العلاج بالفن التشكيلى.. تاريخ بدأ من مصحات السل

  • منذ شهر
  • اليوم السابع
  • أحمد إبراهيم الشريف
Loading image...
عرف الإنسان الفن بوصفه وسيلة للتعبير قبل نشوء علم النفس الحديث بقرون طويلة، فقدم الرسوم الجدارية والرموز والزخارف والتماثيل الصغيرة، وكلها تكشف أن الإنسان وجد في الصورة طريقة لترتيب علاقته بالعالم وبالخوف وبالموت وبالجماعة، وبالطبيعة، غير أن العلاج بالفن بالمعنى المهني ظهر في سياق مختلف، حين بدأت المؤسسات الطبية والنفسية في القرن العشرين تلاحظ أن ممارسة الرسم والتشكيل تساعد بعض المرضى على التعبير والتهدئة واستعادة الإحساس بالقدرة والسيطرة.

هنا انتقلت الصورة من كونها عملًا جماليًا إلى كونها وسيطًا علاجيًا، فالهدف داخل جلسة العلاج بالفن لا يتجه إلى إنتاج لوحة جميلة تصلح للعرض، بل إلى فهم التجربة الداخلية للشخص، ومساعدته على التعبير الآمن، وفتح مساحة للحوار حول ما ظهر في العمل الفني، وما حمله من مشاعر أو رموز أو ذاكرة.