الدكتور رائد صفدى المدير الجديد لمنتدى البحوث الاقتصادية فى حوار لـ«المصرى اليوم»: المنطقة تعيش أزمة.. وتحتاج قدرات لامتصاص الصدمات والصمود

  • منذ شهر
  • المصرى اليوم
  • مصباح قطب
Loading image...
ينطلق غدا الأحد المؤتمر السنوى رقم ٣٢ لمنتدى البحوث الاقتصادية، بالقاهرة، تحت عنوان «ما بعد الأزمة: الإصلاح، والمرونة، والتحول الاقتصادى فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، إذ يأتى فى وقت تمر المنطقة بلحظة دقيقة جيواستراتيجيا واقتصاديا واجتماعيا.فى هذا الإطار، حاورت «المصرى اليوم» الدكتور رائد صفدى، المدير التنفيذى الجديد للمنتدى، فى أول لقاء صحفى بعد أيام من تولى منصبه الجديد، وهو حاصل على الدكتوراه من جامعة جورج تاون عام ١٩٨٩، وشخصية عربية اقتصادية معروفة، وعمل لأكثر من ٣٠ عاما على قضايا الاقتصاد الكلى وأسواق العمل والتنميه الاقتصادية والسياسة التجارية والتعاون الدولى وتمكين النساء.وشغل «صفدي»، مناصب قياديه عليا فى مؤسسات دولية كبرى كمنظمة دول التعاون الاقتصادى والتنمية، وقدم المشورة لمؤسسات عالمية، ولحكومات وبنوك تنمية إقليمية ووكلات تابعه للأمم المتحدة بشأن الاستدامة المالية والتوظيف والإصلاح الهيكلى، إذ يؤكد لـ«المصرى اليوم»، أن المنطقة تتعرض لضغوط شديدة، وليس أزمة عابرة، وتحتاج إلى بناء قدرات بهدف امتصاص الصدمات، ثم التكيف، فالصمود والتغيير، كما أوصى ببناء الثقة فى نظم فض المنازعات كأفضل مدخل لتحسين مناخ الأعمال.ويرى «صفدي»، أن الذكاء الاصطناعى يزيح مهام قبل أن يطرد عمالة، مقترحًا اتباع أساليب غير مالية أو غير مكلفة للخزانة بهدف مساندة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حتى لا تتوقف عن النشاط أو تطرد العمالة، لافتا إلى أن الشباب أحد أهم الأصول فى المنطقة، ولذلك علينا أن نفتح أمامهم أفقا أرحب للعمل اللائق وتكوين أسر، ولن يتحقق ذلك إلا بدور أساسى للقطاع الخاص فى النشاط الاقتصادى.. وإلى نص الحوار.بداية ما تصورك لتطوير العمل بالمنتدى الفترة المقبلة؟- تأسس منتدى البحوث الاقتصادية على أساس قوى وهوية بحثية واضحة منذ البداية، ويرتكز على فكرة أن يكتب أبناء المنطقة أنفسهم عنها، سواء كانوا مقيمين بها أو خارجها، وكذا على إقامة شراكات قوية مع مؤسسات بحثية إقليمية وعالمية أخرى، غير أن جوهر القيمه التى يقدمها، تكمن فى أنه ليس مكان عمل، لكنه يعتبر منصة بحثية للمهتمين بالتنمية المتكاملة والنمو الاحتوائى، وأن لا يتم ترك أحد خلف الركب، أخذًا فى الاعتبار أننا نؤمن بأن تلك المنطقة تمتلك أصولا مهمة جدا تجعلها رغم كل التحديات قادرة على أن تشق المسار الذى يحقق تطلعات شعوبها فى الرخاء والازدهار.وكل ما أسعى إليه هو البناء على ما تقدم وإعطاء دفعة لآليات العمل وتقنياته، إلى جانب ابتكار أنشطة جديدة، وتعميق وتوسيع الشراكات القائمة للإسهام عبر البحوث العالية المستوى القائمة على الأدلة والخبرات، فى إطلاق الطاقات الكامنة بالمنطقة، وفى مقدمة تلك الأصول الطاقات الشبابية الضخمة الموجودة وكلنا يعرف أن أغلبية السكان فى المنطقة العربية شباب، بينما تشيخ أوروبا كما هو واضح، ويضع ذلك مهمة كبيرة على المنتدى وباحثيه، وهى كيف يمكن التوفيق بين التعامل مع التحديات من ناحية ووضع التنمية الاقتصادية على مسار صعودى من ناحية أخرى، وكيف يمكن أيضا تحقيق التكامل بين رؤى وأفكار وتطلعات الشباب وفى المقابل القدرات الحكومية وأحوال المالية العامة والاقتصاد فى المرحلة الراهنة من جهة أخرى.وكيف يتحقق ذلك فعليًا؟- مفتاح الحل هو أن يقوم القطاع الخاص بالدور الأكبر فى صناعة النمو وتعزيز التنمية، فقد عاشت المنطقة فترة طويلة معتمدة على القطاع العام أو الحكومى فى خلق الوظائف وأصبح من المتعذر فى الوقت الحالى- وأقول بل ومن المستحيل، أن يحقق القطاع العام ما هو مطلوب من وظائف أو أن يتجاوب مع التغييرات الموجودة فى الإنتاجية والتكنولوجيا والأسواق ويستطيع مواجهة الصدمات المتكررة التى مرت وتمر بالمنطقة.الشباب أصل مهم، لكنه أيضا خزان للغضب كما رأينا منذ ٢٠١١؟- هنا يأتى دور السياسات الجيدة والإدارة الاقتصادية الرشيدة والقطاع الخاص المؤمن بذاته والقادر على إقناع المجتمع بالإيمان به.. القطاع الخاص ذاته هو الذى يستطيع أن يستكشف الأرضية التى يبنى عليها فرص عمل أفضل للشباب فى ظل التطورات الراهنة فى الاقتصاد والتكنولوجيا وأسواق العمل، ويسبق كل ذلك بالطبع الاستثمار فى التعليم وبناء المهارات أو رفع مستواها وتكامل المعارف، وعلينا توضيح أن الأداء إذا لم يتماش مع توقعات الشباب كما رأينا وكما يمكن أن يحدث فى أى مكان، هنا تحدث صدمات اجتماعية.لكن الشباب لن ينتظر طويلا؟- نلمس فى منازلنا هذا النوع من الحوار.. الأبناء يقولون للأبوين: «قلتم لنا ذاكروا واجتهدوا وكافحوا وطوروا مهاراتكم وها نحن قد فعلنا فأين هى إذا فرص العمل اللائقة التى تمكننا من أن نحقق ذاتنا وأن نبنى أسراً وأن نعيش فى مستوى الطبقة المتوسطة مع درجة من الحماية المعقولة؟ أين وعد المجتمع لنا؟»، وكلنا أيضًا يعرف ماذا يعنى أى تأخير أو زيادة فى الضغط على الشباب، وبالتالى يجب على صناع القرار، أن يشركوا الشباب فى صياغة السياسات، وذلك من أجل تحقيق الحد المقبول من التناغم بين ما يطلبونه وبين سرعة الإنجاز فى مجال خلق الوظائف.الصعب هو عبور المرحلة الزمنية الفاصلة بين تمكين القطاع الخاص لينطلق لخلق تلك الوظائف وبين وجود شباب لا يستطيع أن يصبر كثيرا؟- السير فى الطريق الصحيح يساعد على تقبل الشباب وغير الشباب للتضحيات، لأنهم يثقون أنه يوجد بالفعل ضوء فى نهاية النفق، وثانيا فإن من شأن التحول إلى سياسات جيدة ومنح فرص حقيقية للقطاع الخاص أن يخلق دينامكيات تقصر المسافة بين الطموح وبين ما يتحقق.القطاع الحكومى كان هو السائد ليس فقط فى دول كمصر والعراق وسوريا، لكن فى الخليج أيضا؟