ففي الآونة الأخيرة، تراجعت وتيرة البيانات الروسية عن السيطرة على مناطق على خطوط التماس.
وفي بعض الجبهات، تتمكن أوكرانيا أحيانا من استعادة مواقع خسرتها سابقا. وبحسب ما يقول معهد دراسة الحرب الأميركي استعادت أوكرانيا السيطرة على مناطق من الجيش الروسي في نيسان/أبريل وأيار/مايو، في سابقة منذ خريف العام 2023.
صحيح أن استعادة القوات الأوكرانية لبعض المناطق محدود جدا بحيث إنه لا يؤثر على ميزان المعركة، لكنه يعكس على الأقل صعوبات متزايدة يواجهها الجيش الروسي في عمق الأراضي الأوكرانية.
ورغم أن الجيش الروسي يفوق خصمه الأوكراني في العدّة والعدد، إلا أن التحليق الدائم للطائرات المسيّرة يجعل أي تقدّم مكلفا ومحفوفا بالمخاطر، ويؤدي لنشوء "منطقة ميتة" بطول كيلومترات عدّة حول مواقع الطرفين.
يقول الخبير العسكري الروسي ألكسندر خرامتشيخين لوكالة فرانس برس "هجوم الجيش الروسي يتقدّم بوتيرة بطيئة جدا"، لكنّه "قد يتسارع إن حدث استنزاف كامل للموارد الأوكرانية"."الدفع نحو التفاوض"
يُعتبر الجيش الأوكراني اليوم في وضع أفضل مما كان عليه قبل عام، وذلك بفضل الإصلاحات وأيضا التركيز على الطائرات المسيّرة. لكنه، رغم ذلك، يواجه تحديات كبيرة، منها العنصر البشريّ والاعتماد الكبير على الدعم الغربي.
ويقول المحلل الأوكراني ميكولا بيليسكو لوكالة فرانس برس "لقد توقف الوضع عن التدهور بالنسبة لنا"، متحدثا عن نمو في قطاع الدفاع الأوكراني "يسمح بمواجهة روسيا بفاعلية".
ومع ذلك، لا يمتلك الجيش الأوكراني الموارد اللازمة لشن هجمات واسعة، ويتمثل هدفه الرئيسي في "دفع روسيا إلى وضع تضطر فيه إلى التفاوض".
وفي غياب إمكانية شن هجمات واسعة النطاق، تعتمد روسيا، التي تسيطر على 19 % من الأراضي الأوكرانية، خطة عسكرية تقوم على التسلل بمجموعات صغيرة من الجنود إلى وراء خطوط العدو، تمهيدا لشن هجوم.
نجحت هذه الخطط في السيطرة على مناطق عدة، لكنها تتطلب أشهرا طويلة لتحقيق نتائج."أكثر دموية"
يقول الرئيس فلاديمير بوتين باستمرار إن الأهداف الروسية في أوكرانيا "ستتحقق"، لكن هذه الأهداف أصبحت أقل بكثير مما أُعلن عام 2022، إذ لم تعد موسكو تتحدث إلا عن السيطرة على دونباس، المنطقة الصناعية شرق أوكرانيا.
من الجهة المقابلة، اعتبر رئيس الإدارة الرئاسية الأوكرانية والرئيس السابق للاستخبارات كيريلو بودانوف في أوائل حزيران/يونيو أنه من "الواقعي" توقع نهاية الحرب بحلول الشتاء القادم.
وتقلصت أهداف أوكرانيا أيضا، إذ لم تعد كييف تتحدث عن العودة إلى حدود عام 1991، ولا حتى حدود 2022، بل عن وقف القتال عند خطوط التماس الحالية.
وبعيدا عن جبهة القتال، يتراشق الطرفان بضربات تصيب عمق البلد الآخر.
فبعد الدمار الذي ألحقته روسيا بشبكة الطاقة الأوكرانية في الشتاء الماضي، تتوعد الآن بشن هجمات "منهجية" واسعة، وتنفذ هجمات يومية بأعداد كبيرة من الطائرات المسيرة والصواريخ.
أما أوكرانيا، فتضرب بشكل منتظم قطاع النفط ومواقع أخرى في روسيا، وتكثّف ضرب طرق الإمداد في أراضيها المحتلة حيث أصابت في الأيام الماضية جسورا تغذي شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014.
وقالت الأمم المتحدة في تقرير الاثنين إن الحرب تدخل مرحلة أكثر اتساعا، لأن تصاعد الضربات "يوسّع ساحة المعركة إلى ما هو أبعد بكثير من القتال المباشر".
