حرب إيران تشكل تهديداً جديداً للزراعة في السودان

Loading image...
قال مزارعون في السودان إن ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة حول العالم بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران سيجبرهم على تقليص المساحات المزروعة هذا الصيف، مما سيحد من إنتاج الغذاء في السودان.

وذكر ثمانية مزارعين من مناطق مختلفة في السودان وخبراء بالقطاع لوكالة "رويترز" أن ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة سيؤدي إلى تفاقم المشاكل الناجمة عن الحرب، مما سيؤثر على محاصيل محلية أساسية، مثل الذرة الرفيعة والدخن، وعلى صادرات، مثل السمسم.

وأظهرت بيانات من الأمم المتحدة أن السودان تحديداً معرض لتداعيات الأزمة الإيرانية نظراً لاعتماده على دول الخليج في تلبية أكثر من نصف احتياجاته من الأسمدة، بالإضافة إلى أن الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع جعلته يعتمد كلياً أيضاً على استيراد الوقود.

وقال صادق الأمين، وهو محلل كبير في مجال الأمن الغذائي يعمل لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "الفاو" في السودان، إن الحرب الإقليمية "زادت الطين بلة"، وحذر من أن الإنتاج الإجمالي قد ينخفض بما "لا يقل عن 40%".

وكشفت مسوحات وطنية أن المزارعين يواجهون الآن ارتفاعاً في أسعار الأسمدة بنسبة 67% مقارنة بالعام الماضي، وفي أسعار الوقود، بما يشمل الديزل المستخدم في مضخات الري، بأكثر من المثلين.

وقال المزارع بشير إسماعيل إنهم لا يحققون أي أرباح بهذا السعر لأنهم ينفقون كل الأرباح على الديزل.أسعار المحاصيل ثابتة

وظلت أسعار المحاصيل ثابتة رغم ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة، وقالت "الفاو" إن إنتاج السودان من الحبوب، الذي انخفض بالفعل بمقدار الربع عن متوسط ما قبل الحرب، يتراجع أكثر.

ومن المفترض أن يساعد البنك الزراعي السوداني في تمويل المزارعين، لكنه تأثر بالصراع مثل بقية القطاع المالي، وقال رئيس البنك لرويترز إنه سيعمل على "تخفيف العبء" عن المزارعين السودانيين من خلال توفير المدخلات بشروط أفضل ولفترات أطول.

وقالت مديرة الإنتاج الزراعي بوزارة الزراعة فاطمة يوسف إن الوزارة اتفقت مع البنك على إنشاء صندوق جديد لتمويل أكبر قدر ممكن.

وأضافت أن الوزارة تبحث في طرق لدعم المزارعين فيما يتعلق بتكاليف الوقود وتعمل على إعادة تأهيل قنوات الري بعد أن قامت بإصلاح المضخات في عدة مواقع.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر