"سويسرا الشرق الأوسط".. لماذا تبدو تهديدات ترامب بـ"تفجير" سلطنة عُمان مُحيّرة إلى هذا الحد؟

  • منذ 4 ساعات
  • سي إن إن عربية
Loading image...
(CNN)-- أثار تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"تفجير عُمان" حيرة المراقبين من مختلف الأطياف السياسية في واشنطن، إذ استهدف أحد أقدم الحلفاء العرب للولايات المتحدة.

وتُعد عُمان أقدم دولة مستقلة بشكل متواصل في العالم العربي، وكانت أول دولة خليجية عربية تُضفي الطابع الرسمي على علاقاتها مع الولايات المتحدة عام 1833. وعلى مدى السنوات الخمس عشرة الماضية، تولّت مسقط التفاوض على الإفراج عن السجناء مع إيران نيابةً عن واشنطن، واحتضنت محادثات غير رسمية بين الطرفين.

وفي خضم توترات الحرب الباردة، وبعد الثورة الإيرانية عام 1979، أصبحت عُمان أول دولة خليجية تُبرم اتفاقية وصول عسكري مع الولايات المتحدة عام 1980.

وتُلقّب مسقط بـ"سويسرا الشرق الأوسط"، إذ تنتهج منذ أمد بعيد سياسة خارجية مستقلة راسخة، تشكّلت عبر تاريخها وموقعها الجغرافي.

وقد أسهم موقعها الاستراتيجي على بحر العرب وسيطرتها الجزئية على مضيق هرمز في جعلها قوة إقليمية خلال القرن التاسع عشر، إذ امتلكت آنذاك واحدة من أقوى الأساطيل في المنطقة. لكن هذا الموقع جعلها أيضًا عرضة لغزوات متكررة وتدخلات من قوى إقليمية، من بينها الفرس، إضافة إلى حركات تمرد مدعومة من الخارج داخل البلاد.

وقد اتسمت علاقات مسقط مع إيران تاريخيًا بالود الحذر. وعلى عكس بعض دول الخليج المجاورة التي أصبحت مراكز للتجارة والهجرة الإيرانية، حافظت عُمان على علاقة هادئة مع طهران تركزت بشكل أساسي على الدبلوماسية، ما جعلها وسيطًا موثوقًا بين الطرفين.

لكن هذا التوازن الدقيق في السياسة العُمانية أصبح أكثر تعقيدًا هذا العام؛ ففي اليوم السابق للضربة الأمريكية- الإسرائيلية على إيران في فبراير/شباط، ظهر وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الذي كان يتوسط في محادثات بين طهران وواشنطن، على التلفزيون الأمريكي مؤكدًا أن المفاوضات حققت "تقدمًا كبيرًا"، وأن التوصل إلى اتفاق "بات وشيكًاومنذ اندلاع الصراع، برزت عُمان كأحد أبرز منتقدي الحرب في المنطقة، حيث حذّر البوسعيدي من أن واشنطن "فقدت السيطرة على سياستها الخارجيةوطوال فترة القتال، واصلت مسقط اتصالاتها مع إيران والولايات المتحدة والقوى الإقليمية في مساعٍ لإحياء المسار الدبلوماسي، حتى مع تعرض الأراضي العُمانية لضربات مرتبطة بالحرب، وهو ما يجعل التهديدات العلنية التي أطلقها ترامب ضد عُمان أكثر غرابة على نحو لافت.

كان ترامب قد قال، الأربعاء، إن مضيق هرمز سيكون "مفتوحًا للجميع"، وأن الولايات المتحدة "ستتولى حراسته"، مضيفًا أن هذه الشروط جزء من المفاوضات مع إيران.

كما حذّر ترامب سلطنة عُمان من التدخل، قائلًا: "ستتصرف عُمان كما تتصرف أي دولة أخرى، وإلا فسيتعين علينا تفجيرها".
إقرأ الخبر الكامل من المصدر