وحذّرت من أن هذا ما يجعل الصراع "اليوم أكثر دموية من أي وقت مضى".
وفي بعض الجبهات، تتمكن أوكرانيا أحيانا من استعادة مواقع خسرتها سابقا. وبحسب ما يقول معهد دراسة الحرب الأميركي استعادت أوكرانيا السيطرة على مناطق من الجيش الروسي في نيسان/أبريل وأيار/مايو، في سابقة منذ خريف العام 2023.
صحيح أن استعادة القوات الأوكرانية لبعض المناطق محدود جدا بحيث إنه لا يؤثر على ميزان المعركة، لكنه يعكس على الأقل صعوبات متزايدة يواجهها الجيش الروسي في عمق الأراضي الأوكرانية.
ورغم أن الجيش الروسي يفوق خصمه الأوكراني في العدّة والعدد، إلا أن التحليق الدائم للطائرات المسيّرة يجعل أي تقدّم مكلفا ومحفوفا بالمخاطر، ويؤدي لنشوء "منطقة ميتة" بطول كيلومترات عدّة حول مواقع الطرفين.
يقول الخبير العسكري الروسي ألكسندر خرامتشيخين لوكالة فرانس برس "هجوم الجيش الروسي يتقدّم بوتيرة بطيئة جدا"، لكنّه "قد يتسارع إن حدث استنزاف كامل للموارد الأوكرانية"."الدفع نحو التفاوض"
يُعتبر الجيش الأوكراني اليوم في وضع أفضل مما كان عليه قبل عام، وذلك بفضل الإصلاحات وأيضا التركيز على الطائرات المسيّرة. لكنه، رغم ذلك، يواجه تحديات كبيرة، منها العنصر البشريّ والاعتماد الكبير على الدعم الغربي.
ويقول المحلل الأوكراني ميكولا بيليسكو لوكالة فرانس برس "لقد توقف الوضع عن التدهور بالنسبة لنا"، متحدثا عن نمو في قطاع الدفاع الأوكراني "يسمح بمواجهة روسيا بفاعلية".
ومع ذلك، لا يمتلك الجيش الأوكراني الموارد اللازمة لشن هجمات واسعة، ويتمثل هدفه الرئيسي في "دفع روسيا إلى وضع تضطر فيه إلى التفاوض".
وفي غياب إمكانية شن هجمات واسعة النطاق، تعتمد روسيا، التي تسيطر على 19 % من الأراضي الأوكرانية، خطة عسكرية تقوم على التسلل بمجموعات صغيرة من الجنود إلى وراء خطوط العدو، تمهيدا لشن هجوم.
نجحت هذه الخطط في السيطرة على مناطق عدة، لكنها تتطلب أشهرا طويلة لتحقيق نتائج."أكثر دموية"
يقول الرئيس فلاديمير بوتين باستمرار إن الأهداف الروسية في أوكرانيا "ستتحقق"، لكن هذه الأهداف أصبحت أقل بكثير مما أُعلن عام 2022، إذ لم تعد موسكو تتحدث إلا عن السيطرة على دونباس، المنطقة الصناعية شرق أوكرانيا.
من الجهة المقابلة، اعتبر رئيس الإدارة الرئاسية الأوكرانية والرئيس السابق للاستخبارات كيريلو بودانوف في أوائل حزيران/يونيو أنه من "الواقعي" توقع نهاية الحرب بحلول الشتاء القادم.
وتقلصت أهداف أوكرانيا أيضا، إذ لم تعد كييف تتحدث عن العودة إلى حدود عام 1991، ولا حتى حدود 2022، بل عن وقف القتال عند خطوط التماس الحالية.
وبعيدا عن جبهة القتال، يتراشق الطرفان بضربات تصيب عمق البلد الآخر.
فبعد الدمار الذي ألحقته روسيا بشبكة الطاقة الأوكرانية في الشتاء الماضي، تتوعد الآن بشن هجمات "منهجية" واسعة، وتنفذ هجمات يومية بأعداد كبيرة من الطائرات المسيرة والصواريخ.
أما أوكرانيا، فتضرب بشكل منتظم قطاع النفط ومواقع أخرى في روسيا، وتكثّف ضرب طرق الإمداد في أراضيها المحتلة حيث أصابت في الأيام الماضية جسورا تغذي شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014.
وقالت الأمم المتحدة في تقرير الاثنين إن الحرب تدخل مرحلة أكثر اتساعا، لأن تصاعد الضربات "يوسّع ساحة المعركة إلى ما هو أبعد بكثير من القتال المباشر".
وحذّرت من أن هذا ما يجعل الصراع "اليوم أكثر دموية من أي وقت مضى".