- نعم.. فحتى فى دول الخليج كان هناك قطاع عام أو حكومى كبير لاستيعاب الأجيال الجديدة، لكن أخطر ما حدث فى كل تلك التجارب، التراجع الشديد فى الإنتاجية وخسارة الكثير من رؤوس الأموال دون الحصول على عائد اقتصادى أو مجتمعى مناسب، ولذلك فإنه فى معظم هذه الدول، وجد أنه لا بديل عن الاستعانة بالقطاع الخاص وتمهيد المجال أمامه على الأقل، حتى يحدث نوعًا من الانسجام بين معدلات النمو السكانى وزيادة عرض العمل ومعدلات النمو المحققة، كما وجدت دول الخليج وغيرها أنه من المهم اتباع سياسات تجعل القطاع الخاص ينجز مهمته بشكل أسرع ويستوعب الراغبين فى الوظائف والرصيد المتراكم من العاطلين- وهو كبير- فى وقت معقول، وبالطبع لا بد أن يكون القطاع الخاص جاهزا للمهمة منذ اللحظة. وأن يكون المواطن جاهزا أيضا؟- هناك ملاحظة مهمة وهى أن المواطن المحلى فى الخليج وغيره من الدول وبدرجات متباينة تعلم التنافس مع الأجنبى الذى يعمل فى نفس القطاع بنفس البلد معه، وأصبحت الدول واعية بأهمية الفرص المتكافئة للطرفين فى التقدم والتقييم والعمل، وهذا التنافس كان موجودا من قبل ولكن على نطاق ضيق، إذ كان الأجنبى يخلق قيمة تساوى مثلا ٥٠٠٠ وحده نقد مقابل أجر ٤٠٠٠ وحده بينما كان المواطن المحلى يحصل على ٦٠٠٠ وحده نقد كأجر ليخلق قيمه بـ ٥٠٠٠، وكانت الحكومة تدفع هذا الفارق من الخزانة العامة وبذلك تخسر مرتين، الأولى مما ضاع عليها من كسب كما يقول القانونيون والثانية بالدعم الذى قدمته لمواطنيها، وكان يصعب أن يستمر الأمر على هذا النحو، وفى الوقت الحالى، أصبح الكل ينافس وعلى نفس الأرضية، ولذلك حدث حراكًا جيدُا فى سوق العمل بالدول الخليجية وغيرها، وفى تقديرى هذا الحراك استفادت منه كل الأطراف.وماذا يعنى توطين الوظائف فى مثل هذه الحالة.. وهل يأتى بهدف إعطاء ميزة للعامل المحلى؟- لقد تحدثت رؤى ٢٠٣٠ التى أخذت بها دول الخليج - وغيرها - عن توطين الوظائف وكان السؤال دائما هو: بأى طريقة يتم ذلك؟.. خاصة أن المساهمة فى سوق العمل بالخليج ضعيفة، وبالتالى هناك معدل إعالة كبير، ولكى يتم توطين الوظائف هناك أكثر من طريق، واحد منهم كما قلنا يعتمد على التوسع فى الاستثمار العام والوظائف الحكوميهـ وذلك لم يعد ممكنا ولا مفيدا، وعليه فإن هذه الدول تبنت بسرعة خيار إطلاق العنان للقطاع الخاص وحققت تقدما واضحا فى المؤشرات التى تحكم هذه العملية، ما يعنى توطين الوظائف طبقا لمعايير وقدرات وإسهام كل موظف أو عامل، وأصبح هناك وعيًا كافيًا لدى صناع القرار بأن المستثمر الخاص المحلى أو الأجنبى لن يستثمر بشكل طويل الأمد، ما لم تكن هناك رؤية واضحة لأسواق المال والسلع والخدمات والعمل، وبصفة عامة توجهات وأدوات قوية لتنظيم المنافسة، ومكافحة الفساد وتعزيز الشفافية والمساواة أمام القانون وإنفاذ العقود وتسهيل للإجراءات.. لا أحد فى الحكومات أو القطاع الخاص يريد أن يتاجر على «طريقة جحا» الذى باع البيض بخسارة من أجل فقط أن يقال عنه أنه تاجر ويبيع ويشترى -كما يقول المثل. كل الدول تقريبا ستخضع لمتطلبات مؤشر البنك الدولى الجديد «بيزنس ريدى» لتقييم مناخ الأعمال.. فبماذا تنصح؟