لم يعد السؤال المطروح اليوم ما إذا كان استخدام القوة قد ازداد بعد نهاية الحرب الباردة، بل كيف ولماذا أصبح أكثر حضورا، وأقل خضوعا للقيود التى سعى النظام الدولى إلى ترسيخها بعد الحرب العالمية الثانية. فالعالم لم ينزلق إلى حروب كبرى شاملة على غرار النصف الأول من القرن العشرين، لكنه فى المقابل لم يحقق الوعد الذى رافق نهاية الحرب الباردة: نظام دولى أكثر انضباطا، تحكمه قواعد واضحة ومساءلة فعّالة.
فى تقديرى، ما حدث هو تحوّل نوعى فى طبيعة استخدام القوة. لم تعد الحرب حدثا استثنائيا، بل أصبحت أداة سياسية تُستخدم بدرجات متفاوتة، وبأشكال متعددة، من التدخلات العسكرية المباشرة إلى الحروب بالوكالة، مرورا بالضربات المحدودة والعمليات السيبرانية. ولعل أبرز ما يميز هذه المرحلة هو انخفاض عتبة اللجوء إلى القوة، حتى وإن ظلت كلفة الحرب الشاملة رادعا قائما.
فى تقديرى، ما حدث هو تحوّل نوعى فى طبيعة استخدام القوة. لم تعد الحرب حدثا استثنائيا، بل أصبحت أداة سياسية تُستخدم بدرجات متفاوتة، وبأشكال متعددة، من التدخلات العسكرية المباشرة إلى الحروب بالوكالة، مرورا بالضربات المحدودة والعمليات السيبرانية. ولعل أبرز ما يميز هذه المرحلة هو انخفاض عتبة اللجوء إلى القوة، حتى وإن ظلت كلفة الحرب الشاملة رادعا قائما.
