مونديال 2026: هل تكون البطولة طوق نجاة نونييس؟

  • منذ ساعة
  • فرنسا 24
Loading image...
فنونييس (26 عاما) الذي يتطلع إلى خوض مشاركته المونديالية الثانية بعد الأولى عام 2022 في قطر، لم ينجح في استعادة لمسته التهديفية، بل وجد نفسه خارج حسابات فريقه الهلال بعد التعاقد مع الدولي الفرنسي السابق كريم بنزيمة.

وفي 16 مباراة فقط خاضها في الدوري السعودي، سجل مهاجم ليفربول الإنكليزي السابق ستة أهداف، وهو رقم بعيد عما كان يصبو إليه عندما اتخذ قرار الانتقال إلى الملاعب السعودية قادما من أحد أكبر أندية الكرة الأوروبية ليفربول الانكليزي.

وجاءت الضربة الأقسى عندما قرر المدرب الإيطالي للهلال سيموني إينزاغي استبعاد الهداف السابق لبنفيكا البرتغالي من قائمة الفريق في الدوري السعودي، في ظل القيود المفروضة على عدد اللاعبين الأجانب المسموح بتسجيلهم، مقابل الإبقاء عليه ضمن القائمة المشاركة في دوري أبطال آسيا للنخبة.

وشكلت مجريات الأشهر الأخيرة انتكاسة كبيرة في مسيرة اللاعب الذي خاض ثلاثة مواسم في ملعب أنفيلد قبلها، سجل خلالها 40 هدفا في 143 مباراة، وساهم في تتويج ليفربول بلقب الدوري الإنكليزي عام 2025، قبل أن يخرج من حسابات المدرب الهولندي أرنه سلوت، بعدما أبرم النادي صفقات كبيرة خلال سوق الانتقالات الصيفية الماضية.تراجع على كافة المستويات

وأقر إينزاغي في وقت سابق بصعوبة قرار استبعاد نونييس، قائلا "كان القرار صعبا، لكن هذه هي طبيعة عمل المدرب. نونييس و(الإسباني) بابلو ماري لاعبان جيدان، وأرغب في الاعتماد عليهما في جميع البطولات، لكننا ندرك القيود المفروضة على تسجيل اللاعبين الأجانب".

في المقابل، يعود التواجد الأخير لنونييس مع الأوروغواي في النافذة الدولية الأخيرة في آذار/مارس الماضي، عندما دفع به المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا بديلا في الدقيقة 88 من المواجهة أمام إنكلترا (1-1)، قبل أن يشارك مع انطلاق الشوط الثاني من الودية الثانية أمام الجزائر (0-0).

ورغم وجوده باستمرار ضمن قائمة منتخب بلاده في الفترة الأخيرة، فإن دوره شهد تراجعا واضحا تحت قيادة المدرب الارجنتيني.

لكن نونييس يصر على استعادة موقعه في تشكيلة منتخب بلاده، لا سيما بعدما لعب دورا بارزا في تحقيق انتصارات مهمة خلال المراحل الأولى من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال 2026، وعلى رأسها الفوز على البرازيل بطلة العالم خمس مرات (2-0)، والأرجنتين حاملة اللقب بالنتيجة ذاتها، حيث أظهر امكاناته العالية كمهاجم من الطراز الرفيع.

حتى إن الهداف التاريخي للمنتخب الأوروغوياني مهاجم برشلونة الإسباني السابق وإنتر ميامي الأميركي الحالي لويس سواريس أثنى بشدة على نونييس قبل أعوام عدّة قائلا "لدينا أحد افضل لاعبي خط الهجوم الرقم 9 في العالم، إنه داروين"، مضيفا "المجموعة تحتاج إليه كما هو، وكل ما يتوجب عليّ القيام به هو المساهمة والثناء عليه".

سواريس نفسه حاول تهدئة نونييس، بعدما وجه له بييلسا انتقادات حادة بين شوطي مباراة الأرجنتين في نهاية 2023، ما أثر في اللاعب ودفعه إلى البكاء داخل غرفة الملابس.

لكن منذ تلك الفترة، بدا وكأن مسيرة نونييس دخلت منعطفا انحداريا على مختلف المستويات، وصولا إلى قرار إيقافه خمس مباريات دولية عقب الأحداث التي شهدتها مسابقة كوبا أميركا صيف عام 2024 في الولايات المتحدة.

واشتبك لاعبو الأوروغواي مع جماهير كولومبيا عقب خسارة منتخبهم 0-1 في الدور نصف النهائي، في مشاهد اعتبرها اتحاد أميركا الجنوبية "كونميبول" غير مقبولة.

وكان نونييس من أبرز المتورطين في الحادثة، بعدما وجّه سلسلة من اللكمات إلى مشجعين كولومبيين إثر قفزه إلى المدرجات في ملعب "بنك أوف أميركا"، عقب مباراة اتسمت بخشونة كبيرة وانتهت بفوز كولومبيا بهدف سجله جيفرسون ليرما في الدقيقة 39.

وبين تجربته المخيبة مع الهلال، وفقدانه الكثير من بريقه مع منتخب الأوروغواي، تبدو الأشهر المقبلة حاسمة في مسيرة نونييس، إما لاستعادة صورته كمهاجم قادر على قيادة جيل جديد من "لا سيليستي"، أو التحول إلى موهبة لم تنجح في تحقيق الوعود الكبيرة التي رافقتها منذ بداياتها.
إقرأ الخبر الكامل من المصدر