- أهم نقطة فى تقديرى يجب أن تركز عليها دول المنطقة، ليس فقط لتحسين مكانتها فى هذا المؤشر، لكن أيضا لإعطاء دفعة قوية للنمو والتنمية وهى تحديد المنهج الذى يتم به حسم الخلاف أو فض النزاع ما بين المستثمر والحكومة، ونحن نشاهد توجها قويا بالمنطقة إلى الاستثمار فى العقارات من المستثمرين المحليين والأجانب، وأحد الأسباب بالمناسبة، هو أن المنازعات القانونية والإجراءات أبسط فى هذا النوع من الاستثمار عنها فى الصناعة والتكنولوجيا، وعليه فإن إيجاد منظومة قوية لفض النزاعات قليلة الكلفة وسريعة الأداء وتعمل وفق معايير واضحة مع وجود سياسات مستقرة، يصنع فارقا كبيرا، وفى المحصلة يخلق أهم عملة يمكن أن يتم تمويل التنمية بها وهى الثقة.لكن كثيرين يسألون حتى فى حال وجود إجراءات معقولة لتبسيط مناخ الاستثمار كيف يمكنهم دخول أسواقًا يعمل بها كبار المستثمرين؟ - العنصر الوحيد الذى سيجذبهم هو الثقة فى التنافس العادل والشفافية والحوكمة وسرعة وحيادية الفصل فى النزاعات.يدور المؤتمر السنوى للمنتدى هذا العام حول ما بعد الصدمة، لكن هناك من يرى أن المنطقة تعيش فى صدمة ممتدة؟- نعم منذ ٢٠٠٨ مثلا كانت هناك أزمة مالية ثم أزمة اقتصادية عالمية ثم جاءت تداعيات ما جرى فى ٢٠١١، والتى أثرت سلبا على النمو والتشغى، ثم «كوفيد ١٩»، ثم حرب أوكرانيا / روسيا، فحرب إيران فى الوقت الحالى، وهذه التقلبات المستمرة أضعفت همة أى مستثمر على العمل، بينما وصلت ماكينة النمو الديموجرافى وإنتاج الخريجين عملها، وأصبح استيعاب العمالة أصعب، فضلا عن أن الحرب الراهنة زادت من تعقيدات الموقف، وطرحت أسئلة عويصة حول قدرة دول الخليج على الخروج من الوضع الراهن واستيعاب الصدمة وفتح أفق جديد لزيادة مرونة الاقتصاد، وعن مصير العمالة التى تم الاستغناء عنها والتحويلات والاستثمارات الخارحية للمال الخليجى، وبشكل عام تجاوز الأمر كوننا فى أزمة عابرة وأصبحت المنطقة إزاء «اختبار هيكلي» لقدرتها على التكيف والصمود.البعض متشائم وآخرون يرون أن دول الخليج اكتسبت خبرات فى مواجهة التقلبات العاصفة؟- هناك إجراءات تظهر درجة جيدة من المرونة، ويبدو أن الخليج رتب نفسه من قبل لنوع من الصدمات، لكن لا أظن بالطبع أنه توقع صدمة من هذا الحجم، فمع اندلاع الصراع ٢٠٢٦، رأينا أو اكتشفنا وجود استثمار كبير فى ميناء الفجيرة الذى يمكن أن يلعب دورا فى أوقات التأزم بمضيق هورمز، كما رأينا خط أنابيب شرق غرب السعودى، ومحاولات لإيجاد بدائل برية للنقل وكذا، وبما أننى عشت وعملت مع حكومة دبى لفترة، فقد كان لافتًا لى أنه بعد اندلاع كورونا تم تجهيز ٥٠ ألف سرير فى الإمارات لاستقبال حالات الإصابة، بما يدل أيضا على أنواع من الجاهزية لمواجهة الصدمات، لكن كما نقول الصدمة الراهنة أوسع نطاقا بكثير، وبات أصعب سؤال مطروح على الجميع هو «متى ستنتهى؟» وهل مثلا بعد أن ينتهى موسم الإجازات السياسية فى أمريكا والغرب أى خلال شهرى «يوليو وأغسطس» المقبلين، وعودة الساسة للنشاط فى سبتمبر؟ أم قبل انتخابات الكونجرس المقبلة؟ أم سنعيش فترة ممتدة من حالة اللا سلم واللا حرب؟ أم يتفجر الصراع مرّة أخرى؟.وما المطلوب فى ظل تلك السيناريوهات؟ - أساسا بناء قدرات أعلى على الاستيعاب أو الامتصاص ثم تعزيز القدرة على التكيف والصمود ثم التغيير وصنع المرونة الكافية لمواجهه أى متغيرات، وبمعنى أخر «الحركة من الحركة» كما يقولون، مع ابتكار بدائل طوال الوقت للتعامل مع غموص موقف فتح المضيق بشكل طبيعى وأسعار النفط، ولا بد من تغيير كبير فى إدارة الاقتصاد، وكلنا يذكر كيف قالت قيادة الإمارات ‘نها ستحتفل باختفاء أخر برميل نفط فى سنة ٢٠٥٠، بمعنى العمل على تنويع الاقتصاد استعدادا لتلك اللحظة، لكن يجب إعادة طرح السؤال عن عمق التنويع ومدى كفايته فى مواجهة اللحظة الحالية؟ خاصة أن المنطقة تستورد نسبة كبيرة من طعامها وشرابها من الخارج وفى الخليج تصل هذه النسبة إلى نحو ٩٠٪، وهذا الوضع يجعل صانع القرار فى موضع يلزمه العمل بمرونة فائقة لتدبير الاحتياجات، وهذه المرونة مطلوبة فى كل أوجه النشاط الأخرى. أظن أن هناك تفاوتًا فى مدى التأثر بالحرب؟تشير تقديرات صندوق النقد الدولى إلى تباين واضح فى معدلات النمو المتوقعة لعام ٢٠٢٦ بين دول الخليج، إذ يُتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلى الحقيقى فى السعودية ٣.١٪، مقابل -٨.٦٪ فى قطر، غير أن التباين عموما لا ينبغى أن يُقرأ كمقارنة مباشرة فى الأداء الاقتصادى بين هذا البلد أو ذاك، بل فى ضوء اختلاف درجة التعرض الجيوسياسى واللوجستى لسيناريو إغلاق مضيق هرمز، واختلاف قدرة كل اقتصاد على امتصاص الصدمة عبر بدائل التصدير، وتنوع المنافذ، ومرونة سلاسل الإمداد.نعود إلى النقطة الأهم.. كيف تتم مواجهة احتمالات تسريح العمالة بشكل واسع؟- بتقديم دعم مباشر أو غير مباشر للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، لأن نفسها قصير فى الصمود، وإغلاقها أو التخلص من العمالة يتم بشكل سريع ويترك مشكلات اجتماعية كبيرة، ويكون ذلك مفيدا جدا أيضا فى تسريع القدرة على التعافى، وأؤكد أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة أو دعم النشاط الاقتصادى بشكل عام قد لا يحتاج إلى أموال بالضرورة وهناك الكثير من الإجراءات التى يمكن أن تساعد على تخطى هذه المرحلة الصعبة بالنسبة لهذا القطاع الذى يقوم بتشغيل النسبة الأكبر من المواطنين، إذ يمكن مثلا تأجيل مدفوعات الماء والكهرباء والغاز والضرائب أو التأمينات، أو تقسيطها أو الإعفاء من بعض تلك الأعباء مرحليا وهكذا.لكن لا يوجد حيز مالى جيد لتقديم حزم من الدعم أو المساندات الاجتماعية.. فما الحل؟- كما قلت لابد أن نفكر…