رئيس الوزراء: الدبلوماسية الاقتصادية والتنموية أصبحت امتدادا طبيعيا للدبلوماسية السياسية المصرية

  • منذ شهر
  • الشروق
  • كتبه/صححه: فريق العمل
Loading image...
- نحتفي اليوم بمدرسة وطنية عريقة خرّجت أجيالاً من الدبلوماسيين كانوا خير سفراء لوطنهم وأمناء على رسالته

أجدد العهد بأن تظل الحكومة المصرية داعمةً لهذه المؤسسة الوطنية العريقة حريصةً على تمكين كوادرها وتعزيز قدراتها

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة، خلال مشاركته مساء اليوم في احتفالية مرور مائتي عام على إنشاء وزارة الخارجية المصرية، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، والتي بدأها قائلاً: "يسعدني أن أشارككم اليوم هذه المناسبة الوطنية الجليلة، ونحن نحتفي بمرور مائتي عام على إنشاء وزارة الخارجية المصرية، ذلك الصرح العريق الذي وُلد من رحم الدولة المصرية الحديثة، يوم أن صدر القرار التاريخي بإنشاء ديوان التجارة والأمور الأفرنكية، ليكون إحدى لبنات بنيان الدولة الحديثة التي أرادها شعبها العظيم دولةً ذات سيادة، لها إرادتها المستقلة، وصوتها المسموع، وحضورها الفاعل بين الأمم".

وأضاف: "لقد شهدت وزارة الخارجية منذ نشأتها تحولات تاريخية، وواكبت منعطفات فارقة، وعبرت بمصر عصوراً مختلفة؛ من زمن التأسيس وبناء الدولة الحديثة، إلى مرحلة ترسيخ الشخصية الدولية لمصر، ثم سنوات النضال الوطني لنيل الاستقلال، مروراً بعقود التحرر الوطني، واستعادة الأرض والكرامة، وانتهاءً بما نشهده اليوم من تحولات إقليمية ودولية متسارعة، تتشابك فيها الأزمات بشكل غير مسبوق، وتتداخل فيها التحديات، وتتعاظم فيها مسئولية الدول ذات التاريخ والحكمة والثقل الحضاري".

وأكد مدبولي أن الدبلوماسية المصرية، كانت على مدار القرنين الماضيين، انعكاساً للدولة المصرية بكل ما حملته من قيم الحكمة، والاتزان، والاعتدال، والقدرة على الجمع بين الثبات على المبادئ والمرونة في المقاربة، مشيراً إلى أنه امتداداً للنهج الدبلوماسي الذي أرساه قدماء المصريين، الذين هم أصحاب معاهدة "قادش"، التي تمثل أول معاهدة سلام عرفها التاريخ، فإن مصر لم تخضع لإملاءات القوة، ولم تُفرط في ثوابتها الوطنية والقومية، وإنما ظلت وفيةً لعقيدة راسخة، قوامها احترام القانون الدولي، وصَوْن سيادة الدول، وعدم التدخل في شئونها الداخلية، وتسوية المنازعات بالسبل السلمية، وإعلاء قيم الحوار والتفاهم.

وقال: "وإذا كانت الدبلوماسية المصرية قد استطاعت على امتداد قرنين أن تُرسخ لنفسها مكانة رفيعة بين الأمم، فإنها شهدت في السنوات الأخيرة زخماً استثنائياً بفضل الرؤية الثاقبة الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي مثل منذ توليه مسئولية قيادة الوطن نموذجاً لدبلوماسية القمة، حيث أعاد الرئيس للدبلوماسية المصرية حضورها المؤثر على أعلى المستويات من خلال حركة نشطة لا تعرف الكلل شملت مختلف دوائر الانتماء المصري؛ العربية والأفريقية والمتوسطية والإسلامية والدولية".

وفي كلمته أكد رئيس الوزراء أن التجارب المتعاقبة أثبتت أن الدولة التي تمتلك جيشاً قوياً وإمكانات اقتصادية لا يمكن إغفالها، تحتاج كذلك إلى دبلوماسية نشطة، فعالة، عميقة الرؤية، بعيدة النظر، قادرة على تحويل عناصر القوة الوطنية إلى نفوذ سياسي وتأثير دولي، وعلى بناء الشراكات، واحتواء الأزمات، وصناعة الفرص، والدفاع عن المصالح العليا للوطن في عالم تتنامى فيه المنافسة الدولية، وتتسارع فيه المتغيرات بشكل غير مسبوق.

وأضاف: "من هنا، فإن جمعنا اليوم هو احتفاء بإحدى ركائز الدولة المصرية، وبمدرسة وطنية عريقة خرّجت أجيالاً من الدبلوماسيين الذين حملوا اسم مصر إلى كافة المحافل، فكانوا خير سفراء لوطنهم، وأمناء على رسالته، ومدافعين عن مصالحه، وحراساً لصورته ومكانته".

تغطيات أخرى للخبر