الحجاج يستقرون في منى أكبر مدينة خيام في العالم

  • منذ 5 ساعات
  • الشروق
Loading image...
يستقر الحجاج اليوم الاثنين في مشعر منى لقضاء يوم التروية، فيما تتابع وزارة الحج والعمرة السعودية، عبر فرقها ومراكزها التشغيلية، حركة وصولهم إلى مخيمات منى، ومستوى الخدمات المقدمة بالتنسيق مع الجهات العاملة في منظومة الحج وشركات الحج.

ووصل الحجاج، بملابس الإحرام البيضاء، سواء بالحافلات أو سيرا على الأقدام إلى منى، أكبر مدينة خيام في العالم، بعد أدائهم "طواف القدوم" حول الكعبة في المسجد الحرام بمكة، وفقا لوكالة الأنباء السعودية "واس".

ويشارك أكثر من 60 جهة حكومية وتشغيلية، من خلال أكثر من 600 خطة عمل، عبر مكتب إدارة مشاريع الحج ببرنامج خدمة ضيوف الرحمن، بمتابعة لجنة الحج العليا، بما يسهم في رفع كفاءة التنفيذ الميداني خلال مراحل الحج.

وتواكب مراكز "نسك عناية" التابعة لوزارة الحج والعمرة وجود ضيوف الرحمن في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، من خلال 38 مركزًا وأكثر من 160 موقعًا لتقديم الخدمة، وبفرق ميدانية تتحدث أكثر من 11 لغة.

ويُعد يوم التروية من المحطات الرئيسة في رحلة الحج، إذ يبيت فيه الحجاج في منى اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، قبل التوجه إلى صعيد عرفات، وسط متابعة ميدانية لضمان انسيابية الحركة، وتقديم الخدمات في مواقع وجود الحجاج.

إلى ذلك، جهّزت وزارة البلديات والإسكان 28 مركزًا للخدمات البلدية في المشاعر المقدسة، لتكون نقاطًا ميدانية أقرب إلى مواقع الكثافة، وأكثر قدرة على متابعة الأعمال التشغيلية، ورفع سرعة الاستجابة في منى ومزدلفة وعرفات.

وتوزعت المراكز على نطاقات المشاعر بواقع 22 مركزًا في مشعر منى، و3 مراكز في مزدلفة، و3 مراكز في عرفات، بما يوفّر تغطية ميدانية مباشرة للمواقع الأكثر ارتباطًا بحركة ضيوف الرحمن وإقامتهم وتنقلهم بين المشاعر.

وبدأ السعودية، صباح اليوم الأحد، السابع من شهر ذي الحجة، تنفيذ خطط نقل الحجاج إلى مشعر "منى"، إيذانا بانطلاق مرحلة التروية ضمن منظومة التصعيد لموسم الحج لعام 1447 هجرية، على أن تستمر عمليات التفويج حتى آخر ساعات يوم التروية الثامن من ذي الحجة.

ومع بدء التصعيد إلى المشاعر المقدسة، اكتملت استعدادات النقل في واحدة من أكبر عمليات التفويج الموسمية، بعد أن أنهت النقابة العامة للسيارات إجراءات التسجيل لـ73 منشأة، للدفع بما يقارب 24 ألفاً و334 حافلة، خُصصت لنقل الحجاج بين مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.

وأوضحت الخطط التشغيلية لموسم الحج، أن جزءا من ضيوف الرحمن يبيتون في مشعر منى اقتداءً بالسنة النبوية، فيما يختار آخرون التصعيد المباشر إلى مشعر عرفات دون المبيت بمنى، وفق الجداول التشغيلية وخطط التفويج المعتمدة.

وتواصل منظومة الحج السعودية تنفيذ خطط التصعيد والنقل عبر شبكة متكاملة من الحافلات وقطار المشاعر، حتى يكتمل وصول الحجيج إلى صعيد عرفات، استعداداً للوقوف بعرفة في ركن الحج الأعظم.

ويتجه الحجاج إلى مشعر "منى" في يوم التروية، ويعودون إليه يوم النحر وأيام التشريق، بوصفه أول المشاعر المقدسة التي يقصدونها في مكة المكرمة، وهو وادٍ لا يسكن طوال العام إلا في موسم الحج، بحسب "واس".

وتقع "منى" بين مكة المكرمة ومزدلفة، على بُعد نحو 7 كيلومترات من المسجد الحرام، داخل حدود الحرم، وتبلغ مساحتها بحدودها الشرعية نحو 16.8 كيلومترا مربعا، وتتشكل من وادٍ تحيط به الجبال شمالا وجنوبا، تحدّه جمرة العقبة من جهة مكة، ووادي محسر من جهة مزدلفة.

وتحمل تسمية "منى" روايات عديدة، منها ما يربطها بما يُراق فيها من دماء الهدي، ومنها ما ورد في كتاب "أطلس الحج والعمرة تاريخاً وفقهاً"، بأنها سميت لتمني آدم (عليه السلام) فيها الجنة، وقيل لاجتماع الناس بها.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر