يسهل اكتشافه، ولا يمكن أن ينخدع به أحد، مطالبًا ببراءة المتهمتين. وفي المقابل، أقام محامي الأب دعوى مدنية طالب خلالها بتعويض مؤقت قدره 100 ألف وواحد جنيه.
وبعد استماع المحكمة إلى المرافعات ومراجعة أوراق الدعوى، أصدرت حكمها بمعاقبة الأم غيابيًا، والابنتين حضوريًا، بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، مع مصادرة المحررات المزورة المضبوطة.
اقرأ أيضا
بتهمة تزوير مفردات مرتب.. تفاصيل الحكم القضائي على شقيقتين بأسيوط
والدة الطالبتين يسرا ويمنى تكشف لـ"مصراوي" تفاصيل قضية "مفردات المرتب" وتناشد قضاء أسيوط








