الولايات المتحدة وإيران تتبادلان الاتهامات والكويت تستعد لاحتمال الوقوع في مرمى النيران

Loading image...
تجددت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مع إعلان كل طرف تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية للآخر، في تطور جديد يأتي على الرغم من الجهود السياسية الرامية إلى إنهاء النزاع الذي ألقى بظلاله على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي خلال الأشهر الماضية. فيما وجدت الكويت مرة أخرى نفسها بين نارين.

وقالت إيران والولايات المتحدة إنهما نفذتا ضربات على أهداف عسكرية وتبادلتا الاتهامات بالتصرف بعدوانية، في الوقت الذي تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء حربهماالتي اندلعت قبل ثلاثة أشهر.

اقرأ أيضاالدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية

وذكر الجيش الأمريكي أنه نفذ مطلع الأسبوع ضربات على دفاعات جوية إيرانية ومحطة تحكم أرضية ومسيَّرتين هجوميتين كانتا تشكلان تهديدا واضحا على السفن وذلك بعد "أعمال إيرانية عدائية" تضمنت إسقاط مسيّرة أمريكية فوق المياه الدولية.

وقال الحرس الثوري ​الإيراني الإثنين ‌إنه استهدف قاعدة جوية استخدمتها الولايات المتحدة لشن هجوم على جنوب إيران.

ولم يذكر الحرس اسم القاعدة، لكن الكويت فعّلت دفاعاتها الجوية الإثنين وندّدت بالهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة الإيرانية. وقالت إن "استمرار هذه الاعتداءات وتكرارها يقوض الجهود الرامية إلى خفض التوتر، ويهدد الأمن والاستقرار في المنطقة". ارتفاع أسعار النفط

صعدت أسعار النفط، التي تشهد ارتفاعا حادا ‌منذ اندلاع الحرب، بأكثر من ثلاثة بالمئة الإثنين عقب الضربات الجوية. وتفاقمت حدة التوتر بعد أن أمرت إسرائيل قواتها بالتوغل أكثر في لبنان لمواجهة جماعة حزب الله المدعومة من طهران، في صراع اشتعل من جديد بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.

اقرأ أيضاطهران تستنكر استهداف منشآتها النفطية وترد باستهداف الكويت والإمارات

وتتبادل الولايات المتحدة وإيران الضربات بشكل متقطع منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ مطلع أبريل/نيسان، بينما تتوسط باكستان في جهود التوصل إلى اتفاق يمكن أن ​يكون أكثر قدرة على الصمود. ووقع تبادل مماثل الخميس الماضي، ووصفه الجانبان بعبارات متطابقة تقريبا.

وأودت الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في 28 فبراير/شباط بحياة آلاف الأشخاص، معظمهم في إيران ولبنان، وتسببت في أزمة اقتصادية عالمية نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة بسبب إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز. ترامب: إيران "ترغب حقا ‌في إبرام اتفاق"

تجاهل ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من الليل تبادل إطلاق النار، واكتفى بتكرار حديثه الذي لا تدعمه الوقائع حتى الآن عن أن إيران "ترغب حقا ‌في إبرام اتفاق".

وهاجم بشدة منتقديه بما في ذلك من وصفهم "بالجمهوريين غير الوطنيين على ما يبدو"، بسبب "ثرثرتهم" السلبية حول المفاوضات.

وقال "استريحوا واطمئنوا، كل شيء سينتهي على ما يرام - كما هو الحال دائما!".

وعلى الرغم من تصريحات ترامب، اتهم المتحدث باسم وزارة ​الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي واشنطن الإثنين بتغيير موقفها التفاوضي باستمرار، وندّد بما وصفها بالأعمال العدوانية الأمريكية.

وقال إن إرسال رسائل متناقضة لن يجدي نفعا كتكتيك تفاوضي، وحثّ واشنطن على التوصل إلى موقف واضح وحاسم في أسرع وقت ممكن.

وقال بقائي "بدأت المفاوضات وسط شكوك وانعدام ثقة شديدين، ويجري تبادل الرسائل وسط هذه الظروف".

وأضاف "الطرف ​الآخر يغير مواقفه باستمرار ويطرح مطالب جديدة أو متناقضة (...) من الطبيعي أن يطيل هذا الوضع أمد المفاوضات"، مشيرا إلى أن طهران ترى أن تحركات إسرائيل في ​المنطقة، بما في ذلك لبنان، ليست منفصلة عما تقوم به الولايات المتحدة. خلافات مستمرة حول عدد من القضايا

يتعرض ​ترامب لضغوط من أجل إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة قبل انتخابات الكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني، إذ يظهر الناخبون استياء متزايدا بسبب ارتفاع الأسعار. وفي الوقت نفسه، سيواجه ترامب رد فعل يحتمل أن ​يكون عنيفا من أعضاء حزبه المؤيدين لاتباع سياسات متشددة تجاه إيران إذا ما قدم أي تنازلات لطهران.

ويقول ترامب إن هدفه الرئيسي من الحرب هو منع إيران من تطوير سلاح نووي باستخدام اليورانيوم عالي التخصيب. وتنفي طهران باستمرار أن تكون لديها خطط للقيام بذلك.

ولا يزال الخلاف قائما بين الجانبين بشأن عدة قضايا أخرى، مثل مطالب طهران برفع العقوبات والإفراج عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات النفط الإيراني المجمدة في البنوك الأجنبية.

فرانس 24/ أ ف ب/ رويترز
إقرأ الخبر الكامل من المصدر