لم أكن أتمنى حين كتبت فى هذه المساحة فى ١٣ مايو عام ٢٠٢٣ عن أستاذى اليابانى «أكيرا ناكمورا»، أن أعود بعد ثلاثة أعوام تقريبًا لأكتب عنه مرة أخرى، ولكن هذه المرة لأودعه. فى المرة الأولى كنت أكتب وهو لا يزال بيننا؛ كانت قد ألمّت به أزمة صحية، لكنه كان يقاومها بشجاعة. كتبت كلمات مقالى المشار إليه ثم ترجمتها له فى زيارتى له فى طوكيو فى يوليو من نفس العام، لأخبره أن فضله علىّ لم يكن فقط قاصرًا على الإشراف الأكاديمى ومنح الدرجات العلمية، بل كان واحدًا من تلك التحولات التى تغيّر مسار الإنسان. اليوم أكتب بعد رحيله، وفى القلب ذلك الشعور الثقيل بأن بعض الناس لا يرحلون تمامًا، لأن أثرهم يظل قائمًا فى الطريقة التى نرى بها أنفسنا والعالم. صحيح أنه هذه المرة لن يقرأ المقال ولن أترجمه له، لكننى أشعر أننى مدين له بالكتابة لوداعه بأكثر الطرق تواضعًا.
فى وداع الأستاذ ناكمورا
- منذ شهر
- الشروق
Loading image...
